ما قاله الفريق الزبن في حضرة الملك

2014 06 10
2014 06 10

163عمان – صراحة نيوز – قال رئيس هيئة الأركان المشتركة، الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن ” مخطئٌ من يظن ان هذا البلد الصغير بحجمه وإمكاناته غير قادر على الوقوف في وجه التحديات ومقارعة الخطوب واستشراف المستقبل والصعود الى القمم بكل عزيمة واصرار.

جاء ذلك في الكلمة التي القاها الفريق أول الركن مشعل الزبن أمام جلالة الملك خلال الاحتفال الذي اقامته القوات المسلحة الاردنية بمناسبة احتفالات المملكة بالاعياد الوطنية ، الثورة العربية الكبرى والاستقلال ويوم الجيش . واضاف الزبن ” ان الذي يتحدث عن تهديد الأردن وهوية الأردن واستقرار الأردن لا يعرف الأردن ولا يعرف الأردنيين ولم يقرأ تاريخهم .

وتاليا نص الكلمة

وتاليا نص الكلمة :

سيدي صاحب الجلالة الهاشمية، القائد الأعلى للقوات المسلحة

صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد

منتسبو القوات المسلحة، بواسل الجيش العربي درع الوطن وسياجه الامين وقرة عين جلالتكم يقفون بين يديكم في ايام الوطن الغالية بكل معاني العرفان بالجميل وبكل معاني الفرح والسرور، يزهون ويرحبون بجلالتكم ، حيث تشملون برعايتكم السامية احتفالاتهم بعيد الاسـتقلال وجلوسكم على العرش وذكرى الثورة العربية ويوم الجيش وهم يستذكرون مسيرة العمل والبناء التي تقودونها آل بيت النبوة الاطهار . يقفون بين يديكم فانت رائدهم وقائدهم الاعلى وقد شرفتهم بطلتك البهية وهيبتك الهاشمية ووقار حضورك الابهى والأجمل يسيّجون الوطن بأهداب عيونهم ما لانت عزائمهم وما انحنت هاماتهم إلا لله الواحد القهار .

مولاي المعظم :

إن قواتكم المسلحة الجيش العربي والأجهزة الأمنية التي حظيت برعايتكم الدائمة واهتمامكم الموصول وأوليتموها جل عنايتكم وجهدكم، قد شهدت تطورا نوعيا في مختلف المجالات ونفذت بكل اقتدار واحتراف ما اوكل لها من مهام ابتداءً من حماية الحدود وإشاعة الأمن والاستقرار في ربوع الوطن والنهوض بأدوار إنسانية وتنموية واجتماعية عكست الصورة النقية لنشامى الجيش الذين حملوا مبادئ الاسلام ورسالة الثورة وأخلاقيات الهاشميين الأخيار وهم اليوم بفضل رعايتكم ومتابعتكم لكافة شؤونهم ما زالوا يسطرون انصع صور التسامح والإنسانية والتعاون سفراء للوطن في شتى بقاع العالم سلاحهم الايمان بالله والإخلاص للوطن والقائد وشرف الجندية الذي تربوا عليه فكانوا مثالاً للأردني الذي يحمل الوطن هوية ورسالة وقضية . وهنا يتجسد الدور الانساني النبيل والمميز للقوات المسلحة في التعامل مع قضية اللاجئين السوريين بكل ابعادها : استقبالا وإيواء وتاميناً لكل الوسائل المناسبة لحمايتهم وتوفير المتطلبات الضرورية لهم لحين ايصالهم الى مخيمات الايواء.

مولاي المعظم :

