ما الذي يخطط له الملك بعد الثقة؟

2016 11 25
2016 11 25

test111بعد الثقة -إن نالتها الحكومة، وهذا ليس محور مقالي-، فجلالة الملك حفظه الله تعالى وكأنني به يعد لأنزيمات غير تقليدية تدفع التفاعلات قدما في مؤسساتنا ووزاراتنا وهيئاتنا المستقلة والمدن التنموية والصناعية والشركات المملوكة للحكومة والجامعات وغيرها مما يقع تحت مظلة القطاع العام.

أستشعر وأجزم بأن جلالته سيوجهها للعمل بإتجاهين؛ أولهما الاستمرار بتقديم الخدمات والأعمال اليومية ضمن معايير الجودة وتحت المساءلة، وثانيهما تحقيق عنصر الابداع والتطور والابتكار ضمن خطط قصيرة الأمد لهدف واحد لا ثاني له وهو الدفع بإتجاه حل مشاكل الفقر والبطالة ومن منظور وطبيعة عمل ما يقع تحت مظلة القطاع العام مما فصلنا سابقا.

لقد إنكمش القطاع العام ولحقه القطاع الخاص لغياب روح التطوير والابداع والابتكار في هيكل الحكومة (ككل)، وإنهمكت الحكومات المتعاقبة بتسيير الأمور اليومية دون إنجاز كبير يذكر (مما يمكن أن نقول أنه حقق فرص عمل وقلل نسب الفقر)، ولكي لا نجلد الذات فيسجل كذلك للحكومات إخراج المملكة بسلام من عنق زجاجة الربيع العربي المدمر.

إلا أنه ومهما يكون الأمر فلقد تراكمت مشاكل الفقر والبطالة والعنف والجريمة والمخدرات والطلاق والعنوسة، وأصبحت تنمو بشكل مقلق، فلا تدع مجالا للقول والتذرع بالربيع العربي وآثاره بعد اليوم، فالنهضة مطلوبة والعمل بإتجاهين مطلوب، وهي الفرصة التي لن تتكرر، وبالرغم من صعوبة وشح الامكانيات، ووطأة الديون، وبرامج صندوق النقد الدولي.

بقي أن نقول بأن ألمانيا واليابان نهضتا بقوة بعد الدمار الشامل والشلل التام الذي حل بهما بعد الحرب العالمية الثانية، وكانت الضربة التي لم تقسم الظهر هي مصدر القوة.

الفرصة موجودة، والشعب ذكي، والموارد والمصادر الطبيعية متوفرة، وخارطة الاقليم الاقتصادية ومع هذا الخلل تدعونا لإعادة ترسيم موقعنا لنتصدر المرحلة.

أ.د. محمد الفرجات