مبادرات ملكية رائدة لتفعيل دور الشباب في المجتمع

2014 01 31
2014 01 31

105 عمان – صراحة نيوز أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني منذ توليه سلطاته الدستورية العديد من المبادرات الرامية إلى تعزيز دور الشباب في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بدءاً بالاستثمار في تعليمهم وتدريبهم وتأهيلهم ، وحثهم على التفكير والتحليل والإبداع والتميّز، مروراً بتوفير البيئة المناسبة لمشاركتهم في العمل والبناء، وانتهاءً بتعزيز انتمائهم الوطني وممارسة دورهم الفاعل في شؤون الوطن.

في احدى خطب العرش السامي يقول جلالته” إن الشباب هم العنصر الأكبر في المجتمع، ولا بد من تفعيل دورهم الرائد في العمل العام, وستولي الحكومة الاهتمـام اللازم لدعم الهيئات الشبابية، وتوسيع مجالات المشاركة والمساهمة في إعداد البرامج والخطط، لتنمية النشاط الشبـابي الحر، والمساهمة في مسيرتنا الوطنية بكل مجالاتها ، وهذه أيضا دعوة للشباب الراغبين في العمل السياسي أن يكون نشاطهم من خلال الأحزاب ذات البرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية” .

ووفقا لتقديرات دائرة الإحصاءات العامة فقد بلغ عدد الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين 15 – 24 عاما حوالي مليون و 408 الاف و290 للعام 2013 ، أي ما نسبته 21.6 بالمئة من عدد سكان المملكة , ويشير ذلك التقدير إلى أن المجتمع الأردني فتي وشاب، ويتمتع بالقوة والحيوية والتأثير .

وكالة الانباء الاردنية ( بترا ) وبمناسبة احتفالات المملكة بعيد ميلاد قائد الوطن تلقي الضوء على اهتمامات جلالته باشراك الشباب في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية واطلاعهم على نشاطات جلالته الداخلية والخارجية ووضعهم بصورة الاوضاع في المنطقة من خلال لقاءاته المتكررة بهم ومرافقة العديد منهم لجلالته في محافل ولقاءات دولية .

طالبة الصيدلة سكينة القرارعة احدى الفتيات اللواتي رافقن جلالته في زيارته في شهر نيسان الماضي الى الولايات المتحدة الاميركية تقول ان تشرفها بمرافقة جلالته في هذه الزيارة كان لها اثر كبير في تنمية فكرها السياسي مشيرة الى انه بناء على مشاركتها بالنشاطات والبرامج التطوعية وبرامج التمكين الديموقراطي في برنامج صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية تم اختيارها لمرافقة جلالته معربة عن فخرها بذلك .

راية يعقوب التي رافقت جلالة الملك في زيارته الى واشنطن في العام 2011 تقول ان حرص جلالته على اصطحاب الشباب يمنحهم الثقة ويؤكد اهتمامه بهم وتواصله المستمر معهم .

وتدعو راية الشباب الى الانخراط في العمل التطوعي خاصة من خلال هيئة شباب كلنا الاردن احدى الهيئات التي تاسست في عهد جلالته اذ انها تفسح المجال امامهم ليكونوا فاعلين ومتميزين في المجتمع .

مدير صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية قيس القطامين يقول ان الصندوق الذي تاسس العام 2001 كمنظمة غير حكومية يهدف الى خدمة الأفراد والمجموعات والشركات والمؤسسات العامة والخاصة، من خلال الاستثمار الأمثل لطاقات أبناء الوطن وإمكاناتهم الكامنة، وتعزيز إنتاجيتهم بتدريبهم وتأهيلهم، ودعم أنشطة الإبداع والتميّز بمختلف أشكالها، وصولاً إلى مستوى متميّز في الموارد البشرية المؤهّلة، ضمن إطار عمل يحقق مبادئ الصندوق المتمثلة في : الشفافية، الإنتاجية، الربحية، الاستدامة، التعاون المشترك والتمويل الفعّال.

ويشير الى اهم المشروعات والمبادرات المتعلقة بالشباب والتي ينفذها الصندوق والمتمثلة ب: ـمشروع جذور حيث يقوم وبمبادرة ملكية سامية بتنفيذ هذا البرنامج الوطني التنموي بالتعاون مع وزارات التربية والتعليم , والزراعة والأشغال العامة والإسكان ، وشركة فريق التحديات لأعداد القادة وتطوير الموارد البشرية وغيرها من الجهات والوزارات المعنية .

