ما قاله السفير سليمان ردا على اسئلة الصحفيين

2013 05 25
2013 05 25

1نشرت السفارة السورية في عمان كامل اجوبة السفير بهجت سليمان على اسئلة الصحفيين خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عشية اجتماع ما اصطلح على تسميته ” اصدقاء عمان ” حيث فند الوزير جميع الملابسات التي تتعلق بالأزمة السورية مشددا على دور الدول التي تدعي صداقة سوريا التي بحسبه تسعى الى تفتيت البنية الديمغرافية والاجتماعية والجغرافية للدولة السورية ومركزا على الدور الذي تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية والى جانبها بعض الدول الأوروبية لتنفيذ مخططات هي استمرار لمخططاتها العدوانية تجاه الأمة العربية  .

وتاليا سلسلة الاسئلة بحسب الوسيلة الاعلامية واجابات السفير عليها

· س1: التلفزيون الاسترالي: هل أمريكا وحلفاؤها ملتزمة بدعم المعارضة فيما يجري في سورية أم انه مجرّد كلام، وهل التزامها سيكون كافياً لقلب الموازين لصالح الحركات الإرهابية في سورية؟؟ § ج1: إنّ الولايات المتحدة الأمريكية لم تترك شيئاً يمكن أن تدعم به المعارضات السورية إلّا وقدّمته، وكل مَن يتباهى يقول أننا سندعم وسنسلّح، لقد قدموا كل ما يستطيعون تقديمه دون أن يعترفوا بذلك، والشيء الوحيد الذي لم يقدّموه هو خوض حرب عسكرية تقليدية شبيه بما حدث في ليبيا، ولو كانت الظروف الموضوعية والذاتية تسمح بذلك لقاموا بها، لكنّهم قاموا بعقوبات اقتصادية وسياسية وبدعم تسليحي وبدعم مالي وبدعم اقتصادي وبدعم إعلامي ودبلوماسي وبحصار هائل على سورية، وباحتضان مجموعة من البيادق التي صنّعوها وفبّركوها بالخارج لا علاقة لها بالشعب السوري، وأصرّوا إلّا أن يفبركوا منها معارضات ويقولوا عنها مرّة أنّها الممثل الوحيد الشرعي للشعب السوري وأحياناً أنّها الممثل الأكثر تمثيلاً للشعب السوري، بالتالي عبر سبعة وعشرين شهراً لم يستطيعوا أن يسقطوا الدولة الوطنية السورية – وبالمناسبة – هنا أريد أن أحدّد أنّ المطلوب ليس كما يقولون إسقاط النظام السوري، المطلوب هو إسقاط الدولة الوطنية السورية بشعبها وجيشها وقيادتها، لأنّهم يعرفون أن الدولة الوطنية السورية عندما تسقط، فبالتالي ستنشب هناك حروب داحس والغبراء، تقضي عشرات السنين ثم تنتقل هذه الحرب إلى دول الشرق العربي بكامله، وهذا ما يريده أصحاب الشرق الأوسط الإسرائيلي الجديد، من أجل أن تكون هناك عشرات الكيانات المتحاربة، لمدّة عشرات السنين وبالتالي يكون في كل حي إمارة طالبانية، وفي كل بلدة إمارة طالبانية، وتصبح إسرائيل هي الحَكَم والحاكم على هذه الإمارات المتحاربة، وتستطيع حينئذ بكل راحة أن تحقّق يهوديتها، وأن تطرد المليون وربع مليون فلسطيني الموجودين في داخلها، دون أن يستطيع العالم أن يتكلّم أخلاقياً أي شيء، عندها سيقول له الإسرائيليون هؤلاء العرب الهمج المسلمون الذين يتذابحون، كيف يمكن أن نعيش معهم ولا نعرف بأيّ لحظة يمكن أن يثور هؤلاء علينا، أو يمكن أن يفعلوا بنا كما يفعلون بأنفسهم، أو كما فعلوا بسورية عندما أكلوا القلوب والأكباد وعندما شووا الرؤوس. علينا أن نفتح أعيننا وأبصارنا وبصائرنا على حقيقة هذا المخطط الموجود لا أن نؤخذ كثيراً بما تسوّقه وسائل الإعلام.. كما نعرف أنّ من حق كثير من وسائل الإعلام أن تعبّر عن سياسيات البلدان التي تموّلها، أو التي تحتضنها، لكن في الغالب إجمالاً هناك هامش ما، لكن حتى هذا الهامش هو يخدم الاتجاه العام للسياسة العليا للبلدان التي يعمل فيها أو ينتمي إليها.

