مبادرة زمزم تدعم جهود المياه في حملة الابار والاعتداءات

2014 09 09
2014 09 09

لقاء مبادرة زمزم 1عمان – صراحة نيوز – قال الدكتور حازم الناصر وزير المياه والري خلال لقاء جمعه بأعضاء مبادرة زمزم بحضور الدكتور رحيل الغرايبة وم. كمال العواملة وعدد كبير من اعضاء المبادرة ان الاردن يعاني ازمة مائية ليست جديدة وحملتها الاعباء المتزايدة من موجات اللجوء السوري والهجرات والتغييرات المناخية وارتفاع اسعار الطاقة تحديات اضافية استطاعت الوزارة من التعامل معها برغم شح الامكانيات وتعاظم التحديات .

واضاف الناصر ان الاردن يعيش ازمة مائية تحولت الى تحدي كبير نعيش معه بأستمرار حيث حصة الفرد أقل من 120 م 3/سنويا وهي تقل عن معدلاتها العالمية بما يزيد على 80% في حين ان حصة الفرد في الاقليم والدول المجاورة تصل الى أكثر من 1250 م3/سنويا مبينا ان منظمة الصحة العالمية تصنف الدول التي تقل حصة الفرد المائية سنويا عن 1000م3 بانها من الدول الفقيرة مائيا .

وكشف الناصر ان المصادر المائية المتاحة في الاردن لاتتجاوز 800-900 مليون م3 سنويا لاتكفي لأكثر من 3 ملايين نسمة في الوضع الطبيعي بينما عدد المستفيدين من خدمات المياه في البلاد يزيد على الـ 10 ملايين نسمة حاليا ، هذا في الوقت الذي اثرت فيه التغييرات المناخية بشكل سلبي وتزايدت حيث الهطول المطري المتواضع حيث 90% من الاراضي الاردنية لايسقط عليها سنويا سوى 200ملم وهذه كميات لايمكن الاستفادة منها خاصة وان هذه المناطق صحراوية وتعاني بيئة صعبة وجافة هذا في الوقت الذي يتم فيه سحب اكثر من 200% من الطاقة الطبيعية للابار .

واشار وزير المياه والري ان الهجرات المتتالية فاقمت من حجم التحديات مع مارافقه من ارتفاع حاد على اسعار الطاقة التي تدفع الوزارة اكثر من 80% من كلف تشغيل المصادر المائية ومحطات الضخ اضافة الى ضعف الحاكمية الرشيدة للمياه وعدم تفعيل القوانين والاجراءات مما ادى الى تزايد الاعتداءات والاستهانة بمقدرات المياه وحفر الابار المخالفة .

وبين ان الوزارة اعتمدت على استراتيجية من عدة محاور تمثلت بتخفيض الفاقد بعد ان وصل الى مستويات قياسية واستطاعت ان تخفض الفاقد الى حوالي 42% بشكل عام حيث تقوم الوزارة بصرف حوالي 400 مليون دولار لتحديث شبكات المياه مع الجهود المتواصلة لتطوير الادارة وتعزيز الحاكمية الرشيدة .

وكذلك التعامل مع موضوع الاعتداءات بكل جدية ومسؤولية كونه يهدد الامن الوطني الاردني بعدم العدالة ويمنع وصول المياه عن المواطنين الاردنيين الذي عانوا من عدم وصول المياه وكذلك يؤدي الى ارتفاع اسعار السلع الغذائية ، مبينا ان مناطق عديدة في المملكة كانت تعاني نتيجة هذه الاعتداءات وقد نجحت الوزارة بعد تعديل القوانين ورفع اسعار المياه المستخرجة واطلاق حملتها المكثفة لاحكام السيطرة على مصادر المياه بالتعاون مع الاجهزة المختلفة في الدولة الاردنية بايجاد الحلول اللازمة وتوفير مئات الالاف من الامتار المكعبة التي كانت تذهب هدرا وبطريقة غير عادلة لفئة قليلة كي ينعموا بفائدة مالية ومعنوية دون مقابل الى مستحقيها مؤكدا ان المواطنين شركاء جميعا بهذه المياه .

وثمن الناصر تعاون الجهات المختلفة خاصة مجلس النواب ووزارة الداخلية والامن العام وقوات الدرك والبادية وغيرها من المؤسسات الوطنية على تفهمها ودعمها الموصول لانجاح جهود وزارة المياه والري والسرعة في الاستجابة مؤكدا ان الوزارة قد نجحت بردم حوالي 400 بئر مخالفة في المملكة وفصل اكثر من 10,800 اعتداء عل خطوط رئيسية وتحويل اكثر من 1000 قضية الى القضاء منها قضايا يتم التعامل معها كجرائم اقتصادية لحماية حقوق المواطنين حيث كان لوعي المواطن وقيامه بالابلاغ عن هذه الاعتداءات الدور الفاعل في انجاحها .

واوضح الوزير ان الدراسات التي أجرتها وزارة المياه والري حول اللجوء السوري بينت رفع الطلب على المياه الى 40% في المناطق الشمالية وفي محافظة الكرك 10% فيما المعدل العام للمملكة الى اكثر من 21% وهو مرشح للازدياد ، واضاف ان الوزارة عجلت بتشغيل مشروع الديسي قبل بداية رمضان 2013 لمواجهة الطلب الحاد على المياه حيث كان من المخطط ان يكفي المملكة لحظة البدء بتنفيذه لمدة عام ولكن مع موجات اللجوء وارتفاع الطلب في الظروف الحالية ستكفي الاحتياجات حتى العام 2015 كاشفا ان الوزارة قامت بالضخ بأقصى طاقة من المشروع حتى خلال فترة الشتاء واربعينية الشتاء وهي اقل الاوقات طلبا للمياه .

