مؤتمر أولويات ترشيد استهلاك الطاقة

2013 06 17
2013 06 17

472أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس مالك الكباريتي وجود توجه لاعفاء السيارات الهجينة من الرسوم الجمركية بالإضافة إلى السماح باستخدامها كسيارات تاكسي للوصول إلى نقل أفضل من دون أي يعطي تفصيلات.

وقال الكباريتي خلال افتتاحه اليوم الاثنين مندوبا عن رئيس الوزراء المؤتمر والمعرض الأردني الأوروبي الموسوم بـ “أولويات ترشيد استهلاك الطاقة” الذي تنظمه جمعية الأعمال الأردنية الأوروبية(جيبا) بالتعاون مع سفارة الاتحاد الأوروبي:” ان وضع الطاقة بالأردن سيء جدا وخطر جدا” في ظل استمرار خسائر شركة الكهرباء.

وأضاف ان الأردن اذا لم يتخذ قرارات حاسمة لهذه الخسائر البالغة حاليا 2ر1 مليار دينار ستصل في حلول عام 2017 لحوالي 5ر7 مليارا دينار وهو ما يوازي حجم موازنة المملكة في الوقت الحالي.

وقال الكباريتي ان ما اسماه بالخطر سيطال الاقتصاد الوطني والحكومة والمواطنين مشيرا الى ان الحكومة وصلت الى قرار حاسم بتطبيق برنامج رفع الدعم عن الكهرباء وبالرغم من صعوبته “لكن يجب اتخاذه”.

واشار وزير الطاقة الى الحوافز التي وفرها قانون الطاقة المتجددة الذي اقر العام الماضي للقطاعين العام والخاص والمستثمرين اذ سمح للأفراد بتوليد الطاقة واستخدامها وبيعها لشركات التوزيع، واستحداث نافذة واحدة للطاقة المتجددة في وزارة الطاقة.

واشار الى ان التوجه نحو استخدام الطاقة المتجددة يهدف للوصول الى امن الطاقة وخفض فاتورة الطاقة بنسبة 20 بالمئة بحلول عام 2020 بالإضافة الى اعتماد الصخر الزيتي بديلا لاستيراد الطاقة من السوق العالمي حتى لا تتكرر تجربة الغاز المصري، الى جانب التعاون مع العراق بخصوص انبوب النفط.

كما اشار الكباريتي الى جدية الحكومة في البحث عن بدائل لترشيد استهلاك الطاقة باصدار تعليمات تتعلق باستخدام السخان الشمسي في الشقق وشراء 5ر1 مليون لمبة موفرة للطاقة لتوزيعها على المباني الحكومية والمواطنين الذي لا يزيد استهلاكهم على600 كيلو واط بالشهر بربع الثمن.

و قال وزير الصناعة والتجارة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور حاتم الحلواني ان ترشيد استهلاك الطاقة من القضايا التي يجب ان يتم التركيز عليها من قبل كل القطاعات الاقتصادية.

واشار الحلواني إلى ان مؤسسة المواصفات والمقاييس وضعت القواعد الفنية والمواصفات الخاصة بكفاءة الطاقة للأجهزة الكهربائية و ملصق كفاءة الطاقة الذي يهدف لترشيد استهلاك الطاقة فيما قدمت المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية الدعم لنحو 40 شركة في مجال البيئة والطاقة المتجددة شملت مختلف محافظات المملكة.

ولفت إلى ان الطاقة تشكل نحو 12 و30 بالمئة من كلف الانتاج لدى القطاع الصناعي، موضحا ان ميزان الطاقة للقطاع الصناعي بلغ العام الماضي 695 الف طن مكافئ نفط.

وأوضح ان ذلك يعني ان تذبذب أسعار الطاقة ينعكس بصورة مباشرة على كلف الانتاج وبالتالي على الأسعار النهائية للمنتجات الأردنية الذي بدوره يؤثر على تنافسية المنتجات الوطنية سواء في السوق المحلي او في الأسواق التصديرية.

