ما وراء الطبيعة حوار خزفي في اعمال سيف الخليفة

2014 05 02
2014 05 02
11

العراق- صراحة نيوز –  محمد فاضل الدربيل

اغلبنا يعلم ان اقدم ما فتن العالم من اساليب فنية تم التعبير عنها بمقتنياتٍ فخارية وطُورت كي ترقى للخزفية, فتباينت وتفاوتت بين نجاعتها الجمالية او الوظيفية, لتشكل البذرة الاولى لحضارات متعاقبة لبلدٍ اقام اسساً للحضارة (اقصد العراق) لتنير الارض لاحقاً بعلمٍ وفن وجمال.

كي يحظى الابداع بالاستمرارية عليك ان تعتمد على انامل ماسية تربط ما ورثه من حضارة وما يطمح اليه من مستقبلٍ مشرق (عن سيف الخليفة اتحدث) , هذا الشاب الملتهب النشاط اسس لنفسه خطىً ثابتة كي يحجز لنفسه مكاناً بين مبدعي الخزف رابطاً بين الحداثة والتجريد والتعبيرية في سلة واحدة ومتوجاً بهاً فخراً تاريخياً لبقعةٍ جغرافية اثرت وابهرت ولا زالت كذلك جميع الدنيا, سائراً على نهج عمالقةٍ اسهموا في رفد الفن بابداعات لا حد لها ولا سد , سعد شاكر, شنيار عبد الله , ماهر السامرائي واكرم ناجي , مع احتفاظ شبل الفن هذا بشخصيته التي طوعت ادوات الخزف كي تتشكل له كيف يشاء باسلوب اقرب ما يكون ان نعبر عنه بأنه سهلٌ ممتنع بخطاه الايقاعية التي تنقل خيالاته الخصبة مخيلات الجموع التي تحتشد لترى ما صنعت هذه الانامل التي خاطبت العقول والقلوب على حدٍ سواء.

سيف الخليفة كما هو امتداداً لما سبقه من مبدعين فهو ايضاً احتفظ بخصوصية تمت له وتشير اليه مكافئاً من يشاهد اعماله بوجبة فنية تاريخية ثرية وكأنك ترى ابداعاً يأخذ استمراريته من سومر وبابل وآشور.

1 21 17