وكذلك خطة الوزارة لرفع طاقة السدود من 320 مليون م3 الى 400 مليون م3 بحلول عام 2020 جنبا الى جنب مع برنامج فاعل وكبير لترسيخ ثقافة ترشيد الاستهلاك والحصاد المائي متوجها بالشكر والتقدير للمواطنين وتعاونهم في حصاد مياه الامطار من خلال آبار جمع مياه الامطار خاصة في مناطق الكرك والبلقاء خارج المدينة واربد وجرش وعجلون وبعض المناطق الاخرى ، وكذلك اعادة التدوير لاستخدام المياه في الصناعة مبينا ان حوالي 120 مليون م3 يعاد استخدامها للأغراض المختلفة خاصة الزراعات العلفية والصناعية مع خطة يتم تطبيقها للتوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة في معظم ابار ومحطات المياه .

واكد الناصر انه تدراس مع جميع الخبراء والمعنيين في وزارة المياه والري كافة الحلول الممكنة للواقع المائي خاصة بعد تنفيذ مشروع الديسي والمشاريع الاخرى موضحا انه لم يعد لدينا مشاريع داخل الحدود الوطنية لتنفيذها يمكنها ان تلبي الاحتياجات المستقبلية مما ادى دفع بمشروع ناقل الاحمر الميت الى الواجهة ، واضاف ان اي عملية تحلية لمياه العقبة كمشروع اردني منفرد سيكلف قبل توزيعه في المناطق اكثر من 5 دولارات للمتر المكعب الواحد مع واقع الطاقة الاردني الحالي .

واشار الى ان مشروع ناقل الاحمر الميت يعد خيارا اردنيا معقولا وتم تجزئته على عدة مراحل حتى نتمكن من تحمل كلفة انشاءه حيث تقدر كلفة المرحلة الاولى بحوالي 900 مليون دولار وتشمل انشاء محطة تحلية شمال العقبة بـ12 كم لانتاج 80 مليون م3 حيث ستتزود العقبة بحوالي 30 مليون م3 وو50 مليون م3 تباع لاسرائيل بسعر الكلفة ويأخذ الاردن بدلا منها في الشمال بكلفة حوالي 27 قرش للمتر المكعب من بحيرة طبريا كون الشبكات مهيئة وجاهزة في الشمال اضافة الى احتياجاتنا لهذه المياه في الشمال وكذلك توفير نفس الكميات التي تاخذها العقبة حاليا من الديسي ليتم ضخها الى مناطق المملكة الاخرى كالكرك والطفيلة ومعان وعمان .

وفي رده على نوعية المياه الاردنية اوضح الناصر ان المواصفة الاردنية لمياه الشرب تعد من افضل المواصفات العالمية ويتم تطبيقها بطريقة حازمة لاتهاون فيها وان اي مياه تصل للمواطن هي مياه ذات نوعيات جيدة ، وحول نوعية مياه زمزم في مكة المكرمة بين د. حازم الناصر ان المياه في العالم وبنسبة 99,9% هي مياه مرتبطة بالدورة الهيدرولوجية الطبيعية حيث يتم التبخر من سطح البحر ومن ثم تعود كامطار وتتسرب الى باطن الارض ويتم اعادة سحبها ، اما مياه زمزم فانها تتشكل نتيجة تكثف أبخرة البراكين على اعماقر كبيرة لمسافة 100كم داخل باطن الارض وتجري في شقوق وتسكن خزانات قريبة من السطح كمياه نقية جدا وغنية بالاكسجين وهي مياه لاتنضب ولاعلاقة لها بمياه المطر وتسمى مياه اولية لارتفاع درجة نقاوتها مبينا ان هذه المصادر قليلة جدا في العالم حيث تجري الوزارة عدة دراسات على مياه مشابهة في منطقة البادية الشمالية قد تكون مشابهة لمياه زمزم .

من ناحيته قال الدكتور رحيل الغرايبة ان مبادرة زمزم تدعم جهود وزير المياه والري ووزارته فيما يتعلق بمحاسبة المعتدين على مياه الوطن كون الامن المائي من اهم القضايا للمواطن ويأتي قبل الخبز وقد عانينا في وقت من الاوقات من ضعف وقصور التشريعات مثمنا الجهود الحكومية في هذا المجال وتغليظ العقوبات واضاف الغرايبة ان ضعف التشريعات هي كانت سببا رئيسا في اغواء حيتان المياه لتتطاول على المياه الوطنية مؤكدا ان المطلوب ايجاد وعي شعبي حاضن لهذه التوجهات الحكومية الجادة والفاعلة مطالبا الحكومة بمزيد من الاجراءات في هذا المجال وان المبادرة تؤيدها تماما ومستعدة لحشد كافة طاقاتها للوقوف في وجه من يحاول النيل من عزيمة هذه الجهود الوطنية في الحفاظ على المياه .

الدكتور نبيل الكوفحي اكد منح التراخيص للابار في وقت من الاوقات كان يتم بطريقة غير مدروسة وغير علمية معربا عن ارتياح كافة الاوساط للجهود التي تقوم بها وزارة المياه والري داعيا الى تعظيم الاستفادة من الطاقة الشمسية .