مؤتمر شركاء كي بي ام جي يدعو للتغيير

2015 11 24
2015 11 24

kpmgصراحة نيوز – اكد خبراء عالميون في قطاع المال والأعمال اهمية تغيير الشركات التجارية في منطقة الشرق الاوسط, لاستراتيجياتها التسويقية لمواجهة صعوبة تحليل البيانات الضخمة، في ظل زيادة معدلات تقلبات الأسواق.

وبينوا في مؤتمر عقدته شركة كي بي ام جي العالمية اليوم الاثنين ويستمر يومين، انه في وقت أخذت فيه وتيرة تقلبات الأسواق تتزايد، بدأت تلوح في الأفق بوادر جديدة تتعلق بمدى حاجة الشركات والمؤسسات إلى فهم هذه الأسواق، من خلال توفير البيانات المعلوماتية أولا، ومن ثم القدرة على تحليل هذه البيانات، وهو أمر سيقود في حال تحقيقه إلى زيادة معدلات الربحية من جهة، والهروب من شبح الخسائر المالية من جهة أخرى.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة كي بي ام جي العالمية جون فانهايمر، ان الاقتصادات تتطور بتطور الشركات التجارية العاملة فيها وذلك من خلال العمل للوصل الى افضل النتائج مشيرا الى ان لكل شركة دورها في النمو الاقتصادي وان لكل فرد عامل في الشركة دوره في تطور شركته ممثلا بذلك دور العاملين في وكالة ناسا الاميركية. ودعا الشركات العاملة في منطقة الشرق الاوسط الى مواكبة الشركات العالمية التي تسعى الى تحويل قاعدة البيانات المعلوماتية التي تمتلكها إلى أدوات مفيدة تقود إلى تحقيق الربحية، وتحسين الأداء المالي للشركة.

وقال وزير المالية الاسبق الدكتور باسم السالم، ان الشركات العالمية اليوم لم تعد تعتمد فقط على حجم البيانات المعلوماتية التي تمتلكها، مشيرا الى ان هناك حاجة ماسة إلى تحليل هذه البيانات، وتفسيرها، وفقا لمنطق السوق، وهو أمر يحتاج خبرة واسعة في هذا المجال.

واضاف ان القطاع الخاص الاردني ماضي في تطوير استراتيجياته المعتمدة على نحليل البيانات وفق تطورات السوق العالمي مشيرا الى انه بدا ومنذ وقت مبكر تطوير استراتيجيتة المتعلقة بتطوير العلاقة مع القطاع الحكومي الذي بدا من جانبه بمد اواصر التعاون وتهيئة المناخ للقطاع الخاص من ضمنها توفير مصادر للطاقة كخط انابيب النفط من البصرة الى العقبة.

بدوره، أشار الشريك في شركة كي بي ام جي حاتم القواسمي، ان اتخاذ القرارات كان مدفوعا في الماضي بالحدس والخبرة إلى حد كبير، مشيرا الى انه الشركات التجارية كانت تعتمد على الحدس لتحقيق أفضل المكاسب، مضيفا ان الرابح التجاري بغتمد الان على من يملكون رؤية أفضل بما لديهم من بيانات من خلال القدرة على تحليلها وتفسيرها، وفقا لمعطيات السوق.

واكد القواسمي أن التحليلات المتعمقة تسهم بشكل كبير في توجيه اتخاذ القرارات المستقبلية السليمة، مبينا أن الشركات التي لا تمتلك القدرة على مثل هذا النوع من التحليل، ستواجه صعوبات كبرى تتعلق بمستوى تنافسيتها في السوق النهائية.

ودعا القواسمي الشركات الاردنية إلى تحليل بيانات الأسواق وفقا للقاعدة المعلوماتية التي تمتلكها، حتى تستطيع أن تواكب التطور الذي يعيشه الاقتصاد العالمي بشكل عام، لافتا إلى أن تحويل البيانات المعلوماتية المتوفرة في الأسواق إلى تحليلات أعمال يمثل قيمة مفيدة للشركة المعنية بشكل خاص، وللاقتصاد الوطني بشكل عام.

وقال الشريك الرئيسي في منطقة الشرق الاوسط وجنوب آسيا، عبد الله الفوزان، ان مزايا وضع استراتيجية للبيانات والتحليلات كبيرة جدا، مشيرا الى المؤسسات التي تملك استراتيجية قوية للبيانات والتحليلات تبين أنه سيتوفر لديها في جميع الأحوال عدد من النظريات والاحتمالات التي ستسمح للمؤسسة بالتجاوب بفعالية مع التغيرات المفاجئة تجاه الأسواق، كما أن المؤسسة التي تعتمد على تحليل البيانات سوف تكون قادرة بدرجة عالية على استخدام البيانات للتنبؤ بمعدلات انكشافها على المخاطر .

واضاف إن معظم الشركات العالمية لا تكتفي بالجلوس على مقاعد المتفرجين بينما تمر ثورة البيانات من أمامها، كما أن أكثر من نصف الشركات الكبرى متعددة الجنسيات (56 في المائة منها) عمدت إلى تغيير استراتيجية أعمالها لمواجهة التحديات التي تفرضها البيانات الضخمة في ظل تقلبات الأسواق، وكان المشاركون من أميركا الشمالية أكثر ميلا بنسبة 13 في المائة إلى القول إن البيانات والتحليلات أجبرتهم على إحداث تغييرات في استراتيجية أعمالهم مقارنة بالمشاركين من منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، كما تفوقوا بنسبة 5 في المائة على المشاركين من آسيا والمحيط الهادي.