ويهدف البرنامج الى تعزيز روح التطوع والمبادرة والمواطنة الصالحة لدى الشباب من خلال تدريبهم وتشجيعهم على تنفيذ مشروعات تطوعية تبدأ بإعادة تشجير مناطق مختلفة من المملكة بالأشجار الحرجية والمثمرة بمساحة 12 الف دونم في منطقة السنينة بلواء القصر في محافظة الكرك , إلى تنفيذ مبادرات تطوعية في مدارس الطلبة المشاركين في مختلف محافظات المملكة , واستهداف حوالي اربعين الف طالب وطالبة لاختيار أفضل مئة قادة تطوع في نهاية كل عام.

وعن برنامج التدريب الصيفي الجامعي ( درب ) يقول القطامين ان الصندوق يقوم بالتعاون مع مركز لوذان لإنجازات الشباب- لوياك – وبدعم من وزارة التخطيط والتعاون الدولي وصندوق التشغيل والتدريب المهني والتقني , بتنفيذه بهدف توفير فرص عمل تدريبية خلال الفصل الصيفي لطلبة الجامعات الحكومية في مؤسسات القطاع الخاص والعام ومؤسسات المجتمع المدني حيث يتدرب الطلبة من مختلف المحافظات لمدة شهرين علماً بأن المتدرب يحصل على 30 دينارا أسبوعياً.

وتهدف مبادرة تحدي تطوير التطبيقات الالكترونية إحدى مبادرات جلالة الملك عبد الله الثاني المنظمة من قبل صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية إلى تطوير مهارة الابتكار في حل المشكلات لدى الطلبة الأردنيين وبناء قدراتهم في مجال تصميم وتطوير البرامج التطبيقية على الأجهزة الإلكترونية الحديثة بالإضافة إلى تطوير مهارات العمل تحت الضغط وإدارة الوقت والعمل بروح الفريق لدى الطلبة في هذه الفئة العمرية المستهدفة حيث تم افتتاح مختبر الألعاب الذي يرمي إلى توفير البيئة الملائمة لكل أردني مبدع في هذا المجال الالكتروني الحديث.

ويتابع القطامين ان الصندوق اطلق برنامج دعم السفر الدولي (دعم المشاركات الخارجيّة) في العام 2006 الذي يتكفل بدعم المشاركات الخارجيّة للشباب بتغطية تذاكر السفر كلياً أو جزئياً والتأشيرات (فيزا) للشباب المتميزين في الأنشطة الأكاديمية واللامنهجية حيث يأتي البرنامج ضمن عدة برامج ينفذها الصندوق والتي توفر فرصا متكافئة لطلبة الجامعات الأردنيّة في عملية صقل مهاراتهم.

ويهدف برنامج تطوير المهارات القيادية للشباب إلى تزويد طلبة الصف العاشر في المدارس الحكومية والخاصة منذ مرحلة مبكرة تسبق دخولهم إلى الجامعات بفرصة تمكنهم من بناء قدراتهم القيادية والريادية ليتمكنوا من المساهمة في ضمان مستقبل مثمر للأردن وللمنطقة بشكل عام، ويتم تدريب 60 طالبا وطالبة يتم اختيارهم من ضمن 120 طالبا وطالبة بإشراف متخصصين من مؤسسة ( اي دي جيه ) البريطانية بالإضافة الى اشراك مقيمين متطوعين من مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة يتم تدريبهم لهذه الغاية.

اما جائزة الملك عبدالله للإنجاز والإبداع الشبابي التي أطلقها جلالته خلال المنتدى الاقتصادي العالمي العام 2007 فتهدف إلى تكريم وتقديم الدعم للشباب العربي من الرياديين الاجتماعيين الذين استنبطوا حلولاً مبتكرة لمواجهة التحديات الملحّة لمجتمعاتهم على الصعيد البيئي والاقتصادي والاجتماعي.

وتمنح الجائزة للشباب العربي الذي يتحلى بالروح القيادية من الفئة العمرية ما بين 18-30 عاماً ,ويجري تقييم المشاريع المتقدمة للجائزة وفقاً لثلاثة معايير أساسية هي : القيادة والإبداع، الشراكة والتعاون، أثر المشروع واستدامته , ويحظى كل فائز بجائزة مالية تهدف إلى مساعدته على تطوير مشروعه وتعزيز تأثيره الإيجابي ، بينما يحصل جميع المرشحين العشرة النهائيين على فرصة المشاركة في برنامج تدريبي لبناء قدراتهم القيادية بالإضافة إلى تقدير جهودهم الكبيرة.