· س2: جريدة العرب اليوم: هل سورية منفتحة على الحوار ونتائج ما سيصدر لاجتماع الدول التأسيسية، كما يطلق عليه أصدقاء سورية، هذا أولاً، ثانياً: الأردن يبدي تخوفه من حالة الانفلات لا سمح الله مستقبلاً وإمكانية وصول وهروب أو لجوء اللاجئين الفلسطينيين الموجودين في سورية إلى الأردن، وأنت تعلم ماذا يعني ذلك ديموغرافياً على الشعب الأردني، هل سورية يمكن أن تقدّم ضمانات للأردن لحماية عدم لجوء اللاجئين الفلسطينيين في سورية إلى الأردن؟ § ج2: أولاً أصدقاء سورية المزيفون ليسوا هم الذين يقرّرون مصير سورية وليسوا هم أصحاب الاختصاص ولم يفوضهم أحد وهم فوضوا أنفسهم. وكما تكلمت أنّ هؤلاء أصدقاء إسرائيل وأعداء سورية، والشعب السوري لا يقبل ولا يمكن أن يقبل..ولن أقول كما يقول بعض بيادق البيادق الموجودون في الخارج يكونون إمّا في أحضان الموساد أو mi6 أوmi5 ويخرج أحدهم على محطة فضائية ثم يقول لك الشعب السوري يريد كذا ولا يريد كذا، وكأن الشعب السوري فوّضه لكي يتحدّث باسمه، نحن عندما نقول الشعب السوري، واثقون بأننا نمثل الشعب السوري، – وبالمناسبة نتحداهم ونتحدى جميع مراكز استطلاع الرأي في العالم الغربي وبالاتفاق مع مراكز استطلاع مشابهة لها في دول البريكس أن تجري استطلاعات رأي حرة وشفافة ليس في سورية فقط بل في سورية وفي الأردن وفي لبنان وفي العراق وفي تركيا يعني في سورية وجميع الدول المحيطة بها، ونحن واثقون بأنّ الأكثرية الشعبية في هذه الدول الخمس هي مع الدولة الوطنية السورية- في مثل هذه الحالة كيف يحق لأصدقاء إسرائيل وأعداء سورية أحفاد سايكس بيكو وبلفور أن يقولوا أو يقرّروا مصير الشعب السوري، وإذا كان قد اعتادوا أن يقرّروا مصير بعض المشيخات والمحميّات، فهذا أمر عائد لهم، المطلوب الآن من مؤتمر أصدقاء سورية المزيفين هو أن ينخرط في الإعداد لمؤتمر جنيف2، بما يتوافق مع ما اتفق عليه وزير الخارجية الأمريكي ووزير الخارجية الروسي، وليس أن يصنعوا أو يصنّــعوا قرارات جديدة بشكل أو بآخر، أمّا فيما يخص اللاجئين السوريين، يا سيدي أنت تعرف أن مسألة اللاجئين بدأت إستثمارة سياسية وانتهت فضيحة أخلاقية، ومَن بدأ بها لم يكن يعرف أنّ الأمور ستأخذ أكثر من سنتين وكانوا يعتقدون أنّها مسألة عابرة، مسألة أسابيع أو شهر أو شهرين ويسقط النظام السوري، وتضخيم عملية اللاجئين الغاية منها، هو تشكيل عنصر ضغط على الدولة السورية وعلى القيادة السورية، هذه هي الغاية وأنتم تتذكرون في تركيا جرى بناء المخيمات قبل أن يذهب لاجئ سوري واحد، وبالتالي أؤكّد لكم أنّ النازحين طبعاً نحن لا نسميهم لاجئين، نحن نسمّيهم نازحون، أن النازحين الموجودين داخل سورية، وَضْعُهم المعاشي والنفسي أفضل بعشرات المرات من النازحين الذين تسمّونهم لاجئين الموجودين في الأردن وفي تركيا ولبنان، وبالتالي معظم الذين جاؤوا إلى الأردن أو إلى تركيا جاؤوا لأغراض سياسية وجاؤوا نتيجة استدراجات وإغراءات، تبيّن لهم أنّها غير صحيحة، هذا قسم منهم وقسم آخر، هو يمتّ بصلة قرابة إلى الإرهابيين أو من الإرهابيين أو ممّن يدور في فلكهم، وقسم آخر سمع أنّ هناك إغراءات مالية وهو عاطل عن العمل أو هو فار من الخدمة، وبالتالي فضّل أن يأتي إلى هنا، أستطيع أن أؤكّد أنّ ثلاثة أرباع مَن تسمونهم لاجئين، حقيقة هم جاؤوا لأسباب غير إنسانية ولا علاقة لها فيما يجري في سورية، أمّا فيما يخص الفلسطينيين، الأخوة الفلسطينيين، نحن بالنسبة لنا في سورية، الفلسطيني يساوي السوري، لا نميّز بين فلسطيني وسوري وبالتالي له الحقّ كالسوري من أكبر منصب إلى أصغر منصب في سورية، وبالتالي لا نحدّد له إلى أين يذهب ولا أين يعمل، أنتم تتذكّرون منذ سنتين أو ثلاث سنوات كان قائد القوات الجوية السورية، هو فلسطيني وبالتالي هذه مسألة نحن لا نقف عندها طويلاً، ولا نميّز بين سوري وفلسطيني وبين أردني.

