ما الذى يُقلق بعض القادة العرب !!!العميد المتقاعد بسام روبين

2014 08 08
2014 08 08

36في السابق كان الشئ الوحيد الذي يُقلق معظم الشعوب العربية والقادة هم اليهود واحتلالهم للقدس وفلسطين ولم يؤرقهم الفقر الذي اقلق عمر الفاروق ولكن سرعان ما تبددت تلك الصورة واصبح اليهود حلفاء لبعض العرب ومقربون منهم وبيننا وبينهم ميثاق وعقود تجارية وتمثيل دبلوماسي واصبح افقار الشعوب مسلك وسياسة معظم الحكومات لترويض الشعوب وتحقيق الغايات وبدأ يظهر هنالك انواع جديدة من الفوبيا والتي غطت على ذلك المشهد الذى أصبح قديما وغير صالح  لإستخدام هذه الحقبة الزمنية حيث بدأ التخوف العربي من الخطر الإيراني وخطر الحركات الإسلامية يطفو على الساحة العربية وما زال هذا التخوف اخذا بالتزايد يوما بعد يوم إلى أن اصبح يشكل الفزاعة الوحيده لبعض الشعوب العربية و القادة معا وبتنا لا نتحدث سوى عن تفاقم الخطرالإيراني الإسلامي المحدق  .

حتى ان الظهورالمفاجئ لداعش وما احدثته من تغييرات على الأرض لم يعني لنا شيئا و  لم يتمكن من هزهزة أوراق الأشجار العربية الغير مثمره ، كون داعش ولدت من رحم امريكى وحصلت على شهادة ميلاد اسرائيلية  كما يعلن هنا وهناك .

المهم فى الموضوع ان الخطر الإيراني والخطر الإسلامي لم يكن لنا ان نوجه الأنظار نحوهما لولا ان القوى المحورية فرضت علينا هذا النوع الجديد من الواقع والتفكير والاستراتيجية ، فنحن لم نعد نمتلك من عروبتنا وتاريخنا الا الشيء القليل وتنازلنا عن كل ما هو قيم وثمين وتاجرنا بالرخيص الذي يحافظ على تلك المقاعد السياسية ويؤمن لها الحماية ، فالشعوب باتت تتلون مثل الأحوال الجوية المتقلبة فهي تتقلب في التوجه والاراء خلال فترات قصيره بين الخريف والشتاء والربيع والصيف بناءا على اوامر وتعليمات صادرة عن تلك الدول الاستعمارية ، ولكن مشهد الحرب على غزة قد نجح في فرز واقع جديد لهذه الأمة يجب أن نستفيد منه و نتعامل معه ونعيد النظر فى مواقفنا وتقييمنا للمراحل السابقة .

فمن غير المعقول ان تشكل ايران والحركات الاسلامية خطرا على هذه الأمة وهى تقف بشكل مباشر فى وجه اليهود ووجه الاحتلال وتقدم الدعم و ما هو متوفر لديها  لاؤلئك المقاومين فى غزه .

ومن غير المعقول ايضا ان يحدث انقسام فى الصف العربى وتصبح هنالك دول داعمه للموقف اليهودي لذلك فان الحقيقه قد انجلت وباتت واضحة اكثر من اى وقت مضى ولم يعد هنالك صعوبة امام من يريد الوصول للحقيقة والوقوف عليها وقد باتت تلك التحولات الشعبية القديمة  والمتأرجحة دليلا قاطعا على ان تلك الشعوب لم تعد تمتلك من امرها شيئا لا بل اصبحت  فاقدة للإرادة السياسية كونهم اصبحوا كألعاب الأتاري بين ايادي بعض الساسة الموجهين من قبل المستعمر يتم تحريك مؤشر البوصلة لديهم نحو مغناطيس الاعداء وحسب الحاجة والتعليمات الصادرة وهذا الحال لا يليق بهذه الامة العظيمة ذات التاريخ العريق والتي كانت قد وصلت لاعلى القمم و حكمت الجزء الاكبر من العالم  .

سائلا العلي القدير ان يحمى الأمة العربية ويعيدها للصواب والمجد لما فيه خير الشعوب العربية انه نعم المولى ونعم النصير.