ويقوم الصندوق بالتعاون مع فريق التحديات ووزارة التربية والتعليم بتنفيذ برنامج بناء القادة الشباب ( تواصل) الذي يسعى إلى تعزيز شبكات التواصل بين طلبة المدارس من الصفوف(السادس،والسابع،والثامن) لتفعيل التواصل المجتمعي وبناء العلاقات الإيجابية بين الطلبة من مختلف مناطق المملكة.

وتنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بضرورة دعم المبدعين والمتميزين من طلبة الجامعات الأردنية يقوم الصندوق منذ عام 2004 بتمويل برنامج البحث العلمي والتقني وتطوير الابداع بالتعاون مع مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير بصفة استشارية والمساعدة في الإشراف والمتابعة للمشروعات البحثية الممولة بهدف تطوير مبدأ التنافسية بين الطلبة في الجامعات لتطوير مهاراتهم العلمية والتعليمية ودعم مسيرة التنمية المستدامة في الأردن من خلال الإسهام في رفع مستوى الموارد البشرية الأردنية وتطوير التعليم العالي ليصبح معتمداً على المشروعات الإبداعية بدلا من التلقين .

ويقول ان رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني الثاقبة للحاجة الماسة لتأهيل وتدريب طلبة الجامعات على برامج تؤهلهم وتعمل على صقل مهاراتهم قبل الانتقال من الحياة الأكاديمية النظرية في الجامعة إلى الحياة العملية والانخراط في سوق العمل , تم تأسيس 25 مكتبا للتأهيل الوظيفي في الجامعات الحكومية والخاصة لتطبيق البرامج والنشاطات الكفيلة بالقيام بهذا الواجب .

اما برنامج التمكين الديمقراطي فجاء تنفيـذاً للمبادرة التي اطلقها جـلالته خـلال زيـارتــه للجـامعـــة الاردنيـة العام 2012 لتـمكيـن المجتـمـع المـدني افــراداً ومؤسسـات مـن ممـارســة دورهـم فـي التحـول الديمقـراطي وارساء قيم المدنية والمواطنة الفـاعلـة وتعزيــز احتــرام الحريات وثقافـة المساءلـة والشفافيـة والعمل التطوعي.

ولتحقيق هذا الهدف يعمل البرنامـج وفـق مبدأ تبــادل وتراكـم المعرفـة والخبـرات مع كافــة الشركـاء، وانطلاقاً من هذا النهج التشاركي عقد البرنامج سلسلـة من اللقاءات الحوارية مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والقيادات الشبابية والرواد الاجتماعيين وقادة الرأي لبناء البرنامج وتصميمه.

وقد تم الاعلان عن نتائج الدورة الاولى للنوافذ في حفل اقيم برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني , حيث تنوعت مشروعات الحاصلين على منح بين التي تعمـل على تفعيـل الحـوار واحترام مبادئ حرية التعبير والتعددية وقبول الاخر وسيادة القانون، وايضا التي تستثمر المواهب الفنية في خدمة المجتمع ،اضافة الى المشروعات المتعلقة بالريادة الاجتماعية والعمل التطوعي والتي تعزز من قدرة المواطن على ممارسة حقه في الرقابة الشعبية على مختلف القضايا.

وحققت هيئة شباب كلنا الاردن انجازات متراكمة عبر جهد وطني شبابي جماعي تطوعي تكلل بالنجاح وتم بالشراكة مع العديد من مؤسسات القطاع العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والمبادرات الشبابية وبإجمالي مستفيدين 855,658 مشاركا من جميع المحافظات والبوادي والمخيمات .

وتمحورت الانجازات بالتمكين السياسي والديمقراطي والتربية المدنية , وباشرت الهيئة هذا العام بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني بتنفيذ مشروع مواطنتي في مشاركتي الذي يستهدف نحو 900 طالب من مختلف الجامعات و 1200 طالب من مختلف المدارس على مدار ثلاثة اعوام بهدف تعزيز المشاركة العامة لطلبة المدارس والجامعات في الحياة السياسية والديموقراطية وتعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر وتدريبهم على مهارات التربية المدنية.

كما تمحورت بالتمكين الاقتصادي , والعمل التطوعي والإجتماعي الذي تسعى الهيئة الى مأسسته من خلال اطلاق الشبكة الوطنية للعمل التطوعي ,والتدريب وبناء القدرات والإعلام , واستحداث وحدات متخصصة بشؤون كل من (البادية،المخيمات، تمكين المرأة والإعلام الإجتماعي) ,والإنفتاح على مختلف وسائل الإعلام , وبدىء بالتحضير لإطلاق برنامج تلفزيوني شبابي للهيئة سيبث من خلال التلفزيون الأردني بشكل أسبوعي .

