ما قاله النسور استعدادا لفصل الشتاء

2014 10 18
2014 10 18

46عمان – صراحة نيوز  ترأس رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور اليوم السبت اجتماعا للمجلس الاعلى للدفاع المدني تم خلاله مناقشة التحضيرات التي اتخذتها اجهزة الدولة كافة استعدادا لموسم الشتاء القادم.

وقال رئيس الوزراء خلال الاجتماع الذي عقد في المديرية العامة للدفاع المدني انه وعلى الرغم من ان العام الماضي كان صعبا بالنسبة للاوضاع الجوية الا اننا نسجل بكل موضوعية واعتزاز الاسلوب الحضاري والجاهزية والاستعدادات التي تم اتخاذها من قبل الاجهزة كافة في التعامل مع تلك الظروف الجوية وتجاوز آثارها دون حوادث تذكر أو خسائر بشرية.

واكد رئيس الوزراء بهذا الصدد ان الفضل بذلك يعود الى الله عزوجل والى وعي المجتمع الاردني الذي تصرف بحضارية وباسلوب هادىء ساعد الاجهزة المعنية ولم يربك عملها ما مكنها من القيام بمهامها على افضل وجه.

وقال النسور: لانحتاج الى تنبيه المواطن الاردني وهو من اكثر الشعوب وعيا وثقافة للتعاون مع اجهزة الدولة في الظروف غير الاعتيادية.

وحذر رئيس الوزراء مما اسماه التنزه الفضولي اثناء الظروف الجوية غير الاعتيادية وبشكل خاص الثلوج الامر الذي يتسبب في حدوث اعاقات على الطرق قد تمنع ايصال خدمات طارئة وملحة لاناس يحتاجونها.

واكد رئيس الوزراء ان اجهزة الدولة المدنية والعسكرية تنافست في خدمة المواطن خلال الظروف الجوية التي شهدها الاردن خلال السنتين الماضيتين.

وشدد رئيس الوزراء على ان جلالة الملك عبدالله الثاني قد وفر لجهاز الدفاع المدني ولبقية الاجهزة كل ما هو حديث ومتطور من الاجهزة لضمان تقديم افضل الخدمات التي تضاهي تلك المقدمة في الدول الغنية والمتطورة.

واوعز رئيس الوزراء الى جميع الاجهزة المعنية لتنظيم العمل والاستعداد المبكر لمثل هذه الظروف مؤكدا ان الحكام الادارييين يجب ان يكونوا الاكثر جاهزية واستعدادا للتعامل مع الظروف الجوية في مناطقهم.

كما دعا رئيس الوزراء الى ضرورة ادامة التنسيق والتعاون بين القوات المسلحة والاجهزة الامنية ووزارة البلديات وامانة عمان والبلديات في المملكة وتحديد مسؤوليات وواجبات كل جهة.

ولفت بهذا الصدد الى ان الحكومة قامت العام الماضي بمساءلة شركات الكهرباء عن تقصيرها خلال العاصفة الثلجية وحولت احداها الى القضاء ” وطلبنا من هذه الشركات اتخاذ اجراءات لتوفير اجهزة قادرة على العمل في الظروف غيرالاعتيادية ” . وقال ” انا اضع اضوية صفراء هذا العام لشركات الكهرباء لاتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم انقطاع الكهرباء عن المواطنين وتحت طائلة المساءلة والمحاسبة ” .

كما اكد ضرورة ان تكون النشرات التي تصدرها دائرة الارصاد الجوية دقيقة ومعتمدة الى اكبر قدر وان تقوم الدائرة بارسال انذارات مبكرة الى الجهات الرسمية المعنية بشأن الاحوال الجوية غير الاعتيادية لضمان الاستعداد لها من جهة وتمكين المواطنين من شراء ما يكفيهم من احتياجاتهم قبل وقت كاف وبما يكفل عدم تزاحمهم وتنقلهم اثناء مثل تلك الظروف الجوية.

ولفت الى اهمية دور المستشفيات العامة والخاصة والنقل العام والخاص والملكية الاردنية والسياحة في مثل هذه الظروف والجاهزية العالية التي يجب ان تميز عملها.

