مؤتمر تسهيل سياحة ذوي الاعاقة يعرض تجربة الامن لتمكين الصم استخدام الهواتف الذكية للابلاغ عن الحوادث

2015 04 12
2015 04 12
IMG_6371صراحة نيوز – بات الآن بمقدور الصم تجاوز الخوف من طلب المساعدة في حال وقوع حادث، إذ صار بمستطاعه أن يبلغ الامن العام بالحادث كأي انسان طبيعي لا يعاني من إعاقة.

في اليوم الثاني للمؤتمر الدولي (لتسهيل سياحة ذوي الإعاقة بين الواقع والمأمول .. السياحة للجميع)، الذي تنظمة جامعة الشرق الأوسط و جامعة 6 أكتوبر المصرية و اتحاد الجامعات العربية على مدار ثلاثة أيام ،عرض النقيب مازن جرادات من الدوريات الخارجية مراحل تنفيذ مشروع يسهل على الصم التبليغ عن أي حادث لغرفة العمليات والسيطرة في الأمن العام.

وكون أنيط بالدرويات الخارجية مسؤولية بسط الأمن والأمان، ونشر الوعي المروري، وتقديم العون والمساعدة الإنسانية لمرتادي الطريق، يقول النقيب جرادات، تحملت إدارة الأمن العام مهمة تنفيذ مشروع ناجح بعنوان (خطة الطواريء للصم 114).

يتركز المشروع الذي صار حقيقة على أرض الواقع، على استغلال خدمة الاتصال المعتمدةعلى الصورة عبر أجهزة الهواتف الذكية، والمربوطة بحواسيب غرفة العمليات والسيطرة في الامن العام. إذ بمجرد طلب رقم 114 يتصل الاصم بالغرفة مع شرطي مدرب على لغة الاشارة يستطيع ان يشاهده مباشرة البلاغ الحركي باليد من الاصم، لتتحقق المساعدة الفورية.

في هذا الصدد، عرض النقيب جرادات افلاما “بجهود شخصية” لحوادث افتراضية تبين طريقة العمل، الاول حول التبليغ عن ولادة لسيدة صماء وزوجها أصم، والثانية حادثة سقطوط طفل والده أصم.

لكن لماذا الرقم (114)؟، يقول النقيب جرادات، إن هذا الرقم كان من بين مجموعة من الارقام جرى عرضها على عينات من الصم ، فوقع اختيارهم على هذا الرقم كونه سهل التذكر والاستخدام.

ولان خدمة ذوي الاعاقة ذات صلة مباشرة بحقوق الانسان وتأتي تنفيذا لاتفاقيات صادق عليها الاردن، ظل الاصرار على تنفيذ هذا المشروع، فاستغرق تنفيذ عاما كاملا، إذ نفذت العام 2014 ، بشراكة من القطاعين العام والخاص، وبالتعاون مع المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص ذوي الاعاقة.

طبعا، حتى تتحقق الانسيابية في العمل، جرى تدريب 10 أفراد من القيادة والسيطرة في الامن العام كمدربين مؤهلين لتدريب زملائهم على لغة الاشارة، وكيفية التعامل مع الصم، بحسب النقيب جرادات، الذي بين أن “الحاجة كانت ملحة لتنفيذ هذا المشروع خصوصا إذا علمنا أن نحو 30 الف أصم وصماء يستخدمون الطريق ويقودون مركباتهم وقد يتعرضون – لا سمح الله- لحوادث تستدعي التدخل”.

لكن عدد المدربين “غير كافي”، يقول النقيب جرادات، ما يستدعي تأهيل غيرهم فضلا عن ضرورة توعية المجتمع بحقوق هذه الفئة وكيفية التعامل معها لتسهيل عمل الامن العام وتسهيل عملية إدماج الصم في المجتمع.

الامر لم يقف عند هذا المستوى، بل لجأ الامن العام إلى نشر التوعية بمشروع الصم، يقول النقيب جرادات، وعمل نشاطات في المدارس والمراكز الخاصة بالصم سواء عبر المحاضرات أو الايام المفتوحة. كما أن الدوريات الخارجية عملت على إشراك المعاقين ضمن مشروع ( إحذر لا تقيد حريتك). ويتلخص في ايقاف السيارات المخالفة على الطرق الخارجية بسرعات زائدة دون مخالفتهم، ولكن جعل المعاق يعرض تجربته مع السرعة الزائدة التي أقعدته على كرسي متحرك.

يقول النقيب جرادات إن هذه التجربة كان لها أبلغ الاثر في الردع، وهذا كان واضحا من ردات الفعل الصادرة عن السائقين”.

المشاركون في أعمال المؤتمر الدولي لتسهيل سياحة ذوي الاعاقة ، الذي يختتم غدا الاثنين، أثنوا على هذه التجربة النوعية التي تندرج ضمن “إدماج حقيقي لذوي الاعاقة من الصم من منطلق ايمان حقيقي بحقوق الانسان يشعر معها الانسان بتواضع مشاريع أخرى في هذا المجال”.

عرض هذا المشروع ضمن جلسات اليوم الثاني والتي ناقشت محور (الريادة في تطوير قطاع السياحة) وعرضت لمشاريع أخرى واختراعات في مجال البحث عن حلول مبتكرة وباقل التكاليف لذوي الاعاقة عموما والحركية خصوصا.

وفي تجربة فريدة ثانية لا تقل أهمية عن مشروع الصم، عرضت الدكتورة هبة ناصر الدين لتجربتها مع الاعاقة الحركية ضمن حديثها عن المسؤولية المجتمعية في صناعة السياحة.

وبينت المشاكل التي واجهتها خلال تجوالها في المناطق السياحية، وكيف تعرضت لحوادث أثناء زيارتها لمدينة البتراء سواء عند ركوبها الخيل او عربة الخيل كبديل. وقالت إن ” الدراسات تشير إلى السائح من الاحتياجات ينفق في إجازته ما بين 30% إلى 200 % أكثر من السائح الاخر، وعادة ما يكون مصحوبا بمرافق آخر يرعاه، وهو ما يحقق سياحة مزدوجة”.

وأضافت إن “تبني السياحة الانسانية من قبل الدول يعود عليها بالنفع من نواحي عديدة بالاضافة للمردودات الاقتصادية والاجتماعية والسمعة الطيبة “.

وتضمن اليوم الثاني، جلسات نوقش خلالها محاور التكامل السياحي بين أقطار الوطن العربي حيث جرى عرض التجربة المصرية في مجال إدماج ذوي الاعاقة ، ومحور إدارة الجودة التي بحث خلالها مدى اثها على القطاع ، وتجربة مركز نازك الحريري، ومحور الاستثمار في قطاع السياحة.

ومن المقرر أن يتضمن غدا الاثنين بحث محور الحوكمة في سياحة ذوي الاعاقة، والمدونة العالمية لأخلاقيات السياحة، فضلا عن التوصيات.

IMG_6305 IMG_6350