ما طلبه ” مهاتير ” من الاردن

2015 09 04
2015 09 04

fgصراحة نيوز – قال رئيس وزراء ماليزيا السابق مهاتير محمد إن تجربة الأردن في الإصلاحات الاقتصادية تماثل تجربة بلده في بداياتها، وأن بوسع الأردن أن يتعلم من تجربة بلاده.

وأوضح، في مؤتمر صحفي عقده منتدى عبدالحميد شومان أمس، على الأردن أن “يخفف القيود على المستثمرين ويكون ودودا أكثر معهم كما نحن في ماليزيا، وأن يتبنى هذه السياسات ويصبح صديقا للمستثمر”.

وقال إن القطاع الخاص هو محرك النمو والثروة في أي بلد، مبينا أنه لكي يكون هنا اصلاحات ناجحة يجب على القطاعين الخاص والعام العمل معا، وأن تكون هناك مسؤولية اجتماعية.

وأضاف أنه توجد في الأردن “الكثير من الموارد وتنتشر العديد من البنوك وهناك الأموال، لذلك يجب استغلال هذه الموارد وتحديدا البشرية منها وتطوير البنية التحتية”.

وقال إن “ماليزيا في بداية نهضتها كان لديها المصادر والموارد البشرية، ولم نطلب المساعدات من دول مجاورة، حيث اعتمدنا على مواردنا”، مشيرا إلى أنه “تمت الاستعانة بالأجانب لصناعة السلع وتصديرها، وبعد مرور نحو 50 عاما تعلمت ماليزيا وأصبحت هي من تنقل تجربتها للخارج”. وبين أن ماليزيا قبل أن تستقل كانت تضم أجناسا وعروقا مختلفة، وكان هناك تباين في المستوى المعيشي بين السكان الصينيين والشعب الماليزي الأصلي والهنود، لافتا إلى أن الهدف أصبح أن تندمج جميع الأجناس في ماليزيا بغض النظر عن اختلافها.

ولفت إلى أن ماليزيا لديها طموح في مجال صناعة الطائرات في المستقبل كونها في الوقت الحالي لديها مصانع لقطع غيار الطائرات، نافيا أن يكون هناك تدخل أميركي في منعها من إنشاء مصانع للطائرات.

وأشار مهاتير إلى أنه “شارك في مظاهرات ضد رئيس الوزراء الماليزي الحالي الذي يعتقد بأنه فاسد”.

من جهته، وصف نائب رئيس مؤسسة عبد الحميد شومان ممدوح العبادي، الضيف بأنه أعظم القادة السياسيين والاقتصاديين في آسيا، إذ استطاع تغيير وجه ماليزيا وتمكن من النهوض بها تنمويا وجعلها في مصاف الدول الاقتصادية المتقدمة.

وأوضح أن سياسة مهاتير ركزت على ثلاثة محاور بصفة خاصة، هي؛ التعليم، ويوازيه التصنيع، ويأتي في خدمتهما المحور الاجتماعي، حيثُ رفع موازنة التعليم 25 %، مشيراً إلى أن مهاتير من المعارضين لفكرة العولمة.

يذكر ان مهاتير تولى رئاسة الوزراء العام 1981، ووصلت ماليزيا في عهده إلى ذروة مجدها وارتفع نصيب دخل الفرد فيها ارتفاعاً كبيراً، كما تم تقليص حجم البطالة فيها بشكل ملحوظ، واستطاع من خلال منصبه أن يتجه بالبلاد نحو نهضة اقتصادية عالية حيث حقق نسبا عالية جدا في معدل النمو الاقتصادي للبلاد.