وأكد وزير الصناعة ان الحكومة تسعى دوما إلى رعاية القطاع الصناعي وتنميته وتطويره وتعزيز تنافسيته بوضع السياسات الصناعية والتجارية الهادفة لتشجيع وجذب الاستثمارات في مجالات الطاقة المتجددة مثل مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

وتابع ان الحكومة عملت على منح إعفاءات ضريبية وجمركية لأنظمة ومعدات ترشيد الطاقة والطاقة المتجددة واعطاء حوافز إضافية لأنظمة ومعدات الطاقة المتجددة ذات المنشـأ المحلي.

وحسب الحلواني عملت الحكومة على تأسيس صندوق كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة لتوفير الدعم لمشاريع الطاقة المتجددة وبرامج ترشيد الطاقة وتقديم المنح والمساعدات المالية والقروض الميسرة في مجال مشاريع الطاقة المتجددة وبرامج ترشيد الطاقة.

كما عمات على اعطاء الأولوية للشراء من المنتجات الوطنية في العطاءات الحكومية حتى وان زادت اسعار المنتجات الوطنية بنسبة 15 بالمئة عن مثيلتها المستوردة مادامت تضاهي المستوردة بالجودة .

وقال الحلواني ان الحكومة سمحت للقطاع الصناعي باستيراد المشتقات النفطية من الخارج مباشرة؛ للتخفيف من كلف الطاقة على المصانع وزيادة التبادل التجاري وفتح اسواق جديدة للصادرات الاردنية.

وأضاف ان الحكومة تدعم تسويق المنتجات المحلية بتعزيز ثقة المستهلك بالمنتج الوطني وزيادة الاعتزاز بعبارة “صنع في الأردن” ، والاستمرار في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ببرامج الدعم المختلفة وصندوق تنمية المحافظات وتوفير التمويل الميسر من البنوك الاردنية للمشاريع ذات الجدوى الاقتصادية والمشغلة للعمالة الاردنية لكل القطاعات.

واشار وزير الصناعة الى ان الحكومة تنفذ البرنامج الشمولي لاعفاء مدخلات ومستلزمات الانتاج الصناعي من الرسوم الجمركية لتقليل كلف الانتاج بما يزيد من تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق المحلية والخارجية بالإضافة الى اعفاء الصادرات من ضريبة الدخل لغاية 2015.

من جهتها ابرزت رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في الأردن يؤانا فرونيتسكا، التعاون المشترك مع الأردن، والحاجة إلى استخدام هذه المرحلة الصعبة لتحويل الطاقة إلى مستقبل أخضر. قالت السيدة فرونيتسكا “هذا المؤتمر هو جزء من دعمنا المستمر لقطاع الطاقة، حيث أننا نقوم  بإدراج برامج الاتحاد الأوروبي على الصعيدين الثنائي والإقليمي لتعكس احتياجات الطاقة الأساسية للأردن”. يرى الاتحاد الأوروبي أن هذا الدعم سيساعد الأردن  على تطوير هذا القطاع، وكذلك، فإنه سيعمل على تعزيز الاستثمارات في هذا المجال، وخلق فرص عمل والمساعدة على الحد من الفقر، وبنفس القدر من الأهمية توجيه الأردن نحو مستقبل اقتصاد أخضر ..

وفي كلمته، أكد سعادة السيد عيسى مراد، رئيس جمعية الأعمال الأردنية -الأوروبية ، على التعاون القوي مع أوروبا في مجال الطاقة، وعكس الحاجة لمواجهة التحديات الراهنة التي تواجه هذا القطاع في الأردن. وقال “يتيح هذا المؤتمر الفرصة لإشراك القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية للتغلب على تحديات الطاقة التي تواجه الأردن “. ترى جمعية الأعمال الأردنية- الأوروبية أن هذه المبادرة هي الأولى لتناول كفاءة استخدام الطاقة، وستساعد على تغيير عقلية الأردنيين ليصبحوا مستخدمين أكثر صداقة للبيئة وكفاءة في استخدام الطاقة.

يتم تنظيم المؤتمر لمدة يومين في فندق الميريديان / عمان، مع عرض شرائح لإظهار أحدث التطبيقات في كفاءة استخدام الطاقة للمهنيين والجمهور بوجه عام