مؤتمر الطريق الى القدس يبارك فتوى السماح بزيارة الأقصى

2014 05 01
2014 05 01

493عمان – صراحة نيوز – بارك البيان الختامي لمؤتمر الطريق الى القدس، الفتوى التي صدرت عن العلماء المشاركين فيه، والتي تنص على أنه لاحرج في زيارة المسجد الأقصى المبارك في القدس الشريف للفلسطينيين أينما كانوا في فلسطين أو خارجها مهما كانت جنسياتهم، وللمسلمين من حملة جنسيات بلدان خارج العالم الإسلامي، ضمن ضوابط أهمها ألا يترتب على الزيارة تطبيع مع الاحتلال يرتب ضررا بالقضية الفلسطينية.

وأكد المشاركون في المؤتمر الذي اختتم أمس أن الطريق الى القدس لا بد ان يمر بوسائل واليات أهمها: “بذل الجهود لتحقيق وحدة الأمة العربية والإسلامية وعلى أقل تقدير أن تجتمع على الثوابت ومن أهمها حماية مقدسات الأمة في القدس الشريف واستمرار الدفاع عن حقوق الفلسطينيين وعدالة قضيتهم”.

وأوصوا بضرورة: “تذكير الأمة بواجب بذل التضحيات بالمال والنفس دفاعاً عن مقدسات الأمة وأرضها وأبناءها، ودعم المؤسسات الموجودة داخل القدس الشريف سواء أكانت مؤسسات تعليمية أو صحية أو اجتماعية بما يكفل استمرارها وصمودها، ودعم المشروعات الخاصة بالمقدسيين من الإسكان والوقف وعمارته ودعم لجان الزكاة ولجان الرعاية الاجتماعية والصحية والاقتصادية”.

كما أوصوا “بدعم مشروعات الصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة، ودعم جهود رعاية المقدسات المسيحية وحمايتها من التهويد والمصادرة، ودعوة علماء الأمة الإسلامية وخطباء مساجدها ودعاتها في كل خطبهم خصوصاً خطبة الجمعة إلى التذكير بالمسجد الأقصى المبارك والدعاء لله عز وجل بأن يفكّ أسره وأن يرزق الله المسلمين صلاةً فيه، وأن يحرره من نير الاحتلال”.

ودعوا الدول والحكومات العربية والإسلامية والدول الداعمة لعدالة القضية الفلسطينية إلى ربط مصالحها الثنائية الاقتصادية والسياسية والثقافية بما يجري من انتهاكات واعتداءات بحق المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية وكذلك الانتهاكات الاستيطانية على حساب الأرض والإنسان الفلسطيني.

وأشادوا بدور القائمين على رعاية المسجد الأقصى وإعماره والمرابطين فيه والدفاع عنه بكل السبل رغم شح الإمكانات مثل مجلس الأوقاف الإسلامية والمديرية العامة للأوقاف الإسلامية في القدس الشريف والهيئة الإسلامية العليا ومفتي القدس والديار الفلسطينية والدوائر والمؤسسات العاملة ، وكذلك جهود ممثلي عرب الداخل الفلسطيني في التصدي لمحاولات تفريغ أو تقسيم المسجد الأقصى، مثمنين: “جهود المملكة الأردنية الهاشمية في رعاية الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية”، وداعين إلى أن تقوم المملكة وقيادتها الهاشمية بمشروع تاريخي لتوسعة المسجد القبلي وتدعيم أركانه وكافة المنشآت المقدسة والتاريخية لحمايتها وإضافة المرافق الضرورية حسب ما يحتاجه اعمار المسجد ، والاحتكام لمؤسسات العدل والقانون الدولية في حال عارضت سلطات الاحتلال ذلك.

وثمنوا كفاح دولة فلسطين وإصرارها على أن تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية وسيادة فلسطينية كاملة على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها المقدسات والقدس الشريف، ودور منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية ولجنة القدس الشريف وكافة الدول العربية والإسلامية التي تضع قضية القدس وفلسطين على رأس أولوياتها.

