ماجد القرعان يكتب
قراءة في تداعيات جلسة النواب امس .

2013 03 07
2013 03 07

في قراءة لتداعيات جلسة النواب ليوم الاربعاء التي اتسمت بالفوضى والخروج على التقاليد النيابية التي تضع المصالح العليا للوطن فوق كل الاعتبارات وهي الجلسة التي سعى بعض النواب لاستثمارها ضد تسمية الدكتور عبد الله النسور لتشكيل الحكومة الجديدة …. خسر النواب رصيدا كبيرا مما تبقى لهم من شعبية وسجل النسور حضورا اتصف بالمسؤولية الوطنية رغم صعوبة القرار الذي اتخذته حكومة تسيير الاعمال برفع اسعار المشتقات النفطية .

وخسارة النواب لم يكن سببها الفوضى واطلاق العبارات المسيئة من قبل البعض بل ايضا مرتبطة بالجلسة التي سبقتها حيث لم يقدم النواب مقترحات لبرامج وخطط تساعد على اخراج الاردن من ازمته الاقتصادية حيث ركز غالبية النواب في مداخلاتهم على مخاطبة الشارع لاثبات قوتهم وقدرتهم على هز اركان الدولة الاردنية ولكسب الشعبيات والذي قابله النسور في جلسة الاربعاء ردا على مداخلتهم بحديث صريح مدعم بالمعلومات حيال رؤية الحكومة لتجاوز المرحلة القاسية وهو ما زاد من شعبيته لدى المواطنين بانه يستحق ان يكون رجل المرحلة القادر على اخراج البلاد من الأزمة .

واقع الحال ان غالبية النواب ما زالوا معتقدين ان الصوت العالي وفتل العضلات وبهتان الغير والتطبيل والتزمير الذي هو على حساب الزمن الذي يمضي بسرعة سيكسبهم شعبية الشارع ناسين أو متناسين ان الاردنيون الذين يتطلعون الى اصلاح حقيقي لا يساومون على أمن واستقرار الوطن ولن تنطلي عليهم مثل هذه الفهلوة والاستعراضات .

وعودة على البداية فإن النائب عطية قد مثل في جلسة الاربعاء التي فشل في ادارتها “مهماز الفوضى ” لاصراره على عقدها  ثم ان ما اقدمت عليه النائب رولى الفرا عقب الجلسة بتخصيص حلقتها على قناة جوسات ” في الصميم ” لإلهاب الشارع باستضافتها ثلاثة نواب متوافقين في الرأي والذين لم يقدموا اية افكار  أو مقترحات قابلة للتنفيذ بل ُجل مداخلاتهم كانت كمن يصب الزيت على النار والذي من وجهة نظري كشف ضعف المستضافين وكشف نوايا الفرا التي تبحث عن الاضواء .

يحضرني في هذا المقام نائب واحد يستحق ان يشار اليه بالبنان لأنه يعي تماما مسؤولية النائب ” الدستورية ”  وهو الدكتور مصطفى الحمارنة الذي كان يأمل ان يأخذ فرصة الحديث ليعرض مجموعة من الافكار التي يعتقد انها ستساعد على الخروج من الازمة وليؤكد على ان مهمة النواب ” الرقابة والتشريع وتقديم برامج وافكار للنهوض بالبلاد  وان على الخبراء الذين يزخر بهم المجلس ان يتقدموا ببرامجهم ليتراجع الخطباء الى الوراء “.