مبادرة ” لا لنائب سابق “التي انطلقت من الطفيلة تعم المملكة

2016 08 13
2016 08 13

13590269_275585539469623_516578821844053556_nصراحة نيوز – اكد اعلاميون  ان مبادرة #لا_لنائب_سابق  والتي اطلقها ناشطون من محافظة الطفيلة قد عمت جميع محافظات المملكة والتي تدعو الى عدم انتاج مجلس نيابي كالمجلس الراحل بانتخابهم مرشحين في مستوى المهمة الوطنية 

وقال الزميل الاعلامي حيدر المجالي في متابعة نشرتها له  صحيفة الرأي ان بعض القوائم التي تُولد في العديد من مناطق المملكة تكاد تخلو من نواب سابقين

وتاليا نص المتابعة التي كتبها الزميل المجالي في عدد الرأي الصادر اليوم السبت 13-8-2016

ثمة دعوات يُطلقها ناشطون للمترشحين الجدد، بعدم الإنضواء تحت قوائم يقودها نواب سابقون، أو قوائم تضم بعضهم، وهي محاولة لعدم إنتاج المجلس النيابي السابع عشر.

ومن خلال بعض القوائم التي تُولد في العديد من مناطق المملكة، فإنها تكاد تخلو من نواب سابقين، وهو ما سُجّل لصالح بعض القوائم المشكلة.

فيما يسعى البعض للبحث عن أعضاء ليس لهم تجربة برلمانية سابقة، وخاصة من المجلس السابق، وهو ما اعتبره مهتمون بالشأن البرلماني، محاولة لإفراز مجلس نيابي جديد، بشكله وأعضائه؛ حتى لا تُعاد تجربة المجلس السابق، التي رفضها معظم أطياف الشعب الأردني، بدليل أن الغالبية إستقبلت قرار حل المجلس السابع عشر بفرحة عارمة.

فيما برزت دعوات عديدة تبنتها عدة جهات شبابية وحزبية، لقطع الطريق على أي عضو من المجلس السابق للترشح مرة أخرى للمجلس القادم، وقد لقيت هذه الدعوات قبولاً لدى العديد من شرائح المجتمع، فأشعلت مواقع التواصل الإجتماعي بقوة لإفراز وجوه شابة جديدة للمجلس المقبل.

لكن هذه الدعوات بمقاطعة النواب السابقين، وعدم منحهم الفرصة للعودة الى المجلس الثامن عشر، ليست كافية كما يراها البعض، لأنها تتقاطع مع دعوات أخرى بدعم مترشحين منهم، نظراً لخبرتهم الواسعة في إدارة الملفات، والتعاطي مع الحكومة تجاه برنامجها الإقتصادي، وإجراءاتها لحل مشكلتي الفقر والبطالة.

وسط حالة المد والجزر بين نواب المجلس السابع عشر، وبين مترشحين جدد، لجهة عدم تكرار تجاربهم التي إعتبرها البعض غير (مُرضية)إعادة إنتاج، فإن الكثير من المترشحين الجدد وجدوا في حالة عدم الرضى عن المجلس السابق، فرصة لبروزهم للسطح بقوة وبثقة، كما تم إستثمار حالة السخط الشعبي لترويج أنفسهم كبدلاء، لمجلس جديد ومرحلة جديدة.

ورغم ما تفرزه القوائم من وجوه جديدة، سنشهد قوائم لمترشحين مخضرمين في العمل البرلماني قريبا، لكن هذه القوائم يحكُمها عدد الأصوات المسجلة في الدائرة التي تنطلق منها؛ وكذلك القاعدة الإنتخابية التي ينطلق منها عضو القائمة، سواء كانت عشائرية أو مناطقية.

بعض التحليلات التي يبثها نُشطاء تُركز على المساحة التي يتحرك خلالها المترشح، من حيث عدد الأصوات التي ينطلق من خلالها، ومدى قوة أعضاء القائمة التي ينتسب إليها؛ فتلك تحتاج إلى حسابات دقيقة، في ظل المخاوف من أسلوب الإقتراع المتعلق برمز القائمة وبأعضائها، وطريقة حساب الأصوات.

قد تزاد وتيرة إعلان القوائم خلال الأيام المقبلة، وسنرى قوائم تضم نوابا سابقين، ومعضمهم نالوا إجماعا عشائريا، والبعض الآخر يحاول عرض إنجازاته السابقة، وأنه أمام مرحلة جديدة تقتضي الإستمرار لتنفيذ برنامجه في المجلس القادم.

فيما يحاول البعض منهم المشاركة في المناسبات الإجتماعية، والظهور في شتى اللقاءات، ومنهم من يستغل مناسبات خاصة به، ليتم دعوة القواعد الإنتخابية لها، في محاولة لمعرفة الرقم الحقيقي لقواعدهم الإنتخابية؛ لكن وعي الناخب بات أمراً مُقلقاً أمام بعض المترشحين من العيار الثقيل.

مراقبون يرون بأن الإجماعات العشائرية على مترشحين، سواء كانوا نواباً سابقين أم من الجدد، فإنها لا تكفي أن تشكل قاعدة عريضة لمرشح الإجماع، لأن الخروج عن هذه الإجماعات وإعلان البعض الإستمرار في الترشح والتشكيك بطريقة فرز مرشحي الإجماع تؤثر على قواعدهم الإنتخابية، وتقلل نسبة عدد المقترعين لصالحهم.

وقد يكون للحسابات الرقمية لجهة عدد أصوات العشيرة ككل، وعدد أصوات (افخاذها) مؤشر خطير ومهم، لعدد من المترشحين، في ظل وجود منافسين كثر يرغبون في الترشح وعدم التنازل، وهذا ربما ينعكس على عشائر أقل عدداً، يمكن أن تستثمر هذه الإنشقاقات للفوز بالمقعد.

ما تفرزه الأيام المقبلة من قوائم بصيغتها النهائية، يؤشر على شكل المجلس القادم، بأبعاده السياسية، والإقتصادية، والإجتماعية، قد يعيد الحسابات من جديد.