مباحثات ثنائية بحضور الملك والرئيس الهندي

2015 10 10
2015 10 10
635801058734700000صراحة نيوز – أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال مباحثات أجراها اليوم السبت مع رئيس جمهورية الهند، براناب موخرجي، أهمية توسعة المجال أمام الصادرات الأردنية للوصول الى الأسواق الهندية، وتعزيز وإقامة مشاريع مشتركة أردنية – هندية في مجالات الأسمدة وتكنولوجيا المعلومات والأدوية والصناعات الدفاعية.

وشدد جلالته، خلال مباحثات ثنائية، تلتها موسعة بحضور المسؤولين في كلا البلدين، تناولت عددا من القضايا الاقليمية والدولية، على ضرورة وجود نهج استراتيجي في مواجهة ومكافحة الإرهاب والخوارج، وأهمية تعزيز التنسيق الدولي بهذا الخصوص.

من جانبه، أكد الرئيس الهندي، خلال المباحثات، أن الأردن بقيادة جلالة الملك يشكل انموذجاً للحضارة والتسامح، ويعكس المبادىء المشتركة التي تجمع البلدين، والقائمة على التعددية.

وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، أشار الرئيس موخرجي إلى أنه لا يمكن التغاضي عن أفعال الجماعات الإرهابية الهمجية، والتي تجاوز خطرها الحدود الجغرافية للمنطقة ليصبح تهديداً للإنسانية جمعاء.

كما أشاد، خلال المباحثات، بمضامين خطاب جلالة الملك أخيرا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والذي قدّم فيه للمجتمع الدولي رؤية متكاملة وشاملة لمحاربة التطرف والإرهاب، وتعزيز الأمن والسلام في الشرق الأوسط والعالم.

وتناولت المباحثات بين الزعيمين سبل تعزيز التعاون على المستوى الدولي بينهما في الأمم المتحدة، إضافة إلى العمل المشترك للمساهمة في إصلاح آليات العمل في مجلس الأمن الدولي.

كما تطرقت المباحثات إلى احتياجات السوق الهندية من الفوسفات والبوتاس، وحرص البلدين على تعزيز أمنهما الغذائي والتعاون التجاري بينهما، حيث يشكل افتتاح مصنع حامض الفوسفوريك نموذجا للتعاون المثمر بين الأردن والهند.

وكان جلالة الملك أكد في كلمة ترحيبية، بداية المباحثات الموسعة مع الرئيس موخرجي، أهمية البناء على دور الهند كقوة مؤثرة في المجتمع الدولي وما يتمتع به الأردن من استقرار من أجل تطوير العلاقات بين البلدين والنهوض بها إلى مستويات أكثر تقدماً.

ورحب جلالته بزيارة الرئيس الهندي إلى الأردن، والتي وصفها “بالتاريخية”، وقال إنها “تعد أول زيارة لرئيس لجمهورية الهند للمملكة، وتأتي بالتزامن مع مرور 65 عاماً على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا”.

وأعرب جلالته عن أمله في أن تسهم زيارة الرئيس الهندي إلى الأردن في الارتقاء “بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى متقدّم”.

وفي هذا السياق، أشار جلالته إلى اللقاء الذي عقده مع رئيس الوزراء الهندي في نيويورك، حيث جرى بحث فرص التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

وأكد جلالة الملك أن “ما نشهده اليوم يبني على زيارة والدي المغفور له جلالة الملك الحسين وزيارتي إلى الهند “عام 2006″، حيث التقيت بكم، عندما كنتم وزيرا للخارجية آنذلك”، مشيرا جلالته إلى أن تسلم الرئيس الهندي شهادة دكتوراة فخرية خلال زيارته الحالية من “أحد أكثر جامعاتنا عراقةً “الجامعة الأردنية” يؤشر إلى مدى احترامنا وتقديرنا الكبيرين لكم ولبلدكم أيضاً”.

وأشار جلالته، في كلمته، إلى ما ستشهده زيارة الرئيس الهندي الى الأردن من توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين، ومن بينها افتتاح الشركة الأردنية الهندية للأسمدة “جيفكو”.

