ما قاله الباشا الصريرة بشأن تفعيل وزارة الدفاع

2014 08 21
2014 08 21

58صراحة نيوز – قال رئيس هيئة الاركان المشتركة السابق الفريق اول الركن خالد جميل الصرايرة أنه لم يفاجأ بمضمون الرسالة الملكية التي وجهها جلالة القائد الاعلى للقوات المسلحة الى رئيس الحكومة لتفعيل وزارة الدفاع فمثل ذلك قائم في العديد من دول العالم وسبق ان تم في الاردن تخصيص وزارة للدفاع وممن تولوها المرحومين حابس المجالي وفرحان الشبيلات وعاكف الفايز .

وأضاف في حديث  خص به الزميل وحيد الطوالبة ناشر موقع فرسان التغيير ان توجيهات جلالته لتفعيل وزارة الدفاع خطوة اصلاحية متقدمة .

وزاد الجنرال الاردني في وتوضيحه ان التوجيه الملكي يهدف الى اعطاء الجيش الوقت الكافي ليتفرغ الى مهامه المطلوبة منه عسكريا احترافا وكفاءة وتدريبا وتسليحا وليتفرغ رئيس هيئة الاركان المشتركة لتلك المهام ولا ينشغل بالقضايا السياسية والادارية .. وبالتالي لا بد من تفعيل وزارة الدفاع لتقوم بالواجبات التي ستوكل اليها والمهام التي سترسم لها ضمن الاستراتيجية العامة للدولة الاردنية والحكمة من تفعيل دور وزارة الدفاع هو احداث التعاون الشامل بين التخطيط العسكري والتخطيط السياسي وبما يحقق ويخدم المصالح الوطنية العليا للدولة الاردنية وهذا اعتبره مؤشر ايجابي قوي يؤكد على اننا دولة حضارية ديمقراطية .

وذكر الباشا الصرايرة بمقولة لتشرشل الذي قال ” انه لمن الغباء ان ندع العسكريون يفكرون ويرسمون الخطط لوحدهم للمحافظة على الاوطان كما انه لمن الغباء ايضا ان ندع المدنيون هم من يفكرون ويرسمون الخطط لوحدهم ” .

واضاف رئيس هيئة الاركان السابق ”  ان التخطيط المشترك بين العسكري والمدني هو الذي يؤدي الى نجاح الدولة وديمومتها وازدهارها وعندما يتفرغ الجيش لمهام الاحتراف والعمليات العسكرية ويكون بعيدا عن الصراعات السياسية ينجح في دوره الوطني في الدفاع عن الوطن ومواجهة التهديدات الداخلية والخارجية .

وقال ان الجيش العربي كان دائما وابدا بعيدا وبمنأى عن الصراعات والتجاذبات السياسية ولم ولن يكن يوما طرفا فيها لا من قريب ولا من بعيد .

وأضاف الباشا الصرايرة عندما يكون  وزير الدفاع منفصلا عن منصب رئيس الحكومة  فغنه سيكون مسؤولا عن السياسة الدفاعية للاردن وهو ايضا مسؤولا عن تنظيم وتجهيز القوات المسلحة وستخضع وزارة الدفاع الاردنية لمعايير وقيم وظروف الاردن ولن يتم استنساخ تجارب  او نماذج خارجية لان وزير الدفاع سيكون هو حلقة الوصل بين المستوى السياسي “الحكومة” وبين المستوى العسكري ” القوات المسلحة ” والقرار العسكري سيتناغم ويخضع للقرار السياسي للدولة وهذه هي قمة الديمقراطية بحيث يكون وزير الدفاع هو الوزير الاكثر معرفة واطلاعا وعمقا داخل مجلس الوزراء بكافة القضايا الوطنية الداخلية والخارجية .. وعلى سبيل المثال اذا ناقش مجلس الوزراء قضية المياه او الفقر والبطالة او ازمة ما على الصعيد الداخلي فعلى وزير الدفاع ان يكون مباشرا في طرح الحلول والبدائل والمخاطر وفي حال مناقشة مجلس الوزراء لقضايا خارجية قد تعصف بالمنطقة او ببلد مجاور فان على وزير الدفاع ان يكون ملما بأدق التفاصيل ليضع امام مجلس الوزراء خيارات الحلول وكيفية التعاطي مع ملفات ساخنة على الصعيد الخارجي ومن هنا تنطلق السياسة الخارجية بما يعزز القوة الناعمة للاردن خارج حدوده .. اما ان يكون وزير الدفاع مجرد منصب شكلي فهذا ما لا يريده جلالة الملك وهو القائد الاسبق للاصلاح منذ تولى سلطاته الدستورية .

وختم الفريق أول الركن المتقاعد خالد الصرايرة حديثه بأهمية تفعيل وزارة الدفاع وكما اشار جلالة الملك في رسالته للحكومة تدريجيا بهدف ترسيخ الدور المناط بوزير الدفاع لان الوزارة ستحتاج الى وقت كاف لتشكيلها واستحداث اداراتها من متابعة ورقابة وحصول على الاستخبارات الاستراتيجية الخارجية وتفعيل تقييم السياسة الدفاعية للاردن من وقت لآخر والعناية بالمتقاعدين العسكريين من خلال استحداث مديرية خاصة بهم للاستفادة من خبراتهم وتوجيهها وتشغيلها لانهم يشكلون جيشا رديفا للقوات المسلحة .