كما اكد اهمية ان تقوم وزارة الطاقة وهيئة قطاع الطاقة والمعادن ومصفاة البترول بتوفير مسلتزمات الطاقة والمشتقات النفطية واسطوانات الغاز بكميات كافية مثلما اكد ديمومة الاتصالات وعدم انقطاعها وان تكون معدات البث بجاهزية عالية.

وثمن رئيس الوزراء موقف نقابة المقاولين ودورها الاخلاقي والادبي خلال العاصفة الثلجية التي مرت بالمملكة العام الماضي في اطار مسؤوليتها المجتمعية لمساندة اجهزة الدولة المختلفة مؤكدا اهمية ان تقوم مديريات الاشغال في المحافظات بالتعاقد المسبق مع الاليات وبموجب عقد ملزم لتقديم خدماتها عند الحاجة.

وشدد النسور على ضرورة الاهتمام بمخيمات اللاجئين الفلسطينيين والسوريين في المملكة مؤكدا ان مسؤوليتنا القانونية والادبية والدينية والاخلاقية تحتم علينا خدمة هذه المخيمات وتجنيبها أي مصاعب خلال فصل الشتاء .

واعرب رئيس الوزراء عن الاسف لما تعرضت له الغابات من اعتداءات على اثر العاصفة الثلجية العام الماضي مؤكدا ان كل مواطن هو حارس وخفير على هذه الثروة الوطنية.

كما اكد رئيس الوزراء اهمية الاستفادة من مركز ادارة الازمات لجهة تعزيز التنسيق بين الاجهزة المعنية بالظروف الجوية غير الاعتيادية.

واختتم رئيس الوزراء حديثه بالتاكيد ان الحكومة قد تنبهت مبكرا العام الماضي لمواضيع تعطيل الدوام اثناء العاصفة الثلجية وما تبعها من انجمادات على الطرق ما اسهم في اراحة الناس والتقليل من الحوادث داعيا الى منح الصلاحيات في وقت مبكر لمدراء التربية بتعطيل المدارس كلما استدعى الامر ذلك حرصا على سلامة الطلبة ومنح مثل هذه الصلاحيات لرؤساء الجامعات. وكان وزير الداخلية / رئيس المجلس الاعلى للدفاع المدني حسين المجالي اكد ان هذا الاجتماع ياتي للوقوف على استعدادات مؤسسات الدولة كافة لفصل الشتاء وما قد ينجم عنه من تحديات تعيق سلاسة تقديم الخدمات.

واشار الى ان المجلس كان قد ناقش الاختلالات التي حدثت خلال العاصفة الثلجية العام الماضي وخاصة انقطاع الكهرباء لافتا الى انه تم الطلب من شركات الكهرباء تطوير خطط الطوارىء وغرف العمليات لديها.

كما تم الايعاز لكافة الجهات لاتخاذ المزيد من الاستعدادات التي تضمن ديمومة تقديم الخدمات وضمان عدم انقطاعها تحت كل الظروف.

من جهته اكد مدير عام الدفاع المدني الفريق الركن طلال الكوفحي ان اجهزة الدولة المعنية لديها كل الامكانيات للتعامل مع أي ظرف طارىء ولكنها تحتاج الى تنسيق جهودها وضمان تناغم عملها بما ينعكس على الخدمات التي تقدمها للمواطنين. كما اكد ان الدفاع المدني وبفضل دعم وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني شهد عمليات تحديث وتطوير سواء على صعيد المعدات والاجهزة المستخدمة او على صعيد التأهيل والتدريب لمنتسبيه لافتا الى ان الجهاز لديه فريق بحث وانقاذ مصنف على مستوى دولي.

كما استمع المجلس الاعلى للدفاع المدني الى ايجاز حول الخطة التي اعدتها المديرية العامة للدفاع المدني بشأن استعداداتها لفصل الشتاء.

ويشير الايجاز الى ان هذه الخطة التي تم تعميمها على كافة الوزارات والاجهزة المعنية تم بناؤها على امور افتراضية قد تحدث خلال فصل الشتاء بما في ذلك انجرافات ومداهمة مياه وثلوج واخلاء وحالات مرضية.