مؤتمر التطوير التربوي يوصي بعقد امتحان التوجهي مرة واحدة كل عام

2015 08 15
2015 08 15

n00047902-bصراحة نيوز – أعلنت وزارة التربية والتعليم اليوم السبت، توصيات مؤتمر التطوير التربوي الذي نظمته في وقت سابق، بعد أن شكلت لجنة لمتابعة تنفيذ التوصيات. وتكونت اللجنة من رئيسي لجنة التربية في مجلسي النواب والأعيان وخبراء تربويين واعضاء في مجلس التربية والتعليم.

وشملت التوصيات التي نشرتها الوزارة على موقعها الإلكتروني والموقع الخاص بالمؤتمر، محاور التعليم والتعلم والمسارات التعليمية ومحور التعليم والتدريب المهني والتقني ومحور الإدارة والتشريعات.

وأكدت التوصيات في محور الاول التعليم والتعلم والمسارات التعليمية، ضرورة تطوير بنية السلم التعليمي والمسارات التعليمية لتصبح مرحلة الطفولة المبكرة إلزامية، واعتماد مسارين للتعليم: أكاديمي؛ بفرعيه العلمي والأدبي، ومهني بفروعه الصناعي والزراعي والفندقي والاقتصاد المنزلي، واستحداث تخصص المال والأعمال ضمن المسار المهني.

وفي مجال المناهج الدراسية، دعا المؤتمر إلى ضرورة الاستمرار في تطوير المناهج في الدراسات التربوية المتخصصة ونتائج الامتحانات التقييمية (الوطنية والدولية)، ومواكبة المستجدات والتركيز على مهارات التفكير والقيم المجتمعية الوطنية والتعددية انطلاقاً من رسالة عمان وسماحة حضارتنا التي لا تقر العنف والتطرف والإقصاء ضمن خطة وفترات زمنية محددة، وتطوير مصادر تعلم متنوعة داعمة وإثرائية تنسجم مع المناهج المطورة.

ودعا المؤتمر أيضا إلى تحديد مجموعة القيم والمهارات والمفاهيم التي تعزز القيم الدينية السمحة والوطنية والاتجاهات الإيجابية لدى الطلبة وتوظيفها في المناهج، وتطوير وتنفيذ برامج للنهوض باللغة العربية بالتنسيق مع مجمع اللغة العربية الأردني، والتنسيق بين الوسائل الإعلامية والمؤسسات التربوية لبناء الهوية الثقافية وتنميتها، وتعزيز الانتماء الوطني واحترام الرأي والرأي الآخر.

واكد اهمية إكساب المتعلم الكفايات التي تمكّنه من الإسهام في تنمية مجتمعه وتمكينه من المنافسة عالميًّا، وتصميم وبناء برامج وأنشطة عملية لصقل شخصية المتعلم وبما يعزز قيم الولاء والانتماء للوطن، وتعزيز النشاطات التربوية والمدرسية، وغرس قيم المواطنة والولاء والانتماء، وتقديم المصلحة العامة على الخاصة، والمشاركة في خدمة المجتمع المحلي.

وشدد المؤتمر في مجال البيئة التعليمية على ضرورة توفير بيئة تعليمية تعلّمية مادية ومعنوية محفّزة على التعلم وملبية للحاجات المختلفة لتحقيق فرص تعليمية متكافئة في مناطق المملكة كافة، وتبني استراتيجية تضمن تفعيل الشراكة المجمعية والأسرة وبما يراعي الخصائص السيكولوجية والحد من العنف في المدارس بكافة أشكاله.

وفي مجال تطوير الامتحانات والاختبارات، دعا المؤتمر الى انشاء مركز وطني مستقل للاختبارات والامتحانات للإشراف على تنفيذ الامتحانات والاختبارات الوطنية، وتحديد محطات تقويمية تنسجم مع بنية السلم التعليمي الجديدة وتعتمد على مؤشرات أداء الطلبة في كل مرحلة وبخاصة في نهاية الصف التاسع.

واوصى المؤتمر كذلك بعقد امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي) مرة واحدة بدءًا من العام الدراسي 2016/ 2017، وإلزام الجامعات بتطبيق امتحان للقبول فيها حسب التخصصات المختلفة في كل منها، ومأسسة عملية التخطيط للاستعداد للاختبارات الدولية (PISA , و TIMSS) لتحسين ترتيب الأردن في هذه الاختبارات، والتوسع في المشاركة في الدراسات الدولية الأخرى.

