ماجد القرعان يتسائل
هل يكسر النواب التقليد ويأتوا برئيس جديد

2013 06 25
2013 06 25

123تحت كل الاعتبارات لم يكن الأمر سهلا أمام رئيس مجلس النواب الحالي المهندس سعد هايل السرور الفوز برئاسة المجلس في دورته غير العادية الأولى من عمر المجلس السابع عشر فجيمع المعطيات لم تكن لصالحه غير انه فاز .

وخوضه انتخابات الرئاسة كانت مغامرة بحق في ضوء ما سبق انتخابات الرئاسة من تحشيد وتشكيل كتل نيابية وكان من المفترض والحالة هذه ان فاز بالرئاسة مرشح كتلة وليس مرشحا مستقلا كما حصل بالنسبة للمهندس السرور مع العلم أنه لم يترشح باسم النواب المستقلين والذين لا يتجاوز عددهم عدد اصابع اليدين ورغم ذلك فقد فاز .

عوامل عديدة خدمت المهندس السرور ليفوز واهمها هشاشة وهلامية الكتل النيابية وعدم التوافق بين هذه الكتل على دعم أي من مرشحيها ( مرشح كتلة الوسط الاسلامي النائب محمد الحاج ومرشح كتلة التجمع الديمقراطي النائب مصطفى شنيكات ) الى جانب حداثة التجربة النيابية لنحو 90 نائبا والذين لم تتعزز بينهم بعد اسس التفاهم والتوافق والعمل المشترك .

في الدورات السابقة برز تقليد باعادة انتخاب رئيس المجلس لعدة دورات لكن وفي ظل الدماء الجديدة التي دخلت المجلس حيث الاعتداد بالنفس وصعوبة الكولسة على مجموعات من اعضاء المجلس كما كان يحصل سابقا فهل يكسر النواب هذا التقليد وياتوا برئيس جديد في الدورة العادية الأولى التي ستلتئم ( دستوريا ) في الأول من شهر تشرين الأول المقبل ما لم يتم تأجيل دعوة المجلس لمدة شهرين والذي هو حق للملك ولمرة واحدة وفق المادة ( 78 ) من الدستور وهو أمر مستبعد نظرا لحزمة التشريعات المؤمل ان انجازها ضمن الخطوات الاصلاحية والتي يؤكد عليها جلالة الملك وفي مقدمتها قانون الانتخابات وقانون الاحزاب .

المتتبع لاداء المهندس السرور الذي لقي في بداياته ارتياحا من قبل غالبية اعضاء المجلس يلحظ بروز انتقادات واضحة وعلنية من قبل العديد من النواب والتي تنصب على ادارته للجلسه وتوجيه اتهامات مبطنة بسلق مشروع النظام الداخلي للمجلس لكي يخرج بتعديلات شكلية لا تعالج أهمية أن يكون في المجلس دوائر متخصصة لتوفير المعلومات والاستشارات التي يحتاجها النواب في المجالات المختلفة وكذلك آليات الدور الرقابي للمجلس وتوجيه الاسئلة للحكومة لتأتي بإجابات جوهرية وعملية مقنعة .

بقي نحو شهرين على مدة الدورة غير العادية الحالية التي تنتهي دستوريا قبل تاريخ 30 ايلول المقبل وهي فترة كافية من شانها ان تخدم الرئيس السرور ليعيد ثقة النواب بادارته وايضا أمام النواب انفسهم ليعيدوا حساباتهم استعدادا للدورة العادية الأولى .