وقال جلالته “لقد أتيحت لنا فرصة البحث في تبادل الخبرات في العديد من المجالات، خصوصا وأن لبلدكم مساهمة عالمية كبيرة في مجال تكنولوجيا المعلومات، الذي هو مجال واعد للتعاون الثنائي، والذي آمل أن يتم مناقشته اليوم بمشاركة الأطراف المعنية في بلدينا، لا سيما فيما يتعلق بإحراز تقدم في مجال التدريب التقني وغيره من المجالات”.

وفيما يتصل بجهود محاربة الإرهاب، قال جلالة الملك، في كلمته، “إننا جميعاً نواجه تحدياً عالميا يتمثل بالتطرف والإرهاب، وهو موضوع نود مناقشته بكل جدية مع أصدقائنا في الهند، وكيفية وقوفنا جميعاً في وجه هذا التحدي، الذي وصفته بالحرب العالمية الثالثة، فهي حرب داخل الإسلام، لكنها قضية تشترك فيها كل الأديان، ونقدّر دعم بلدكم في هذا المجال”.

بدوره، قال رئيس جمهورية الهند، في كلمته، “لقد بنينا على مدى السنوات علاقات اقتصادية ممتازة كما يتضح من حجم التبادل التجاري الذي يصل إلى 89ر1 مليار دولار، ويسعدني أنه تم الاتفاق خلال لقائنا اليوم على زيادة هذا التبادل ليصل إلى 5 مليارات دولار في حدود العام 2020، وأنا متفائل بإمكانية تحقيق هذا الهدف بل وتجاوزه ضمن الفترة المحددة لذلك، ويجب أن نعمل في هذا الاتجاه”.

وأضاف “لدينا علاقات ثنائية ممتازة، وأنا سعيد بأن يتاح لي في الذكرى الـ 65 لإنشاء العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا أن أزور بلدكم”.

وأعرب الرئيس موخرجي عن سعادته بأن يكون أول رئيس هندي يزور الأردن، قائلا “لطالما تمتعنا باتصالات على أعلى المستويات تعود إلى ما قبل زيارة والدكم الراحل جلالة الملك الحسين، ومساهمته المهمة في قمة عدم الإنحياز السابعة في عام 1983”.

وأكد الرئيس الهندي “سوف نجري نقاشاً تفصيلياً حول جميع أوجه التعاون، بما فيها تعزيز التعاون العسكري والأمني، إضافة إلى فرص الاستثمار المتبادلة في بلدينا، وعلى سبيل المثال، فقد أعلنا اهتمامنا بتوسعة مشروع الأسمدة في الأردن”.

وتابع “مهتمون جداً بإيجاد علاقة طويلة الأمد لتصدير الفوسفات إلى بلدنا، وهو أمر استراتيجي ضروري لأحد أهم البرامج التي يجب على أي حكومة هندية القيام بها من أجل تعزيز الاعتماد على الذات في إنتاج الغذاء وتأمين احتياجات الأعداد المتزايدة من السكان في الهند”.

وقدم رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور مداخلة، خلال المباحثات الموسعة، أشار فيها إلى القطاعات الاقتصادية والاستثمارية الواعدة في الأردن، ومنها الطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات، والخدمات، والبنى التحتية باعتبارها قطاعات مفتوحة أمام الاستثمار.

كما تطرق النسور إلى “وثيقة الأردن 2025″، التي تأتي تجسيدا لتوجيهات جلالة الملك لتحقيق قفزة اقتصادية، وإيجاد فرص عمل وجذب الاستثمارات.

ولفت، في مداخلته، إلى قطاعات واعدة للتعاون المشترك بين البلدين، لا سيما في السياحة والتعليم وصناعة الملابس والأسمدة والفوسفات والبوتاس، التي يعد الأردن من الدول الرئيسية المصدرة لها.

وأشار النسور إلى أن الهند تعد ثالث أكبر شريك اقتصادي للأردن بعد الولايات المتحدة والصين.

0635801071072970000 0635801072274620000 0635801075872550000 0635801077072720000 0635800871872770000 0635801074672130000