كما اوصى بإنشاء بنك للأسئلة لمختلف المراحل وفق خطة محددة وصولا إلى تطوير امتحان الثانوية العامة، بالإضافة الى إعادة النظر في اختبارات ضبط النوعية (الاختبارات الوطنية) لتكون أكثر فاعلية وجدية.

وفي مجال تدريب المعلمين اكد المؤتمر ضرورة إنشاء كلية لإعداد المعلمين وتأهيلهم قبل الخدمة وتنميتهم مهنياً أثناءها بالتعاون مع أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين وكليات التربية في الجامعات الرسمية، والتنسيق مع مؤسسات التعليم العالي لإعادة النظر في سياسات القبول في التعليم الجامعي، ولاسيما المتعلقة بالتخصصات التعليمية.

كما دعت التوصيات الى مراجعة برامج الجامعات وخططها في تخصصات كليات التربية بحيث تنسجم مع توجهات الوزارة في تحسين أداء المعلم والطالب، واستقطاب الطلبة المتميزين لهذه الدراسات، وربط مسار التنمية المهنية بالمسار الوظيفي، وإنشاء مراكز تدريبية في الأقاليم الثلاثة لتنفيذ خطط التنمية المستدامة المحددة في إطار برامج التنمية المهنية المبنية على الحاجات، والتنسيق مع الجامعات الرسمية في المحافظات المختلفة للاستفادة من مرافقها وخبراتها وبما يحقق الفائدة المرجوة من التدريب، وتقديم الدعم اللازم لمديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية، وربط خططها بخطط الوزارة؛ لما لها من أثر ودور في النهوض بالعملية التربوية وإسهام واضح في تجويد التعليم لمختلف عناصر المنظومة التربوية.

وفي مجال المبادرات التعليمية شدد المؤتمر على اهمية تعميم برامج المبادرات بعد تنفيذها وتقييمها للاستفادة منها في الارتقاء بنوعية التعليم، ومأسسة الشراكة والتعاون والتنسيق بين الوزارة والمبادرات التعليمية وفق خطط الوزارة التطويرية، داعيا الى اختيار المعلمين وفق أسس تنافسية شفافة واختبار تخصصي، وإخضاع المعلمين الجدد لفترة تجريبية يتم بعدها التثبيت أو إنهاء الخدمات وفق معايير تقييم ومؤشرات أداء قابلة للقياس، وتحديد معايير منح إجازة التعليم واخضاعها لاختبارات دورية للتأكد من استمرارية حسن الأداء، وإعداد سلك تعليمي خاص بالمعلمين في وزارة التربية والتعليم.

وفي إطار برنامج تكنولوجيا التعليم والمعلومات والاتصالات أوصى المؤتمر بوضع خطة إجرائية لتنفيذ استراتيجية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العملية التعليمية بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل مبادرة التعلم الأردنية ووزارة الاتصالات وغيرها، بالإضافة الى تطوير منظومة لإدارة التعلم الإلكتروني تتوافق مع الحاجات التعليمية للنظام التعليمي، داعيا الى مأسسة الشراكة بين الجهات الرسمية ذات العلاقة والقطاع الخاص في مجال تكنولوجيا التعليم والاتصالات، وتوفير شبكة معلومات عربية تسهم فيها الدول العربية لتعزيز تبادل الخبرات والمعلومات والبيانات الخاصة بالأنظمة التعليمية، وتطوير المحتوى الإلكتروني ومصادر التعلم والربط الإلكتروني، وتفعيل وتمكين دور الشراكات والقطاع الخاص في تنفيذ خطط واستراتيجيات تكنولوجيا المعلومات في التعليم.

وفي اطار برنامج التربية الخاصة أوصى بالتوسع في مدارس الملك عبد الله الثاني للتميز وبرامجها لتطوير نوعية التعليم، وتطوير معايير وأدوات لاختيار الطلبة المتفوقين والموهوبين، داعيا الى توفير بيئة مناسبة للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة ومصادر تعلم بما ينسجم مع حاجات الطلبة وخصائصهم، وتطوير برامج للإبداع تلبي حاجات الطلبة المتميزين؛ لتسهم في بناء جيل مبدع متميز.

