ما يجب قوله في أزمة ذيبان

2016 06 26
2016 06 26

fayez-150x150لا تشمتوا بنا الأعداء الذين ان تمسسنا حسنة تسؤهم وان تصبنا سيئة يفرحوا بها.

لم نسمع عن وقوع أية إصابات او إساءات ارتكبها الدرك في فض اعتصام خيمة المتعطلين عن العمل في ذيبان، ولو وقعت هناك مثل هذه التجاوزات لكانت قد رصدتها كاميرات الهواتف النقالة للمعتصمين وبثتها مباشرة لكافة وسائل الإعلام والفضائيات داخليا وخارجيا.

لم يستخدم الدرك القوة المفرطة واستخدم فقط الغاز المسيل للدموع ، وهذه وسيلة مباحة وآمنه تلجأ إليها كل أجهزة الأمن حتى في أكثر الدول تقدما وحضارة والتزاما بمبادئ حقوق الإنسان .

قررت الأجهزة المختصة بعد فشل الحوار أن الاعتصام قد خرج عن الضوابط القانونية وأصبح يشكل إخلال بالأمن العام في هذه الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة ، وارتأت انه لا بد من فض الاعتصام بالطرق القانونية ، وصدرت الأوامر للدرك وتم تنفيذه بحزم وبمهنية عالية واحتراف ، وبأسلوب عصري حديث وفق متطلبات القانون ومبادئ حقوق الإنسان.

يبدو ان هناك من اندس بين صفوف المعتصمين أو تواجد في محيط الاعتصام وقام بإطلاق النار على افراد الدرك وأصاب عدد منهم ، ورغم هذا تحلت القوة بأعلى درجات ضبط النفس ولم ترد عليهم بالمثل حقنا للدماء وحرصا على أرواح المعتصمين وسلامتهم.

لم أجد في ممارسات الدرك بعد أن تفحصتها بحكم خبرتي الأمنية ما يستوجب الإدانة، ولا بد والحالة هذه من القبض على من أطلق النار على الدرك وإصابتهم . وهي سابقة خطرة قابلة للانتشار ان لم يتم حسمها حالا بحزم ، و يجب استثناء هؤلاء المجرمون من أية تسويات او اتفاقيات لنزع فتيل الأزمة.

بعيدا عن العواطف والانفعالات وردود الفعل المتسرعة نقول ان قرارات الدولة بفض الاعتصامات ليست خاطئة دائما، وليست مطالب المعتصمين مشروعة في كثير من الأحيان.

تداعى الحاقدون والمحرضون على خط الأزمة كما تتداعى الأكلة على قصعتها، و ثمة جهات محركة تعمل في الخفاء تهدف لإثارة الفتنه وتقف حائلا دون تطويق المشكلة، كما رصدت محاولات استثمار الحدث لتحقيق مكاسب حزبية وانتخابية واستجلاب مصالح شخصية ظهرت بجلاء من خلال بيانات وتصريحات ومدونات على المواقع الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي.

عميد متقاعد فايز شبيكات الدعجه