مبادرة شبابية توثق إربد فوتوغرافيا

2015 03 11
2015 03 11

8اربد – صراحة نيوز – نظمت مبادرة شباب اهل العزم في اربد المنبثقة عن مركز تعايش للتدريب، معرضا للصور يوثق لتراث وسط مدينة اربد فوتوغرافيا كجزء من مشروع متكامل يهدف الى توثيق ابرز المعالم الحضارية والمباني التراثية في مختلف مناطق المحافظة.

وعلى هامش المعرض الذي اقيم بقاعة غرفة تجارة اربد تحت عنوان” اربيلا تشرق من جديد بجهود شبابها” عقد المركز ندوة حوارية حول المباني التراثية في اربد المدينة لاسيما في وسطها تحدث فيها الدكتور اسامة عايش من جامعة جدارا والخبير الانثروبولوجي فهمي الزعبي من وزارة السياحة والاثار وادارها مدير المركز اكثم اللمع.

وتناول عايش هندسة العمارة الإربدية، تراثا وتاريخا، مسلطا الضوء على نماذج منتقاة ككنيسة الروم الأرثوذكس، ومبنى المجلس البلدي – بلدية إربد، ومدرسة تجهيز إربد، ومبنى السرايا العثماني، وبيت عرار الثقافي، ودور عائلات إربد التاريخية في إدراك فلسفة الوعي التاريخي.

وفيما يتعلق بتراثية كنيسة الروم الأرثوذكس رجح عايش أن تاريخ بنائها يعود إلى 1870، كتراثية عمائرية وقفية، بنيت على نفقة بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، وبمساعدة أبناء الطائفة الأرثوذكسية الذين أقاموا في الحياض الإربدي، أو لجأوا إليه ناشدين للأمن والأمان، أو ارتحلوا إليها طلبا للعيش والرزق، وان ملكية الارض التي بنيت عليه الكنيسة، كوقف ديني، تعود إلى عائلة إربدية مسلمة، ما يحمل في طياته أسمى مفاهيم التعايش الديني، والأخوة الإيمانية، وتجسيدا للقيمة الروحية الإنسانية.

ولفت الى ان تاريخ تأسيس بلدية اربد يعود الى عام 1881، كأول مجلس بلدي مؤسس في تاريخ الدولة الأردنية، بأمر من والي عكا آنذاك. في حين أُسست مدرسة تجهيز إربد عام 1882 كمدرسة رشدية، وقد بُنيت المدرسة على الجهة الشرقية من تل إربد وفق أربعة مراحل تاريخية تتأرخ ما بين 1881 – 1900.

واشار الى ان مبنى السرايا (المقر الحكومي الإداري العثماني الرسمي) يعتبر معلما تراثيا إربديا مميزا وكان في الاصل قلعة يعود تاريخها إلى 1855 على وجه التقريب، وبني على أنقاضها هذا المبنى، الذي دون على أعلى مدخله الرئيس نقشا عثمانيا يؤرخ للعام 1403 هجري/1886 ميلادي، يعلوه طغرائية السلطان عبد الحميد الثاني.

والى الغرب من مبنى السرايا العثماني، يوجد بيت عرار الثقافي وتعود ملكيته إلى صالح المصطفى اليوسف الملحم التل، والد شاعر الأردن الخالد مصطفى وهبي التل، وجد رئيس الوزراء وصفي مصطفى وهبي التل، ويرجح تأريخ تأسيسه عام 1888، وهو من البيوت الإربدية الآسرة في نسقها الهندسي المعماري الدمشقي، والذي يحوي في جوفه قداسة التراث، وعبق التاريخ، وتسامي الروح الإنسانية.

واختتم عايش حديثه بالقول انه ليس من السهولة الاحاطة بالتراث الإربدي، ومحاولة تأريخ ما اندثر منه، أو تم طمسه، أو غُيب بين تجاويف الزمن، وجحود الأيام، واجتناء الوثائق التاريخية من بين غبار الثرى، وحجارة الأجداد.

وتطرق الزعبي الى الوظائف الثقافية والاجتماعية والانسانية للمباني التراثية في اربد ودورها في رسم ملامح العصرنة والحداثة واستنباط انماط فكرية جديدة في التعاطي مع الاحداث والتحولات الجارية في المحيط، وتجذير العمل السياسي، فكانت مشاعل توجيه وأرضية خصبة لتبادل الحوارات والأفكار والآراء في مختلف المجالات.

واكد ان العديد من الشخصيات الوطنية الراسخة في الذاكرة خرجت كنتاج لخلاصة الافكار والتوجهات التي احتضنتها هذه المباني كوعاء ثقافي سياسية وحزبي وفكري انجب العديد من فحول العمل العام على اكثر من صعيد.