ماجد القرعان : إتقوا الله يا أخوان

2013 07 27
2013 07 27

123مناداة شباب الإخوان المسلمين بجمهورية تضم الاردن والضفة الغربية لم يكن محض صدفة أو جراء انفعالات شبابية بل أنه مخطط له من التنظيم الذي يجمعهم محليا وعالميا والذي انهار ُبعيد عزل مرسي عن سدة الحكم في مصر وبانت للجميع اهدافه وارتباطاته مع الأمريكان والصهاينة الذين فرشوا لهم الارض بالورود وعشموهم بحكم العالم العربي بدءاً من تونس فسوريا ومن ثم مصر فيما هدف الاستعمار الجديد حماية اسرائيل وتنفيذ مخطط الوطن البديل على ظهورهم .

في الاردن وبعد ان أقنعوا انفسهم بسيطرتهم على الشارع الاردني ونجاحهم بركوب موج الحراكات السلمية اندفعوا ليتمردوا على ثوابت الدولة بصورة رعناء وكانت البداية حين دعا القيادي المتشدد لديهم بني ارشيد أهل الطفيلة الى التضحية بدمائهم الزكية لتنساب على ثرى الوطن كي يصنع المستقبل على حد قوله ومن ثم الحركات الاستعراضية لمليشيات التنظيم أمام المسجد الحسيني وثالثها حين نادى شبابهم في مسيرتهم الأخيرة قرب دوار الداخلية بجمهورية تضم الاردن والضفة الغربية مستهترين بوعي المواطنين الاردنيين من شتى المنابت والأصول والذين يضعون أمن الوطن واستقراره في قمة أولوياتهم .

وما زاد الطين بلة واكد سوء نواياهم صمتهم تجاه كل التجاوزات السابقة على الثوابت الوطنية ومن ثم موقفهم من الأوضاع في الدولة المصرية وكانه شأن اردني ليثبتوا  بصورة قطعية مخالفتهم للأنظمة والقوانين الاردنية التي تفرض  على الاحزاب المرخصة بأن لا تحيد  نهجها وعملها أو تتجاوز على قيم وثوابت الدولة وبأن لا ترتبط مع  جهات خارجية أو أن تحصل منها على دعم مالي ومعنوي وأن لا تتدخل بشؤون أي دولة اخرى .

وبالنسبة لهذا التنظيم فهو تنظيم سياسي شأنه شأن بقية الاحزاب السياسية لكنهم اجتهدوا أن يحمل اسما دينيا وبالنسبة لنا لا يعني ذلك انهم ” قوامون ” على الدين وأن على بقية خلق الله الملتزمين بدينهم عملا وقولا من غير اعضاء هذا التنظيم ( كفارا وعليهم السمع والطاعة )  فنحن في دولة عمادها الدين الاسلامي ويحكمها دستور من افضل الدساتير في العالم والذي يشهد التطوير دوما وفقا للحاجة والمتغيرات .

وعودة على بدء بخصوص تجاوزات هذا التنظيم فإن من يطلقون عليه المراقب العام لجمعيتهم الخيرية عبر بصورة جلية وواضحة عن خططهم المستقبلية ( جمعية وحزبا ) خلال حفل افطار اقامته الجمعية في مخيم  البقعة قبل أيام من مسيرة المناداة بالجمهورية حيث أوحى بحديثه للحضور بانه يتحدث باسم غالبية الاردنيين وقال ” ان خطتهم القصيرة كانت اصلاح النظام وقد انتهت … وإن غالبية الاردنيين يرغبون باقامة دولة الاسلام ”

عجبي والله من هكذا تمادي وتجاوز وتحدي واستهتار بالمواطن الاردني وعجبي  كذلك من السكوت الرسمي على تجاوزاتهم وعدم احترام مشاعر الاردنيين الذي علا صوتهم مستنكرين ما أقدموا ويقدمون عليه لجر البلاد الى التهلكة .

ليس المطلوب استخدام القوة أو التعامل معهم بعنف كما يتمنون بل المطلوب انفاذ الانظمة والقوانين بحق كل حزب أو تنظيم سياسي يخرج عليها ففي ذلك حماية للجميع وضمانة بعدم حصول ردود فعل وفق شريعة الغاب واما من أخذتهم العزة بالإثم فأذكرهم بالاية الكريمة ( واذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المصير ) صدق الله العظيم … فعسى ان يعودوا الى رشدهم للنعم وإياهم في هذا الوطن الآمن أرض الحشد والرباط .