ما قاله سليمان في الأخوان المسلمين

2013 06 23
2014 12 14

672 شن السفير السوري المثير للجدل في الأردن الجنرال بهجت سليمان هجوما لاذعا على تيار الأخوان المسلمين في الأردن بعد وضع صورة ملونة وعملاقة له لتدوسها الأقدام وسط العاصمة عمان، فيما هاجم قيادي بارز في أخوان الأردن الرئيس المصري محمد مرسي واستعرض علنا (أخطاء) الثورة السورية. ومزق تحالف من الإسلاميين والمئات من السوريين في الأردن الجمعة صورا كبيرة للأمين العام لحزب إلله والرئيس بشار الأسد فيما وضعت صورة للسفير سليمان على الأرض بين أقدام المتظاهرين مع إشارة عملاقة لشطب الصورة. وحضرت بقوة ردّة فعل السفير سليمان فسارع لاتهام الأخوان المسلمين بالكشف عن نواياهم الحقيقية معتبرا بسخرية أنهم ليسوا (بتوع ربنا) لكنهم بتوع الشيطان والمشروع الصهيوني. وتوقع السفير سليمان على صفحته على فيس بوك بأن يحظى الأخوان المسلمين وزعيمهم آردوغان بالخيبة ووصفهم بأنهم (خوان المسلمين).

وقال سليمان: تعرّى خوان المسلمين من كل الستائر والأردية التي تغطّوا بها، منذ نشأتهم، وبعد أن أدرك عشرات ملايين البسطاء، بأنّ هؤلاء “الخوان” ليسوا “بتوع ربنا”، وليسوا فقط، أعداء “للعروبة وللقومية العربية”، بل هم إضافة إلى ذلك، أعداء لـ “الوطنية” في بلدانهم”. وأضاف السفير سليمان: ومَن لا يصدّق ذلك، ما عليه إلّا العودة للتصريح الشهير لـ “المرشد العام للإخوان المسلمين، قبل الحالي: مهدي عاكف” عندما قال: “طز بمصر، واللي بمصر، وما عليه إلّا رؤية كيف تسابق وتهافت كل من “مرسي العياط” و”راشد الغنوشي” و”خالد مشعل” لتقديم آيات الولاء، لـ”سلطان” المسلمين الجديد في “تركيا”: “رجب أردوغان”، وكأنّهم “ولاة” جدد تابعون لـ “الباب العالي” العثماني الجديد. وقال: لقد انكشفوا وتعرّوا، بأسرع مما تصوره، سادتهم القدامى – الجدد في المحور الصهيو -أمريكي، ولن يكون مصيرهم، أفضل من مصير “شاه إيران” و”حسني مبارك” و”زين الهاربين بن علي” بعد أن فشلوا فشلاً ذريعاً، في ترويض الشارع العربي – باسم الإسلام – للانضواء الكامل والشامل في المخطط الصهيو -أميركي، في المنطقة. وكان الأخوان المسلمون في الأردن قد نظموا مسيرة ضخمة وسط عمان العاصمة لمساندة الثورة السورية بعد مقالات صحفية مثيرة للجدل نشرها القيادي في الحركة الدكتور إرحيل الغرايبة تضمنت نقدا للثورة السورية وللرئيس المصري محمد مرسي. وقال الدكتور غرايبة أن قرار الرئيس مرسي بإغلاق السفارة السورية في القاهرة كان خطأً سياسياً واضحاً، مشوباً بالانفعال والاستعجال والنظرة المبتسرة، وكان ضرره أكبر من نفعه في مجمل الموازنة، على الصعيد العربي بعموم وعلى صعيد الحركة الإسلامية بخصوص، وأرجو أن يتسع صدر الرئيس والحركة الإسلامية في مصر للنقد والنصيحة والمصارحة. ويقود الغرايبة مجموعة (زمزم) التي وصفت بأنها حالة انشقاق عن التنظيم الأخواني. وفيما يتعلق بقرار مرسي قال الغرايبة: هذا القرار الانفعالي وغير المدروس جيداً، يمثل هدية ثمينة لخصوم الرئيس، فقد أعطاهم مادة خصبة لتوجيه السهام للتجربة المصرية الوليدة، وزيادة حدة اللجج والخصومة في الأوساط المصرية والعربية، على امتداد الوطن العربي، في ظل وجود معاهدة تربط مصر مع الكيان الصهيوني المحتل، التي تحتل الأرض والمقدسات وتمارس أبشع أنواع الاستعمار الاستيطاني الاحلالي الديني البشع، وتعمل على تهويد القدس، والتهام أراضي الضفة، والاحتفاظ بعشرات الآلاف من الأسرى، وتفرط في استعمال القوة ضد الشعب الفلسطيني المقهور، ومع ذلك يتم الإبقاء على السفير الصهيوني في ظل توازنات سياسية تقتضيها المرحلة. ولاحقا أثار الغرايبة المزيد من الجدل عندما حدد علنا ثلاثة أخطاء للثورة السورية أولها: الانجراف إلى العسكرة والعنف، وهذا بفعل النظام و إرادته أولا, حيث نجح في تحويل الثورة إلى معركة مسلحة بين طرفين، والخطأ الثاني: دخول المنظمات المتطرفة على خط الثورة، التي أعلنت بكل صراحة ووضوح تبعيتها للقاعدة، ومبايعتها للظواهري، وإعلان الاتحاد مع القاعدة في العراق، مما قدم هدية ثمينة للنظام، وأسعفه في استخدام الأعلام وتضليل الرأي العام العالمي عن مطالب الشعب الحقيقية، بأنه يواجه (الإرهاب) في سوريا. وشرح غرايبه بأن النظام السوري تمكن عمليا من اختراق الجبهات المتطرفة التي تقاتل في سوريا. وقال: وفي هذا السياق أعلم تماماً وهناك بعض من المعلومات الموثقة أن هذه المنظمات مخترقة من النظام، وبعضها مخترقة من إيران، وبعضها يحصل على أسلحة إيرانية، كما حدث في العراق سابقاً، وهنا يجب التنويه أن بعض الأحداث الفاقعة التي نشرتها وسائل الإعلام تمثل اختراقاً ناجحاً من النظام بكل تأكيد، وهذا يسجّل نقطة نجاح لصالح النظام، ونقطة ضعف في جانب الثوار. القدس العربي