وأشاد المؤتمرون بخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة والتوضيح بأنّ المسجد الأقصى المبارك من الأهمية بمكان الكعبة المشرفة وأن المسجد الأقصى المبارك هو ما احتواه السّور الذي تبلغ مساحته ما يزيد على (144) مائة وأربعة وأربعين دونم ويحتوي على الجامع القبلي والمسجد المرواني وقبة الصخرة المشرفة وكافة القِباب والمنشآت والآبار والأبواب والأروقة والقنوات فوق الأرض وتحت الأرض.

وثمنوا دور الكنائس المسيحية ورؤساء الطوائف المسيحية في القدس الشريف لمحافظتهم على العهدة العمرية ومقدساتهم المسيحية ورفضهم لواقع الاحتلال، مؤكدين على أهمية التصدي لصناعة الرواية التهويدية للقدس والمقدسات ولكل فلسطين في المحافل والمؤسسات الأكاديمية والتعليمية والهيئات والمنظمات الدولية والمؤسسات الإعلامية وقنوات التواصل الاجتماعي وتشكيل لجنة منبثقة عن هذا المؤتمر تعنى برصد الرواية التهويدية على مختلف المستويات وإعداد الدراسات للرد عليها وتفنيدها.

وأعلنوا رفضهم “دعم حكومة الاحتلال وتنفيذها لمخططات المتطرفين اليهود الرامية إلى تقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانياً أو مكانياً ويدعو صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدسة في القدس الشريف للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك في كافة الميادين والمحافل والمؤسسات العربية والإسلامية والدولية.

وأوصوا بتشكيل لجنة إعلامية منبثقة عن المؤتمر من أجل رسم سياسة استراتيجية إعلامية واضحة للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وغرس الانتماء للأهمية الدينية للمسجد الأقصى والمقدسات وفي قلوب الناشئة وإعادة قضية فلسطين المحتلة كأبرز محاور المناهج التعليمية في المدارس والجامعات في العالمين العربي والإسلامي.

واقترحوا دراسة جعل نصيب من ريع لجان وصناديق الحج في العالم الإسلامي ووقفها وقفاً إسلامياً يذهب كريع مادي للمسجد الأقصى المبارك والمرابطين فيه، داعين ايضا سفراء الدول العربية والإسلامية في جميع أنحاء العالم للتفاعل مع ما يتعرض له المسجد الأقصى من انتهاكات وبيان قُبح هذه الانتهاكات وشراستها وعدم شرعيتها قانونياً وإنسانياً من خلال تواصل هؤلاء السفراء مع مختلف القنوات الدبلوماسية وخصوصاً في أروقة الأمم المتحدة واليونسكو ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان وغيرها.

وطالبوا مجلس الأمن الدولي ومنظمة الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية للاضطلاع بمسؤولياتها لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وتفعيل قرارات الشرعية الدولية التي تلزم الاحتلال بعدم تغيير الأمر الواقع لما كان عليه الوضع قبل الاحتلال وجدير بالمؤسسات الدولية أن تعيد النظر في وضعها من حارسة للوجود الاحتلالي الجائر في أرض فلسطين إلى مؤسسات تسعى لإحقاق الحق ورفع الظلم.

وحملوا الولايات المتحدة الأميركية المسؤولية عن استمرار الغطرسة الإسرائيلية واعتداءات المتطرفين اليهود ضد المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية الأمر الذي قد يؤدي إلى نشوب حرب دينية، وذلك من خلال استخدام الولايات المتحدة الأميركية لحق النقض الفيتو في مجلس الأمن كلما وجهت دعوة لاتخاذ قرار يطالب إسرائيل بتطبيق الشرعية الدولية.

كما طالبوا بتشكيل لجنة فلسطين في كل برلمان عربي وإسلامي لمتابعة الانتهاكات بحق المقدسات والبحث في سبل مقاومتها.