· س3: قناة المنار: سعادة السفير دولة الكيان (دولة الكيان الإسرائيلي) بالأمس أكّدت أنّها تقف وراء كل ما يجري في سورية، ما هو رد الدولة السورية على أي اعتداء سيكون في الأيام المقبلة، أو في الأشهر المقبلة على سورية، هل سيتخذ النظام السوري ردّاً بيانياً، أم سيكون هناك رد على أرض الواقع؟؟. § ج3: (لا اطمئن ما رح يكون الرد بياني)، يا سيدي سواء اعترفت إسرائيل أم لم تعترف فالحرب التي تُشن على سورية الآن، هي حرب إسرائيلية، وكل مَن يحارب سورية الآن، هو يحارب نيابة عن إسرائيل وبالتالي إسرائيل كغيرها كانت تعتقد أنّ الدولة الوطنية السورية، سوف تنهار خلال شهرين، وأنتم سمعتم تصريحات وزير دفاعها ورئيس وزرائها ووزير خارجيتها ومدراء استخباراتها وعشرات المسؤولين العسكريين والسياسيين فيها، ولكن كما تعرفون لأنّهم يلعبون اللعبة الإعلامية بشكل جيد، بين آونة وأخرى يدفعون ضابطاً متقاعداً ليقول نحن لا نريد إسقاط بشّار الأسد، من أجل أن يعطوا هذا التصريح ذخيرة لبيادقهم وأتباعهم، لكي يقولوا ألم تسمعوا أنّ إسرائيل لا تريد إسقاط بشّار الأسد. وكأن سورية وإسرائيل على وفاق، وإسرائيل الآن لا تخفي، تقول أن عدوّها في هذه المنطقة لا بل في العالَم هو ثالوث هو: حزب الله والثورة الإيرانية والنظام السوري، هكذا يقول، أما نحن، فنقول الدولة الوطنية السورية، وبالتالي عندما نقاتل أدوات إسرائيل الإرهابية الداخلية، فلأنّهم يخدمون نفس الهدف، وعندما نقاتلهم فنحن نقاتل إسرائيل، أما فيما يخص إسرائيل اسمح لي أن أفصّل ولو قليلاً في هذه المقولة التي أسمعها دائماً: يُقال أن سورية لم تحرّر الجولان ولم تطلق طلقة واحدة في الجولان منذ أربعين عاماً، أتتذكرون هذه المقولة تُكرّر دائما؟! يا أخي لو كانت المسألة تحرر بطلقة أو بمليون طلقة أو بألف مليون طلقة لأطلقناها، لكن نحن لا نريد أن نتخذ مواقف إعلامية فللحرب أصول وشروط، وأنتم كما تعرفون أنني رجل عسكري وأنني خضت عام1973 حرباً في القطاع الشمالي، وكنت ملازم أول، قائد سرية دبابات، وفي عام1982 كنت مقدّم قائد لواء، في مواجهة الإسرائيليين أثناء الاجتياح الإسرائيلي، وأعرف موازين القوى العسكرية جيداً، وهناك في العلم العسكري مستويات ثلاثة: هناك المستوى الدفاعي، والمستوى الردعي، والمستوى الهجومي، نحن نستطيع أن ندافع عن أنفسنا إذا هاجمتنا إسرائيل، ولدينا ما يكفي من الردع لكي تفكر إسرائيل ألف مرّة قبل أن تهجم على سورية، أمّا الهجوم لكي نستطيع أن نحرر الجولان، فيجب أن نمتلك قوة نتفوق فيها على إسرائيل، وأنتم تعرفون أنّنا في حرب 1973 نسقّنا مع مصر، وبقينا لمدة عام ونصف وكان الاتحاد السوفييتي يسلّحنا بكل ما نحتاج من عتاد وسلاح الخ… وكان سلاح النفط معنا وذهبت الكثير من القوات العربية بما فيها من هنا، ذهبت للقتال معنا ومع ذلك لم يستطع السوريون تحرير الجولان، ولم يستطع المصريون أن يحرّروا سيناء لماذا؟ لأن هناك موازين قوى عسكرية وإستراتيجية وتكنولوجية، هذه الموازين فرضها مَن أوجد إسرائيل، منذ بداية وجودها، واستمر في فرضها الأمريكان، وهم يقولون دائماً أنّنا سوف نحافظ على التفوق الإسرائيلي النوعي على جميع الدول المحيطة بها، ولذلك مَن يطالب بشنّ حرب على إسرائيل لتحرير الجولان، هو لا يريد تحرير الجولان، هو يريد سقوط دمشق، لكن هذا لا يعني ولن يعني أنّ الجولان لن يعود، سوف يعود الجولان حرباً أو سلماً، مع أنّنا نفضّل أن يعود سلماً، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، ولكن إذا لم يعود الجولان سلماً فسوف يعود بمختلف السبل التي أثبتت سورية أنها ليست عاجزة عن الأخذ بها.