وفي محور التعليم والتدريب المهني والتقني، اوصى المؤتمر بايجاد مظلة وطنية تعنى بالتعليم والتدريب المهني والتقني بما يتواءم مع حاجات السوق ويحقق التكامل بين المؤسسات المعنية، وبما يساهم في استثمار الإمكانات الفنية والبنية التحتية المتوافرة لدى الجهات المعنية وتحديداً مؤسسة التدريب المهني وعلى أساس من الشراكة الكاملة.

وطالب المؤتمر بإعادة هيكلة التخصصات المهنية بما يتواءم مع حاجات سوق العمل وبرامج التعليم العالي، على أن يكون هناك مسار خاص في التعليم المهني التطبيقي يلبي حاجة السوق، ومسار آخر للتعليم الجامعي تحدد فيه شروط الالتحاق بالتخصصات المهنية المماثلة دون غيرها.

كما طالب بإنشاء مدارس مهنية متخصصة في مجالات التعليم المهني في كل لواء بالتعاون والشراكة مع مؤسسة التدريب المهني وقطاع الصناعة وكذلك الحال بالنسبة للفندقي، وإعادة إنشاء مدارس صناعية وزراعية متخصصة، وزيادة فرص الالتحاق بالتعليم المهني وصولاً إلى 25 بالمئة في العام 2025، داعيا الى مأسسة وتعزيز شراكات مع القطاع الخاص لدعم التعليم والتدريب المهني، وتطوير سياسات استقطاب المعلمين العاملين في المجال المهني وتعيينهم وتحفيزهم.

وفي محور الادارة والتشريعات، اكد المؤتمر على بناء نظام للمساءلة، واستحداث وحدة تنظيمية تعنى بالمساءلة وضبط جودة النظام التعليمي ضمن الهيكل التنظيمي للوزارة، ودعم المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية للقيام بدوره كمركز إقليمي معتمد لدى اليونسكو في إعداد القيادات التربوية في مجال التخطيط والإدارة لدوره كمقيم خارجي معتمد لدى الجهات الدولية لأداء النظام التعليمية، بالإضافة الى تطوير نظام وطني للمتابعة والتقييم لمخرجات التعليم العام باستخدام أدوات وطنية ودولية بإشراف المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، ومتابعة الاستفادة من نتائج الدراسات التقييمية التي تجرى على النظام التعليمي.

وفي مجال الإشراف التربوي شدد المؤتمر على مراجعة أسس اختيار وتعيين المشرف التربوي ومدير المدرسة ومدير التربية والتعليم على ان توضع أسس ومعايير يتم الالتزام بها وتسمح بمراجعة أداء المشرف ومساءلته، والتحول في دور المشرف التربوي ليكون مساندا وداعما فنيا للمعلم بما يضمن تجويد التعليم، وفصل دور الإشراف عن التدريب، وتحديد المهام الوظيفية لكل منهما.

وفي اطار التشريعات التربوية دعا المؤتمر الى اعادة النظر بقانون التربية والتعليم رقم (3) لسنة 1994 والتعريفات الواردة فيه والتعليمات المنبثقة عنه المتعلقة بكل من: المعلم، مدير المدرسة، المشرف التربوي، المؤسسات التعليمية الخاصة، شهادة الدراسة الثانوية العامة، إجازة مهنة التعليم وشروط منحها، وتفعيل إلزامية التعليم الأساسي، وإجراءات معالجة قضايا الغش في امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة والعقوبات المفروضة، وتجريم الأفعال المرتكبة المخلّة بسير امتحان الثانوية العامة، واستثمار المرافق التربوية، التبرعات المدرسية.

وأوصى بإعادة هيكلة مركز الوزارة والميدان التربوي، وإنشاء إدارات تعليمية عامة في المناطق أو المحافظات، وإعطائها الصلاحيات اللازمة لممارسة أعمالها انسجاما مع مشروع قانون اللامركزية الإدارية المعروض على مجلس النواب؛ للمساهمة في تحسين كفاءة النظام التربوي.