ان الجيش العربي المصطفوي الامتداد الطبيعي لجيش الثورة العربية وجنوده هم احفاد الرجال الذين خرجوا مع جدكم وانحازوا الى ثورة أهلهم الى ان وضعوا بقيادة الملك الشهيد القواعد الدستورية لهذه الدولة العربية الهاشمية التي جنبت مشروع النهضة عسكرة الفكر وتَسْيس الجيش ، فصار الجيش نهضويا ، وقادة الثورة ساسةً ملتزمين وحمل رجاله ارواحهم على أكفهم وساروا يخوضون لظى المعارك عام ثمانية واربعين فرسموا انقى الصفحات وأبهى المواقف على اسوار القدس وباب الواد واللطرون. وظل نشامى الجيش العربي بقيادة جلالة المغفور له الحسين بن طلال طيب الله ثراه يجتازون بهدير دباباتهم حواجز الصمت ومتاريس الخوف يسندون اسوار الامة بأرواحهم ويوسعون آفاقها بأحلامهم في فلسطين والكرامة والجولان وظلت سحاباتهم في سماء الامة تقطر أطرافها دما ” وما رضوا حتى اصبح قائم السيف راضيا ” هؤلاء الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه/ نشامى القوات المسلحة الذين سبقونا بالخدمة من القادة والضباط والأفراد الذين بنوا هذا الجيش على اكتافهم وبدمهم وارواحهم وعرقهم فمنهم من هو في دار الحق ومنهم من خضب الشيب وجناته رجال الجيش المتقاعدين الذين ساهموا في بناء الجيش العربي في ظروف صعبة ودقيقة وقدموا حياتهم وجهدهم ونحن اخوانهم ورفاق دربهم وابنائهم الذين زرعوا فينا حب الوطن ومعاني وقيم الجندية ونواميسها .

سيدي جلالة القائد الأعلى

إن الظروف الدولية والإقليمية السائدة تتطلب الحكمة والنظرة الشمولية في اتخاذ القرار وبلورة الخطط التي تتسم بالمرونة وبعد النظر والقدرة على التكيف السريع مع المتغيرات والأحداث وبما يضمن المحافظة على مسيرة الدولة وعدم نكوصها أو استكانتها أو تقوقعها خلف طارئ أو حدث عارض وإننا يا مولاي من خلال دأبكم ومسيرتكم المباركة في هذا الاطار وقيادة شؤون المملكة في مختلف المجالات نحو كل ما يعزز وجودها ودورها في المحافل الدولية نتابع وبتوجيهاتكم السديدة مسيرة التخطيط والتنفيذ لكل أدوار القوات المسلحة ومسؤولياتها داخلياً وخارجياً .

وها هي اليوم تقف بكل شموخ وشرف في مقدمة جيوش المنطقة وتضاهي معظم جيوش العالم كفاءة وتسليحاً، وانضباطاً، وإدراكاً للدور والرسالة التي تحملها ، وهم يلتفون حولك نسيجاً قوياً وبنياناً صلباً، يحرسون الوطن بسواعدهم، ويفتدونه بالمهج والأرواح ، فهم أمل الأمة وعنوان السيادة وأنت فيهم القائد والأب ، والأخ والصديق ، يفاخرون بك وبحكمتك وشجاعتك ، ويتابعون هذا العطاء الخيّر الذي تجسدونه يا مولاي قولاً وعملاً في سبيل بناء الوطن ، وتحقيق أقصى ما يمكن للمواطن ، ولبناء الأردن الأنموذج القوي بتلاحم أبنائه وجيشه الذي ما انفك يسطر أروع صور الولاء لعرشكم المفدى والإخلاص للرسالة والمحافظة على القسم الذي طالما جسدوه دستوراً للشرف العسكري .

وستظل القوات المسلحة مولاي المعظم بتوجيهاتكم ومتابعتكم الحثيثة ودعمكم المتواصل تحمل رسالة الوطن وسيظل رجالها يمدون اجسادهم جسوراً يعبر الوطن عليها من العسر الى اليسر عيونهم عيون الصقر وايديهم على الزناد، سيوفهم مشرعه لتقطع اليد التي تمتد لتنال من هيبة الوطن وامنه واستقراره .

مولاي المعظم

مخطئٌ من يظن ان هذا البلد الصغير بحجمه وإمكاناته غير قادر على الوقوف في وجه التحديات ومقارعة الخطوب واستشراف المستقبل والصعود الى القمم بكل عزيمة واصرار، ان الذي يتحدث عن تهديد الأردن وهوية الأردن واستقرار الأردن لا يعرف الأردن ولا يعرف الأردنيين ولم يقرأ تاريخهم ، وفقكم الله مولاي المعظم وسدد على طريق الخير خطاكم ، وبارك لكم هذه المناسبات الخالدة ونعاهدكم بان نبقى عند ظنكم بنا نشامى ونشميات نسير في دروب المجد بقيادتكم الهاشمية المظفرة ، وسيبقى هذا الوطن كما أردتموه يا مولاي أقوى من كل التحديات عصياً من ان تدنسهُ ايدي الحاقدين والجاحدين والمغرضين .