· س4: الإخبارية السورية: سعادة السفير نحن على أعتاب مؤتمر جنيف2 وقد يرى البعض أنّ هذا المؤتمر قد يشارك فيه بعض من أطراف المعارضة السورية التي دعمت الإرهابيين في سورية، فما هو رأيكم هل هذا سيكون في مصلحة سيادة سورية أو غير ذلك؟ § ج4: يا سيدتي الشعب السوري بمعظمه يرفض الحقيقة مشاركة الإرهابيين، ويرفض مشاركة حَمَلة السلاح، ولكن هناك مقولة كما تعرفون دائماً يجري التحدّث عنها هي: ضرورات الأنظمة وخيارات الشعوب، فالشعب لا يريد لهؤلاء لا من قريب ولا من بعيد أن يشاركوا، لكن الأنظمة السياسية دائماً لها رؤيتها ولها رؤاها ولها تطلعاتها وبالتالي كل من يرمي السلاح، وكل مَن يقطع علاقته بالخارج وكل مَن ليس تابعاً لإسرائيل، فأهلاً وسهلاً به في الحوار، لأن سورية الجديدة والمتجددة يجب أن تُبنى بسواعد أبنائها، وبالتالي لكل شيء نهاية مهما طال الصراع ومهما طال النزاع ومهما طالت الحرب، فلا بدّ أن تصل إلى طاولة، إلى طاولة حوار، وكلما كان الوقت أقرب والزمن أقصر، كلما وفّرنا الكثير من دماء السوريين الغالية كما تعرفون عليكم وعلى الجميع.

س5:جريدة الدستور: سعادة السفير نود شكرك على السرد التاريخي والطويل للصراع العربي الإسرائيلي والقوى المعادية للأمة العربية وتاريخها، لكن أنت أغفلت التاريخ القريب الذي وفّر الأرضية لتدخّل أعداء سورية، وهو تعامل النظام مع الثورة التي خرجت سلمية في بداياتها، وجميعنا نذكر أنّ الشرارة التي صنعت الثورة في سورية كانت الاعتداء على أطفال مدينة درعا. بغض النظر عن التاريخ القريب والبعيد لأنّ سورية قد تداعت كلها كدولة بمؤسساتها وبوجودها وبالظروف المحيطة بها والجميع الآن يبحث عن لحظة لانتهاء ما تمر فيه سورية الآن بغض النظر، حتى المغالين في عدائهم للنظام السوري من الشعوب العربية، يقولون يا ريت النظام ينتصر بس نخلص أو يا ريت المعارضة تنتصر بس نخلص، الآن بعد الاتفاق الروسي الأمريكي على اللجوء إلى قواعد جنيف، ثم نفى الرئيس السوري قبل أيام بقبوله لهذه القواعد وهي لا تتحدث عن تنحي بل تتحدث عن عدم ترشح لانتخابات. السفير السوري: أبداً ليس هناك حديث عن عدم ترشح، هذه معلومات مغلوطة لا يستطيع أحد في الدنيا أن يفرض عدم ترشح مواطن سوري إلّا الشعب السوري فأرجو أن تصحح معلوماتك عن هذه النقطة. تتمة السؤال: نحن نتحدث عن ما اتفق عليه وزير الخارجية الروسي والأمريكي. § السفير: لم يتفقا على ذلك أبداً أنا أقول لك لم يجري الاتفاق على ذلك، الأمريكان طالبوا بذلك، لكن الروس قالوا لهم أنّ هذه مسالة يقررها الشعب السوري، الأمريكان الآن ينزلون عن الشجرة وبالتالي لن يقولوا دفعة واحدة أننا قّبِلْنا أن يبقى الرئيس الأسد، ثم أن يترشح، أؤكد لك أنه سيترشح لأنّ هذا أمر يقرره الشعب السوري ولا يقرّره لا وزير الخارجية الأمريكي ولا وزير خارجية بريطانيا، لكن في البداية طبعاً من حقك ومن حق جريدة الدستور أن تقتنع أنّ هناك ثورة في سورية، لكنني أقول لك أن هناك ثورة مضادة في سورية، وأنّ هناك عشرات آلاف الإرهابيين والمسلحين، كما قلت يعملون على تخريب سورية وأنّ هناك مشيخة غازية وكازية هي ناطور لقاعدة السيلية والعيديد، هي التي تدير وتموّل وتسلّح هذه الحرب على سورية، وتديرها بالنيابة عن إسرائيل، وتعرفون هذه المشيخة التي لا تكاد تُرى بالعين المجردة، رغم غزارة ووفرة النفط والغاز والمال فيها، بالتالي هناك ثورة مضادة. ثورة سلمية – سأذكرك – سنعود إلى الماضي وأنا أعرف التفاصيل بدأت الأحداث كما تفضّلت في درعا لكن هي بدأت في 18/3، تتذكر في 21/3 بدأ الصراخ في درعا بأنّ هناك حرس ثوري إيراني يقاتل، وهناك حزب الله يقاتل، وهناك أناس ملثمون يقاتلون، لأن المخطط كان موضوعاً منذ البداية، وكان متصوراً أن تسقط الدولة الوطنية السورية خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع (بالهوجة والطوشة) هكذا كما تصوّروا، فلم يعرفوا أنّ الشعب السوري ليس كغيره، ولم يعرفوا أن الجيش السوري ليس تابعاً لأحد، وهو جيش وطني قومي عربي عقائدي مقاوم ممانع بامتياز، ولذلك لم يستطيعوا أن يكسروا شوكة ظهر الشعب السوري. وهناك الحراك كما تعرف، هناك ثلاثة أنواع من الحراك: هناك (حراك عفوي) صادق، نعم تحرّك مئات الشباب بشكل عفوي وصادق، وكانت مطالباتهم بالإصلاح صحيحة ومشروعة وأخلاقية، وهناك (حراك غرائزي) غير صادق، بل هدّام، وهناك (حراك مفبرك مصنّع)، هذا هو الذي غلب على واقع الحال في سورية، وهذا الحراك المصنّع المفبرك من الخارج، هو الذي مهّد الطريق لمجيء المسلحين والسلاح، كان موجوداً من البداية، لكن كما قلت، لا ينكر أحدٌ أنّ هناك حراكاً سلمياً، لكنه هو الأضعف، وبالتالي ما يجري في سورية لا علاقة له بذلك الحراك، بل هو استمرار وتصعيد، عملية تصعيدية تصاعدية لولبية، لتحرك كان مقصوداً به إسقاط الدولة الوطنية السورية، عبر التحرّك السلمي، ومن ثم في حال عدم نجاحه، الانتقال إلى العمليات الأمنية، ومن ثم الانتقال إلى ما يجري، وفكّروا فيما بعد كما تعرفون بالغزو العسكري، لكن للغزو العسكري الخارجي محاذير إقليمية ومحلية ودولية منعتهم من ذلك، فهذه هي رؤيتنا لما يجري، فالخلاف بيننا وبينكم ومابين مَن يراها ثورة، وبين مَن يراها ثورة مضادة، لا يفسد للود قضية.

