ما قاله خادم الحرمين الجديد بعد مبايعته ملكا للسعودية

2015 01 23
2015 01 23

a15صراحة نيوز – رصد – وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بالعزاء إلى الشعب السعودي والأمة العربية والإسلامية في وفاة فقيد الأمة الغالي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ سائلا الله له المغفرة والرضوان .

جاء ذلك في كلمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز فيما يلي نصها :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل ( كل من عليها فان ، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ).

والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله وصحبه:

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ، ومليئة بالحزن والأسى، أتوجه إلى الشعب السعودي الوفي والأمة العربية والإسلامية بالعزاء في فقيد الأمة الغالي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، الذي شاء الله عز وجل أن يختاره إلى جواره ، بعد أن أمضى حياته مبتغيا طاعة ربه ، وإعلاء دينه ، ثم خدمة وطنه وشعبه ، والدفاع عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية.

وإننا لنسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته ، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدمه من أعمال جليلة في خدمة دينه ثم وطنه وأمته . كما نسأله سبحانه أن يرزقنا الصبر والأجر ولا نقول إزاء هذا المصاب الجلل إلا ما أمرنا الله به ( إنا لله وإنا إليه راجعون ).

أيها الأخوة والأبناء المواطنون والمواطنات:

إنني ، وقد شاء الله أن أحمل الأمانة العظمى، أتوجه إليه سبحانه مبتهلاً أن يمدني بعونه وتوفيقه ، وأسأله أن يرينا الحق حقاً وأن يرزقنا اتباعه ، وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه . وسنظل بحول الله وقوته متمسكين بالنهج القويم ، الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ وعلى أيدي أبنائه من بعده ـ رحمهم الله ـ ، ولن نحيد عنه أبدا ، فدستورنا هو كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .

أيها الأخوة :

إن أمتنا العربية والإسلامية هي أحوج ما تكون اليوم إلى وحدتها وتضامنها . وسنواصل في هذه البلاد ـ التي شرفها الله بأن اختارها منطلقا لرسالته وقبلة للمسلمين ـ مسيرتنا في الأخذ بكل ما من شأنه وحدة الصف وجمع الكلمة والدفاع عن قضايا أمتنا ،مهتدين بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي ارتضاه المولى لنا ، وهو دين السلام والرحمة والوسطية والاعتدال .

والله أسأل أن يوفقني لخدمة شعبنا العزيز وتحقيق آماله ، وأن يحفظ لبلادنا وأمتنا الأمن والاستقرار، وأن يحميها من كل سوء ومكروه ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في سطور

والملك سلمان بن عبدالعزيز هو الابن الخامس والعشرون من الأبناء الذكور للمؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود، وهو أمين سر العائلة المالكة ورئيس مجلسها سنوات عدة، بويع ملكاً في ٢٣ يناير من عام ٢٠١٥، وكان قد بويع ولياً للعهد في ١٨ يونيو ٢٠١٢ بعد وفاة الأمير نايف بن عبدالعزيز.

شغل منصب وزير الدفاع ٥ نوفمبر ٢٠١١، وقبل ذلك شغل منصب أمير منطقة الرياض مدة أكثر من خمسين عاماً بداية من عام ١٩٥٤.

كانت بداية دخوله العمل السياسي بتاريخ 11 رجب 1373هـ الموافق 16 مارس 1954 عندما عين أميراً لمنطقة الرياض بالنيابة عن أخيه الأمير نايف بن عبدالعزيز، وبتاريخ 25 شعبان 1374هـ الموافق 18 أبريل 1955 عين أميراً لمنطقة الرياض، وظل في إمارة منطقة الرياض إلى 7 رجب 1380هـ الموافق 25 ديسمبر 1960.

وبتاريخ 10 رمضان 1382هـ الموافق 4 فبراير 1963 أصدر الملك سعود بن عبدالعزيز مرسوماً ملكياً بتعيينه أميراً لمنطقة الرياض مرة أخرى. وبعد وفاة الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، وبتاريخ 9 ذي الحجة 1432هـ الموافق 5 نوفمبر2011 أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمراً ملكياً بتعيينه وزيراً للدفاع.

وبعد وفاة الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وبتاريخ 18 يونيو 2012 أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمراً ملكياً باختياره ولياً للعهد وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للدفاع.

ولد خادم الحرمين في مدينة الرياض في 5/10/1354هـ الموافق 31/12/1935، وتلقى تعليمه المبكر في مدرسة الأمراء بالرياض التي أنشأها الملك عبدالعزيز – رحمه الله – عام 1356هـ لتعليم أبنائه، حيث درس فيها العلوم الدينية وعلوم الحديثة، وختم القرآن الكريم كاملاً، واحتفل بذلك في يوم الأحد 12/8/1364هـ. وكان يدير هذه المدرسة الشيخ عبدالله خياط – رحمه الله – خطيب وإمام المسجد الحرام.

أدوار متعددة لعبها الملك سلمان منذ شبابه، حيث لازم ملوك السعودية، وكان بمثابة المستشار الشخصي وأميناً للعائلة.

وكثير من الألقاب تلتف حول سلمان بن عبدالعزيز، فالبعض يصفه بأمين سر العائلة، وآخرون بالمستشار الشخصي لملوك السعودية.

ولم يقتصر دوره السياسي يوما على إمارة الرياض، حيث كان وجوده في العاصمة وقربه من الديوان الملكي ممزوجا بمعرفته السياسية، سببا ليكون مكتبه وقفة رئيسة في جدول الزعماء زوار المملكة .

وكان وجوده رئيسا في المفاوضات مع قادة العالم الذين يزورون العاصمة السعودية، وعضوا كذلك في الوفود الملكية التي تجول العالم، قبل أن يقوم هو بنفسه بتمثيل بلاده لدى الخليج والعرب والعالم.

ومنذ عهد الملك سعود، كان الأمير الشاب مجاورا له في المحافل، وكان شاهدا على مقتل أخيه فيصل، وحاضرا خلف أخيه خالد في مبايعته، مرورا بالملك فهد والملك عبدالله، قبل أن يرافق أخويه سلطان ونايف في رحلتهما العلاجية.

رجل الملفات الصعبة سلمان بن عبدالعزيز، عرف بدور سياسي خارجي، برز مبدئيا أثناء الانقلاب في قطر ومحاولات السعودية لتهدئة الوضع، وتضاعف دوره في أزمة الخليج، حيث كان مبعوثا خاصا للملك فهد في كثير من المهمات الخاصة إلى الكويت والإمارات.

والتصقت بسلمان كثير من الألقاب غير الرسمية، لأن دوره في بناء الدولة لم يقتصر يوما على منصبه الرسمي، وتعداه ليكون أحد الأعمدة الرئيسة للحكم في الدولة السعودية الثالثة.