مؤتمر صحفي مشترك لرئيس الوزراء النسور ونظيره العراقي

2014 12 18
2014 12 18

bh7tبغداد – صراحة نيوز – اكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان زيارته لبغداد تأتي بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني حاملين رسالة باننا مع العراق ومع الاصلاحات العميقة التي تقوم بها الحكومة العراقية .

وقال رئيس الوزراء في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي الدكتور حيدر العبادي عقب جلسة المباحثات بين الجانبين ” نحن هنا لنعبر عن دعمنا للعراق الذي عودنا ان يدعمنا وان يدعم امته ” معربا عن تقديره بان رئيس الوزراء العراقي زار الاردن كاول قطر عربي يزوره بعد توليه مهام منصبة ” وفي ذلك رسالة التقطنا مغزاها ونحن نمد يدنا اليه والى شعب العراق الذي وضع ثقته فيه وفي حكومته .

واكد النسور ان الاردن يضع كل مقدراته بتصرف الاشقاء العراقيين للوصول الى الاهداف التي يسعى لتحقيقها لا سيما وان العراق عائد الى امته وان امة العرب عائدة الى العراق، مؤكدا ثقته بان لا شي يمكن ان يغير من هوية العراق حيث ياخذ دوره الطبيعي .

ولفت الى ان علاقة الاردن امتازت دوما بانها مع دولة العراق وليست مع نظام بعينه، مؤكدا ان الاردن حافظ على علاقات متميزة بصرف النظر عن النظام الذي هو خيار الشعب العراقي ونحن نحترم خياره وارادته .

واستذكر النسور بان علاقات الاردن مع العراق كانت على الدوام جيدة وواضحة وحصيفة وعاقلة اعتبارا من العهد الملكي وحتى الان، معربا عن ثقته بان العلاقة بين البلدين ستكون في افضل احوالها .

ولفت النسور الى ان الاردن جزء من التحالف الدولي في الحرب على الارهاب الذي اول ما يسيء الى اسلامنا الحنيف الجامع , اسلام الرحمة والنور والانسانية وليس الذي يدعو الى قتل الاطفال وبقر البطون وتصفية الاقليات ومحاسبة الناس على ما في ضمائرهم وهدم المساجد والكنائس .

واكد اننا في هذا الموقف انما ندافع عن الاسلام الذي يتسع للجميع، لافتا الى ان المسلمين اصبحوا يخجلون من افعال هولاء، معربا عن ثقته بان الحق والخير سينتصران وستزول هذه الغمامة ليعود الاسلام ينير البشرية جمعاء .

كما اكد اننا مع الحرب التي يقوم بها العراق على الارهاب وضد الذين يحالون تفرقة ابناء العراق ومع العراق الواحد الموحد الذي يشمل جميع العراقيين ” ونحن مع العراق الذي يكون لجميع العراقيين ويكونوا جميعهم للعراق “.

وفي رده على سؤال اكد على الموثوقية العالية التي تميز علاقة الحكومتين الاردنية والعراقية تجاه تنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه من مشروعات استراتيجية بينهما .

وبشأن وجود شخصيات عراقية معارضة موجودة في الاردن، قال النسور هناك وجود معارضة عراقية في الاردن ونحن نقول بان الاردن هو افضل مكان لوجودها لكون موقف الاردن واضح وساطع بان لا تآمر على العراق باي شكل من الاشكال لا سرا ولا علنا مؤكدا ان جميع من هو على ارض الاردن لا يعمل على الاطلاق بما يسيء الى الدولة العراقية والحكومة العراقية ممثلة الشعب العراقي.

وردا على سؤال قال النسور، يجب ان يكون هناك وضوح في رؤية اي دولة لتعريف الارهاب، مؤكدا ان الارهاب هو نتيجة لاسباب وان ضرب الارهاب يبدأ بمعالجة الاسباب وعدم ترك اي منبر له من خلال اشاعة الحريات ونشر الوعي والاعتماد على الوعي والدفاع الذاتي للشباب اضافة الى معالجة القضايا الاقتصادية .

كما اكد اهمية العمل الاستخباري والتنسيق مع الاخرين في محاربة الارهاب، لافتا الى ان الاردن لديه كفاءة عالية في هذا الامر ولكن ليس على حساب الحريات والقمع .

ولفت الى ان القوات المسلحة الاردنية اسمها الجيش العربي وهو بذلك جيش خادم لامته العربية، منوها بالكفاءة والاحترافية التي تتمتع بها .

واشار الى ان الاردن لديه مراكز تدريب شرطي كفؤة ومن افضل المراكز في المنطقة حيث تم تدريب اكثر من 63 الف شرطي عراقي في الاردن ” ونحن مستعدون لتدريب المزيد ” .

وبشأن السجناء الاردنيين في العراق، لفت رئيس الوزراء الى ان اتفاقية الرياض التي وقع عليها العراق ايضا تسمح بتبادل المحكومين ليقضوا مدة محكوميتهم في بلدهم شريطة ان لا يكونوا محكومين بقضايا ارهابية، مشيرا الى ان هناك نحو 22 اردنيا صدرت بحقهم احكام بالسجن في العراق .

من جهته قال رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي، ان المباحثات تناولت العلاقات الثنائية مثلما تم التطرق الى الوضع الامني في العراق ومحاربة تنظيم داعش الارهابي .

واكد العبادي ان الجانبين اتفقا على ان امن البلدين كل لا يتجزأ وفي اطار اقليمي شامل .

واشار الى ان القوات العراقية اعادت السيطرة على الكثير من المناطق التي كانت تحتلها داعش، مؤكدا ان الوضع اليوم افضل وان كان لا يزال هناك تهديد من هذا التنظيم، منوها بالجهود التي بذلها الاردن في اطار التحالف الدولي لمحاربة هذا التنظيم.

واكد ان المباحثات جرت في اجواء ايجابية للغاية وتم الاتفاق على ايجاد حلول لبعض القضايا العالقة بين الجانبين منذ سنوات سابقة .

واعرب عن الامل بان تشكل العلاقات الاردنية العراقية انطلاقة لمنظومة اقوى من العلاقات العربية المشتركة التي مرت في حالات من الضعف .

وقال العبادي ” نحن نعتز بانتمائنا العربي وكان العراق من اوائل الدول العربية المشاركة في تأسيس جامعة الدول العربية .