· س6: قناة سما السورية: هل سوف يكون السفير السوري بهجت سليمان مشاركاً في مؤتمر (أصدقاء سورية) ممثلاً الجمهورية العربية السورية؟؟ وهل يمكن إطلاعنا وإطلاع الإعلام العربي والعالمي، وبكل شفافية كما عودتنا دائماً، على آخر تطورات الواقع الميداني على الأرض؟؟ § ج6: قد لا يسمح وقت الحضور بالتفصيل في هذه الأمور، لأنّهم قد لا يكونون معنيين بالحديث عن أمور فنية تفصيلية، لكنني سأختزل فيها. فأولاً من حيث المشاركة في المؤتمر، فعندما يتحوّل مؤتمر أصدقاء إسرائيل وأعداء سورية إلى مؤتمر أصدقاء سورية حقيقةً، فعندها لا مانع من المشاركة في المؤتمر، أمّا طالما أنه مؤتمر أصدقاء سورية بالاسم فقط، وبالفعل أصدقاء إسرائيل، حينها لن نشارك فيه حتى لو دعونا وألحوا علينا. أمّا فيما يخص الواقع على الأرض السورية، فهناك دولة وطنية سورية بشعبها وجيشها وقيادتها صمدت (27) شهراً في وجه غزوة همجية بربرية لم يعرف لها التاريخ مثيلاً، فالإعلام الهائل الدولي والإقليمي والأعرابي زوّر الحقائق، فهناك في سورية واقع حسي موجود يعرفه الشعب السوري، وهناك واقع خيالي مفترض يسوّقه الكثير من وسائل الإعلام، وأنا لي هنا مقولة دائماً أكررها، بأنّ هناك في سورية نخوض حرباً إعلامية طاحنة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، وهناك صورايخ بالستية إعلامية عابرة للقارات، تصبّ حممها على سورية، لكننا نواجه هذه الصواريخ الإعلامية البالستية، نواجهها بسيوف خشبية، لكن العبرة ليست بالسيف بل باليد التي تحمل السيف، فلأنّنا على حق، ولأنّ لدينا القوّة التي تحمي هذا الحق، ولأنّ الحق هو هو أهم عوامل القوة، ولأنّ هناك شعباً حياً هو أقدم شعب في التاريخ، هو الذي قدّم الحضارات للتاريخ بكامله، وهناك جيش وطني خاض أربعة حروب مع إسرائيل، وهناك قيادةٌ أثبتت أنّها قيادة متفرّدة لم تهن ولم تلن ولم تستسلم ولم ترتعب ولم تركع ولم تخنع، وأصرّت إلّا أن تقود السفينة إلى شط الأمان، وبالتالي لم ترهبها التخويفات والترهيبات، ولم تغرها الإغراءات، مع أنّهم قدّموا لها إغراءات لم تخطر ببال أحد، لكن المسألة ليست متعلقة بشخص الرئيس، فلو كانت متعلقة بشخص الرئيس، لَقَبَل هذه الإغراءات، لو كان يدافع عن نفسه لكان قبل بها، ولجعلوا منه شاهاً للمنطقة، لو قبل بهذه الإغراءات، ولجعلوا من جميع هؤلاء الذين يقولون الآن أنّهم يدافعون عن الحرية والديمقراطية في المشيخات والمحميّات، – هؤلاء الذين لم يسمعوا بالحرية ولا بالديقراطية إلّا خارج بلدانهم – لتراكضوا لكي يأخذوا البركة منه، ولكنه يدافع عن سورية ويدافع عن هذا الشرق، هو يعرف أن سورية إذا سقطت سوف تسقط المنطقة، وسوف يلعنه التاريخ إلى مئات السنين القادمات إذا استسلم أو تراجع، وبالتالي القائد لا يستسلم، والقائد الحقيقي لا يتراجع، القائد الحقيقي لا يسلّم ولا يمكن أن يستسلم أمام أعدائه، مهما كانت الخسائر ومهما كانت التضحيات، ومهما طُلب من تقديم ضحايا على هذا الطريق.

