مؤتمر صحفي لمهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي

2015 12 18
2015 12 18

timthumbصراحة نيوز – قال مسؤول الاعلام في مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي الاعلامي والناقد عصام ابو القاسم ان هذه الدورة وهي الأولى تعد تجريبية لترسيخ هذا النوع من المسرح، الذي يعنى بالأصالة واستعادة الموروث ضمن فضاء جديد، هو فضاء الصحراء. وأكد ابو القاسم في مؤتمر صحفي حول المهرجان عقد اليوم الجمعة في الشارقة، ان دائرة الثقافة والاعلام في الشارقة ستعمل على تطوير هذا المهرجان بما يتناسب مع معطيات عناصر فضاء الصحراء.

وقال المخرج الموريتاني التقي سعيد ان الصحراء فضاء مفتوح وفسيح ونسيج من علاقات انسانية حميمة اساسها الود والاحترام والكرم العربي الاصيل. واضاف سعيد” نحن في موريتانيا نعيش في الصحراء مع الابل والقمر في الليل ونسعى للبحث عن الماء، وهذه الظروف تفرض علينا طريقة من العيش لا تخلو من الصعوبات والتعب الذي تتلوه في الليل جلسات المسامرة، حيث تعتمد على حكاية الخرافة والاقاصيص والمدائح النبوية بأسلوب سمعي ايقاعي، علاوة على سمر من نوع آخر يلتقي فيه الرجال والشباب على ايقاع الطبول لتجري بينهم المساجلات الشعرية التي تؤسس لعلاقة صداقة حميمية بينهم”.

ولفت الفنان السعودي نايف البوقمي الى ان ثقافة الصحراء متشابهة في كل البلاد العربية وان كانت تغيب احيانا بسبب امتداد الحالة المدنية، مشيرا الى ان هناك اشكالا ابداعية مختلفة تنهل من ثقافة الصحراء في السعودية ومن ابرزها العرضة والدالة والمزمار، علاوة على كثير من مختلف اشكال الاهازيج الطقوس الشعبية التي تمارس حين ارتحال البدو او مناسبات الولادة والحرب واناشيد الحماسة التي ترافقها لدعم المقاتلين، اضافة الى صنوف مختلفة من الالعاب الشعبية.

وبين ان العرض السعودي من تأليف فهد ردة الحارثي واخراج مساعد الزهراني، ليس بعيدا عن عروض الافتتاح اذ يتحدث عن عاشق يبحث عن محبوبته فيجد انها رحلت مع قومها لتعتصره آلام الحزن والشوق، الى ان يتمكن منه المرض ويفتك به.

وثمن الفنان البوقمي مبادرة سمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، الذي يولي اهتماما خاصا بشؤون الثقافة عموما والمسرح على وجه خاص.

بدوره، اشار المخرج محمد الضمور إلى ان هناك الكثير مما يجمعنا كعرب، وثقافتنا واحدة، مثنيا على جهود دائرة الثقافة والاعلام في الشارقة على جهودها بإطلاق المهرجان الذي يعيدنا الى هويتنا وجذورنا الاصيلة.

ووصف المخرج الضمور الشارقة بانها عاصمة الثقافة وقبلة المثقفين كما ارادها سمو الشيخ سلطان القاسمي، مؤكدا انها دائما تجمع المثقفين والمبدعين العرب على هدف نبيل.

ولفت الى اهمية تعزيز ودعم الثقافة والابداع لمواجهة ما يجتاح المنطقة العربية من ارهاب وذلك برفع الوعي لدى الناس والاهتمام بالثقافة والفنون بمختلف اشكالهما.

ولفت الفنان البحريني خليفة العريفي الى انه توقف كثيرا عند المصطلح الجديد “المسرح الصحراوي” ، طارحا عددا من التساؤلات حول ما يمكن ان يفعل المسرح الصحراوي، وكيف سنقدم مسرحا صحراويا في مكان مفتوح.

واشار الى ان عرض “طوي بخيتة” لم يكن مهيئا للمكان المسرحي بالشكل المطلوب ، مبينا “انه اذا اردنا ان نقدم عروضا في فضاء مفتوح فانه يجب ان نهيئ عروضا خاصة لهذا النوع من الفضاء”.

واختتم الكاتب المسرحي والروائي العراقي المقيم في بلجيكا الدكتور حازم كمال الدين المؤتمر الصحفي بتأكيده على ان فكرة المسرح الصحراوي هي فكرة تأصيلية وكونها تطرح لأول مرة فهي بحاجة الى عرض ينتمي لهوية وعناصر الفضاء وتأسيس علاقة له فيها.

واشار الى ان العديد من الدول الاوروبية نحت تجاه اخراج العروض من اطار العلبة الايطالية او الحلقة الرومانية وتقديمها في الشواطئ والكنائس وملاجئ الحرب العالمية الثانية والبيوت وغيرها، موضحا ان الصحراء احدى عناصر الطبيعة وتحتاج الى فضاء لا مسرحي بحسب العرف التقليدي للمسرح وليس فقط فيما يتعلق بالحكاية.

ولفت الى ان عرض الافتتاح استثمرت فيه عناصر طبيعية تزاوجت مع عناصر اصطناعية ما خلق جمالية خاصة، مشيرا الى ان التطور التقني العالمي يساعد امكانية حل بعض المشاكل التي ظهرت في الفضاء المسرحي الصحراوي.