وتمتلك الهيئة اكثر من 90 مجموعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي (تويتر , الفيسبوك ) بين صفحات باسم الهيئة مباشرة وصفحات صديقة , وبلغ عدد المنتسبين لهذه المجموعات (936,784) .

واستناداً للجهد المتميز الذي بذله متطوعو شباب كلنا الأردن خلال المنخفض الجوي الأخير والثلوج التي سادت وطننا الحبيب وبمشاركة نحو الف متطوع تنسق الهيئة لتدريب نحو 1200 شاب وفتاة من مختلف محافظات المملكة على الإسعاف والإنقاذ والتعامل مع الأزمات بالتعاون مع مديرية الدفاع المدني لتأهيلهم في الظروف الإستثنائية ومأسسة هذه الجهود الشبابية بشكل حرفي ومهني وتوفير قاعدة بيانات مدربة في هذه الظروف.

وشاركت الهيئة بفاعلية كبيرة في إنجاح الإنتخابات النيابية والبلدية عبر جهد شبابي تطوعي من خلال تعزيز المشاركة العامة للشباب ومختلف الفئات الإجتماعية الأخرى في تلك الانتخابات بدءاً من التعريف بقانون الانتخاب والتشجيع على التسجيل ومراقبة ورصد مختلف مراحل العملية الانتخابية بالتعاون مع تحالفات مؤسسات المجتمع المدني للانتخاب.

رئيس المجلس الأعلى للشباب الدكتور سامي المجالي قال ان شباب الاردن تشرف بأن يكون محط الرعاية المتواصلة من قائد الوطن مضيفا اننا نسعى من خلال الحراك الذي تشهده عملية التنمية السياسية إلى تحقيق رؤية جلالته بتوسيع قاعدة مشاركة المواطنين بعامة والشباب بخاصة، في صنع واتخاذ القرار، وتمكين الشباب من تحمل مسؤولياتهم بكفاءة واقتدار، وبمشاركة فاعلة مؤثرة في الحراك المجتمعي من حولهم.

ويبين ان المجلس جاء لتحقيق رؤى جلالة الملك في قطاع الشباب وجعل نصب عينيه حماية الشباب فكريا وسلوكيا وتبني المبدعين والموهوبين ، وتنمية العمل الخيري التطوعي، فضلا عن تعزيز منظومة الأخلاق وترسيخ مفهومها .

ويشير الى انه ، ولهذه الغاية، أعد المجلس المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للشباب، بمشاركة الشباب أنفسهم، التي تهدف إلى تشكيل شخصية الشباب الأردني، بكل مناحيها الفكرية والثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى برامج شبابية متطورة تدعمها إمكانيات التحديث والتغيير، لمواكبة حركة التغيير العالمي تستند إلى موروث الأمة الحضاري والفكري.

ويقول المجالي إن مناسبة عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني احدى المناسبات التي نفيق فيها على مواسم العطاء، مستذكرا ما وجهه جلالته للحكومات المتعاقبة من رسائل تعنى بالشباب، وما أكد عليه جلالته بأن تكون الرعاية الشبابية على سلم الأولويات.

ويوضح ان النقلة النوعية للمنشآت أسهمت في الارتقاء بالعمل الشبابي والرياضي، وجعلت من الحركة الشبابية مستمرة في مختلف برامجها وندواتها ولقاءاتها معربا عن ثقته في ان نكون في طليعة أمتنا العربية ومن الذين يطاولون العلا ويواكبون العصر وتقدمه بعقول نيرة ، وبجهود لا تكل من قدوتنا القائد الرائد والملك المفدى .

مدير الشؤون الشبابية في المجلس جمال خريسات ان المجلس ينفذ أنشطة موجهة للشباب واخرى موجهة لجمعيات ومؤسسات اجتماعية تعنى بالمعاقين وكذلك الجامعات والأندية في مختلف مناطق المملكة , ومن هذه الانشطة عقد مؤتمر الفكر التنويري وتنظيم ورشات تدريبية في الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة حول العنف الجامعي وضرورة إيجاد لغة الحوار بين الشباب .

كما ينظم عددا من البرامج في مجال أنماط الحياة الصحية والصحة الإنجابية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان من خلال تأهيل 180 مشرفا للتدريب .

(بترا)   وفاء مطالقه ومجد الصمادي –