· س7: جوردن تايمز: هناك تقارير تفيد بأنّ السلطات الأردنية أغلقت الحدود، وبأنّ هناك الآلاف من اللاجئين السوريين العالقين، فبماذا تردون، وهل هناك أي تقارير عن الأوضاع الإنسانية لهؤلاء اللاجئين؟؟ بالنسبة إلى تعليقك على أنّ أغلب اللاجئين السوريين لا يأتون إلى الأردن لأسباب إنسانية، فلماذا يأتون إذاً؟؟ وهل هذا يفسّر سبب غياب دور السفارة السورية في الأردن عن تقيدم الرعاية لرعاياها اللاجئين في الأردن؟؟ § ج7: أولاً يا سيدتي يجب أن توجّهي هذا السؤال حول إغلاق أو عدم إغلاق الحدود لمعالي الوزير ناصر جودة، – وبالمناسبة أنا شاهدته قبل قليل، ولذلك تأخرت بضعة دقائق، فقد كنت أشهاد مؤتمره الصحفي مع وزير الخارجية البريطاني، وأقول شفاه الله بالسلامة، لأنني لاحظت أنّ يده مكسورة – وكان معه وزير الخارجية البريطاني الذين يتباهون بأنّهم أصل الديمقراطية، كم كنّا نتمنى على هذا الوزير الذي يتباهى بأنّهم أصل الديمقراطية، وهم في الحقيقة أقدم بلد ديمقراطي في العالَم، أن يتطابق لديهم القول مع الفعل، عليه قبل أن يتحدّث عن إرسال سلاح وعن استخدام القوّة ضد سورية، أن يعود إلى شعبه، وأن يسأل الشعب البريطاني، وأنتم تعرفون بأنّ آخر استطلاع للرأي للشعب البريطاني، تبيّن بأنّ 90% لا يريدون استخدام القوّة في سورية، فلماذا لا يأخذون برأي شعوبهم قبل أن يتحدّثوا عن استخدام القوة. أمّا فيما يخص دور السفارة، فيا حبذا لو تتوسطين لنا مع أهل الحل والعقد، لكي يكون لنا دور بشكل أو بآخر، ولا أخفي عليكِ سراً، إذا قلت أنّنا أرسلنا عشرات الكتب للجهات المعنية، وعبر وزارة الخارجية الأردنية، من أجل عودة بعض النازحين السوريين الذين طلبوا العودة، ولم يجرِ حتى الإجابة على هذه الكتب، وبالتالي لا يسمحون لنا بالتواصل لا من قريب ولا من بعيد، فهذا ليس تقصيرا منا، فأنا لست في بلدي لكي أفرض على أحد، ما يناسبني وما لا يناسبني، فعندما لا تسمح لي السلطات الدولة الموجود فيها بأن أتواصل مع مواطني، لأنّ كل مواطن فيهم هو مواطن سوري، وله الحق علينا، ولكن لا أستطيع أن أفرض على السلطات المحلية أنهم يجب أن يسمحوا لي بالتواصل، وهناك عشرات الوقائع الموثّقة في هذا المجال.