وفي مجال الاعتماد المدرسي دعا المؤتمر الى تطوير معايير لاعتماد المدارس وتصنيفها بغرض تحسين مستوى الأداء ونوعية التعليم، وإنشاء إدارة عامة لإدارة التعليم الخاص يكون من مهامها اعتماد وضمان الجودة للمؤسسات التعليمية الخاصة ويحدد فيها أسس التراخيص وتجديد الترخيص والطاقة الاستيعابية لهذه المدارس وما يترتب على مخالفاتها على أن يتم ذلك بتشريع خاص ينظم هذه الأمور.

كما أوصى بربط نظام حوافز العاملين في التربية والتعليم بمؤشرات الأداء من خلال المسار الوظيفي، وتبني سياسات تضمن ترشيد الإنفاق وتوجيهه ولا سيما في مجال الموارد البشرية واستثمارها، والحد من المدارس المستأجرة والمدارس ذات الفترتين.

اما في اطار التشاركية المجتمعية ودور الوقف التعليمي في دعم التعليم، شدد على ضرورة نشر الوعي المجتمعي بأهمية الوقف بما يعود بالنفع العام على الوطن والمواطن، ووضع الخطط اللازمة لاستثمار الأموال الموقوفة المنقولة وغير المنقولة؛ من خلال هيئة أو لجنة مؤهلة تشرف عليها، وإعطاء القطاع التربوي الأولوية نظرًا للازدياد المطرد والكبير في أعداد الطلبة في ظل عدم توافر الإمكانات والموارد، وتفعيل القوانين والأنظمة والتشريعات المتعلقة بالوقف الخيري، وإيجاد مظلة للوقف التعليمي الخيري التربوي تحت مظلة وزارة التربية والتعليم؛ بما يتيح إنشاء صندوق للوقف التعليمي تكون مهمته بناء المدارس الوقفية وصيانتها وادامتها.

وفي مجال الأبنية المدرسية والأزمات أوصى بإعادة توزيع خريطة الأبنية المدرسية لتنسجم مع بنية السلم التعليمي الجديد، ودمج المدارس الصغيرة التي يقل عدد طلبتها عن 30 طالباً بمدارس أخرى مجمعة، ونقل طلبة المدارس الصغيرة إليها مع تأمين وسائط نقل للطلبة للاستفادة من الموارد البشرية فيها ولتجويد عملية التعليم، وتأنيث التدريس لغاية الصف الخامس.

كما دعا الى تأمين الدعم المالي اللازم لتنفيذ خطة الاستجابة الوطنية وفق الأولويات التي تحددها الوزارة، وربط المشروعات المتعلقة بالأزمة السورية بأنشطة هذه الخطة، والتأكيد على المانحين الدوليين توجيه مساعدات أكبر للمجتمعات المستضيفة للاجئين؛ ما يخفف من الضرر الذي يلحق بهذه المجتمعات، ويقلل الاحتقان لدى أبنائها، بما يشمل معالجة اكتظاظ المدارس الحكومية من خلال بناء مدارس في المناطق المتضررة وزيادة عدد الغرف الصفية.

وشدد على الاستمرار في تطوير نظام المعلومات التربوية بالتعاون مع الجهات المختصة المحلية والدولية، وتطوير معايير وأسس علمية في خطط إنشاء الأبنية المدرسية بالاعتماد على بيانات ومعلومات علمية تلبي حاجات المجتمع التربوي.

وطالب بتطوير السياسات والبرامج بالاعتماد على البيانات السكانية لاسيما برامج الموارد البشرية والأبنية المدرسية، وتوفير التعليم للفئة التي لم تستطع الوزارة استيعابها، والتركيز على التعليم غير الرسمي من خلال فتح مراكز للتعليم غير النظامي ومحو الأمية والدراسات المسائية الخاصة بالطلبة السوريين، وفتح مراكز التقوية والدروس العلاجية لمن يعانون ضعف التحصيل الدراسي.

وفي اطار برنامج التعليم الخاص، اوصى المؤتمر باعتماد مشروع نظام المؤسسات التعليمية الخاصة والأجنبية وإقراره بمشاركة مجتمعية من قبل نقابة أصحاب المدارس الخاصة ومديريها والمعنيين بالشأن التربوي، وإعادة النظر في التشريعات والقوانين الخاصة بالتعليم الخاص.