· س8: قناة الاتجاه: بما أنّ الأردن البلد المستضيف لهذا المؤتمر، فما هو موقفكم من الأردن، بعد أن استضاف مثل هذا المؤتمر، وهل برأيكم سينتج شيئ عنه يساهم في الاستجابة لمؤتمر جنيف2؟ § ج7: الحقيقة هي مؤتمرات سياحية أكثر من كونها مؤتمرات عملانية، وهي كما قلت في البيان تنتج مزيداً من الجعجعة التي لا تنتج طحيناً. أمّا فيما يخص موقفنا من الأردن الشقيق، فنحن شعب واحد في دولتين حقيقة، وليس كما حدث في لبنان، فموقف نخبه الفكرية والثقافية والإعلامية وحتى التيار الوطني داخل مطبخ القرار في الأردن هو قلبه مع الدولة الوطنية السورية، ويعرف أنّ النار إذا التهمت سوريا سوف تنتقل إلى الأردن، لكننا نقدّر ظروف الأردن ونقدّر أنّ هناك دولاً تضغط عليه وتحاول استغلال ضائقته المادية، ويحاولون استغلالها، ويحاولون استغلال عدم وجود موارد لديه، ويحاولون استغلال الكثير من الأمور، والشقيق من واجبه أن يقدّر ظروف شقيقه الصعبة.

· س9: قناة رؤيا الأردنية: تحدّثت قبل قليل عن وجود قوى شد عكسي تحاول إقحام الأردن في الحرب على سورية، ما هي تلك القوى، ومَن هي تلك الدول وما هي مصلحتها؟؟. وما رأيك بالموقف الأردني من الأحداث في سورية، هل تغيّر منذ بداية الأحداث حتى الآن؟؟. § ج9: حبذا لو تدلّني على هذه القوى لأنني لا أعرفها ولكن أعرف أنه هناك قوى شد عكسي، وعندما تصل إلى نتيجة أتمنى أن تعلمني بها، ولكن أنا ألمس وأحس وأرى أنّ هناك قوى، أمّا مَن هي هذه القوى بالتفصيل، لا أعرفها. أمّا موقف الأردن فأنا ذكرت في البيان، بأنّ هناك انخفاضاً في المنحنى فيما يخص الانخراط في الحرب على سورية، وكما قلت فأنّنا نقدّر الضغوطات الموجودة على الأردن، وأن كنّا نتمنى أن لا يستجيب للكثير من هذه الضغوطات.

· س10: راديو البلد: هناك انتقاد لمشاركة حزب الله في الأحداث السورية، وهناك مَن يضفي عليها صبغة طائفية.. فما هو تعليقكم على هذا؟؟ § ج10: طبعاً هم يريدون أن يضفوا عليها صبغة طائفية ومذهبية، هم عندما يتحدّثون عن أنّ الصرع هو صراع ديني – بالمناسبة عبر التاريخ لم يكن هناك صراع ديني، هناك صراع مصالح وصراع سياسي يجري تغليفه بأغلفة مذهبية ودينية، من أجل تمويه وتضييع حقيقته – هم يريدون الآن أن نستبدل الصراع العربي الإسرائيلي بصراع فارسي عربي، يريدون أن نستبدل الصراع العربي الإسرائيلي بصراع شيعي سني، وسأضرب مثلاً وأقول أنه في الحرب العالمية الأولى والثانية عشرات ملايين الأوربيين الذين ماتوا في هذه الحرب، وهناك في الجزائر قتل الفرنسيون من عام 1832 ولغاية 1962عندما احتلوا الجزائر (9) ملايين جزائري قبل الثورة، وأثناء الثورة من عام 1954 ولغاية 1962 (1,5) مليون جزائري، وفي العراق قتل الأمريكان البارحة (1,5) مليون عراقي، ومع ذلك ينسون كل هذا ويريدوننا أن نتذكر معركة، ليس معركة داحس والغبراء، بل موقعة الجمل ومعركة صفّين، يريدون أن يرجعوننا (1400) عام إلى الوراء، يريدون أن يحوّلوا الصراع الموجود إلى صراع طائفي بين الشيعة والسنة.. مع أنّ الشيعة والسنة لا خلاف بين الشيعة السنّة بينهما على أساسيات الإسلام ولا على أركان الإسلام، هناك خلاف فقهي في الفروع وليس في الأصول، ولكن يريدون أن نغرق في هذا الخلاف، ويريدون أن نحوله إلى صراع بديل عن العربي الإسرائيلي. أمّا سؤالك عن حزب الله: فمن المؤكّد بأنّ حزب الله قد قاتل في قرى ريف القصير الـ(38) قرية الموجودة هناك والتي يوجد فيها أناس لبنانيون، وبالتالي من حقه ومن واجبه أن يدافع عن نفسه في تلك القرى، ولكن كل هذه الهمروجة التي يقال فيها بأنّ حزب الله يقاتل مع السوريين، فهل نحن بحاجة إلى حزب الله أو لغيره لكي يقاتل معنا، نحن ندافع عن المنطقة بكاملها، فنحن الذين دعمنا حزب الله، ونحن الذين دعمنا حماس، ونحن الذين دعمنا المقاومة الوطنية العراقية، وبالتالي حتى الآن لم نستخدم ربع قوتنا.. هم فقط يريدون التشويش على الانجازات التي تقوم بها الدولة الوطنية السورية وجيشها الوطني، لكي يقولوا أنّ حزب الله جاء إلى درعا، وحزب الله جاء إلى الحدود الأردنية، وحزب الله جاء إلى دير الزور، وكأنّ حزب الله أصبح كالجيش الأحمر السوفيتي أيام زمان، ملايين المقاتلين، مثل هذه الأمور أتمنى على الإعلاميين الوطنيين الشرفاء ألّا يُستدرجوا إليها وألّا يسمحوا لأنفسهم بالوقوع في مثل هذا الخطأ.

· س11: قناة anb: هل ستكتفون بالردّ على مؤتمر أصدقاء سورية من خلال هذا المؤتمر الصحفي في السفارة، أم أنّ هناك خطوات أخرى؟؟ § ج11: كيف سيردّون في دمشق؟ لم أتواصل معهم بعد، لأنّ المؤتمر لم يُعقد فهو يعقد مساءً، وستعرف نتائجه غداً، وبالتالي عندما تصدر المقرّرات، لكل حادث حديث.

· س12: وكالة جراسا الإخبارية: ماذا تطلبون من الأردن كدولة سورية؟؟. § ج12: نطلب من الأردن أن يدافع عن مصالحه وأن يدافع عن شعبه وأن يدافع عن عرشه، وأنّ يدافع عن نظامه، وأن يدافع عن جيشه، وأن لا يسمح بتورّط جيشه في معركة ليست له، وأن لا يسمح بتوريطه بمواجهة جيش عربي سوري، وأن لا يسمح في استخدام أراضي الأردن مقراً أو ممراً لعشرات آلاف العصابات الإرهابية المسلحة، لأنّ قسماً كبيراً منها سوف يعود إلى أراضي الأردن كما عاد الأفغان العرب، وبالتالي نريد كل الخير للأردن، لأنّ أمن الأردن من أمن سورية، وأمن دمشق من أمن عمّان وأمن عمّان من أمن دمشق.

· س13: هناك بعض التقارير الإعلامية وبعض السوريين الموجودين في الأردن، يتحدّثون عن أنّ النظام السوري فقد السيطرة على الكثير من المناطق الحدودية والمدن في سورية، وأنّ (الجيش الحر) في قتاله على العديد من الجبهات، قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الانتصار.. فما رأيكم وما هو تعليقكم على هذه التقارير؟؟. § ج13: هذا كلام فات عليه الزمن وبالتالي عندما يُقال أن المناطق الحدودية جرى السيطرة عليها، فهذا يؤكّد بأنّ ما يجري هو ليس داخلياً وإنما هو خارجي لأنه جرى عبر الحدود، ولو لم يكن خارجياً لما جرى عبر الحدود، أمّا الآن فكما تعرفون فالجيش السوري لا يمكن له أن ينتشر في كل زاوية من زوايا سورية، فسورية بلد مساحته أكثر من /184/ ألف كيلو متر مربع، فكلما رفع الإرهابيون من وتيرة أعمالهم الإرهابية وكلما ارتفع نوع السلاح الذي يقاتلون به الشعب السوري والجيش السوري، كلما رفعنا من وتيرة الهجوم عليهم، لكن اتخذ القرار في سورية بسحق هؤلاء مهما كان الثمن ومهما كانت الظروف، ولو دعمهم العالَم بكامله، فإنّ قبرهم سوف يكون داخل سورية، فأمامهم مصير من أمور ثلاث، أمّا القبر، وأمّا الاستسلام، وأمّا الهروب من حيث أتوا، فليس هناك خيار آخر أمامهم.

· س14: وكالة بلاد الشام الإخبارية: هل سعادة السفير السوري الأردن د. بهجت سليمان شاكر لموقف الشعب الأردني المتعاطف والمدافع عن الدولة الوطنية السورية؟؟ § ج14: ليس شاكراً فقط بل ممتنّاً، وليس أنا فقط بل المواطنون السوريون والشعب السوري بمعظمه ممتنّ للشعب الأردني، وأنا قلتها بمقابلة مع فضائية الميادين.. قلت لهم أنّ موقف الأردن ليس كشعب فقط، وحتى كدولة هو أفضل من موقف لبنان الذي دفعنا عشرة آلاف شهيد، حتى أوقفنا الحرب الأهلية فيه، ثم بنينا لهم جيشاً وطنياً وبنينا لهم مؤسسات، ودفعنا (5) خمسة آلاف شهيد في الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، ومع ذلك فالموقف الأردني هو أفضل من الموقف اللبناني، نعم ممتنون للشعب الأردني بشكل خاص، ولكثير من نخبه الوطنية، التي نعتزّ بها ونفخر بها، والتي نؤمن بأنّه لولا مواقفها الرائعة لما كان استطاع صاحب القرار الأردني أن يحافظ على هذا الموقف الذي لم ينخرط فيه، كما كان مطلوباً منه أن ينخرط في هذه الحرب الكونية على سورية.