مباشر حفل تدشين قناة السويس الجديدة

2015 08 06
2015 08 07
1fefd6e2-3c4b-4626-8b94-4a0970056b74القاهرة – صراحة نيوز – رصد – بدأت الاحتفال بتدشين قناة السويس الجديدة بحضور دولي واسع ووسط اجراءات أمنية كبيرة .

الاحتفال في بث مباشر

وبدأ الحفل بتوقيع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على وثيقة بدء تشغيل قناة السويس الجديدة إيذانا بافتتاحها أمام الملاحة العالمية، بحضور عدد من زعماء وقادة الدول العربية والاجنبية وممثلين من 70 دولة .

وقال الرئيس السيسي ان حضارة مصر تمتد لأكثر من 7 الاف سنة، وقدمت للإنسانية الشيء الكثير من القيم والمبادئ والاخلاقيات، التي تلازمت ولم تتقاطع مع الاخلاقيات والقيم في الاديان السماوية.

واضاف خلال سنة واحدة بذل المصريون الجهد الكثير ليقدموا للإنسانية هذا المشروع العظيم ، كما تصدت مصر للفكر الارهابي وقدمت السماحة والانسانية والتعمير، مثلما تصدت بالأزهر والعلماء لمهمة تجديد الخطاب الديني الذي ستظهر نتائجه خلال السنوات المقبلة القليلة.

وقال ونحن نؤسس لقناة السويس كان الشعب المصري يبني ويقدم في ظروف صعبة، فلم يجر العمل بظروف طبيعية بل ضمن ظروف وجهود لمكافحة الارهاب الذي سننتصر عليه.

واضاف كان يجب ان نكون متأكدين اننا نستطيع تقديم هذا الانجاز في المدة المقررة ، القناة ليست عملا هندسيا فقط بل هناك ابعاد جديدة ، وعلى المصريين ان يكون لهم مزية من الطمأنينة والامن والسكينة.

واشار الى حاجة المصريين ليؤكدوا لأنفسهم والعالم انهم ما زالوا قادرين والقناة الجديدة هي خطوة واحدة من الف خطوة، ” ونحن مطالبون كمصريين بان نخطوها، يجب ان نبقى كمصريين كتلة واحدة ولن يستطع احد ان ينال منا ، وسننتصر”.

وقال رئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش، ان هذا المشروع اقيم بتمويل من الشعب المصري وبسواعد مصرية، ضمن زمن قياسي بلغ 365 يوما.

وعبرت القناة خلال حفل الافتتاح اول سفينتين في الاتجاهين ، فيما تم على الضفة الغربية للقناة رفع اعلام 103 دول هي الدول التي تتعامل سفنها مع القناة.

وتعد قناة السويس الأصلية التي افتتحت عام 1869، بطول 190 كيلو مترا واحدة من اهم المشروعات في مصر ومنطقة الشرق الاوسط، وأكبر مصادر العملة الصعبة لمصر والتي يمر عبرها نحو7 بالمئة من التجارة العالمية، فيما تعد قناة السويس الجديدة بطول 72 كيلومترا، خطوة أولى على طريق استعادة مصر دورها وريادتها وقدرتها، وسترتفع قيمة التجارة العالمية التي تمر عبرها الى نحو 40 بالمئة.

وتتيح القناة الجديدة التي بلغت تكلفتها 8 مليارات دولار العبور المباشر دون توقف لعدد 45 سفينة في كلا الاتجاهين مع امكانية السماح لعبور السفن حتى غاطس 66 قدما في جميع أجزاء القناة.

كما ترفع عائدات مصر من القناة بنسبة 259 بالمائة في عام 2023 لتصل الى 2ر13 مليار دولار مقارنة بالعائد الحالي نحو 3ر5 مليار دولار ما ينعكس بالإيجاب المباشر على الدخل القومي المصري من العملة الصعبة.

وتعظم القناة الجديدة القدرات التنافسية للقناة وتميزها على القنوات المماثلة، وترفع من درجة التصنيف العالمي للمجرى الملاحي نتيجة زيادة معدلات الأمان الملاحي أثناء مرور السفن.

ويتوقع ان تقلل زمن العبور ليكون 11 ساعة بدلا من 18 ساعة، وزيادة متوسط أعداد السفن العابرة من 49 سفينة الى 97 سفينة يوميا الى جانب تقليل زمن الانتظار للسفن ليكون ثلاث ساعات بدلا من ثمان الى 11 ساعة ما ينعكس على تقليل تكلفة الرحلة البحرية.

وبافتتاح القناة الجديدة يشهد العالم ميلاد ممر مائي جديد يضيف الى حركة التجارة العالمية شريانا جديدا يسهم بزيادة الطلب على استخدام قناة السويس كممر ملاحي رئيس وانتعاش الاقتصاد العالمي وحركة التجارة بين دول العالم.

وبدات احتفالات الافتتاح الذي اقيم في الاسماعيلية (شمال شرق) على ضفة قناة السويس بعرض جوي شاركت فيه طائرات الرافال الثلاث وطائرات الأف-16 الثماني التي تسلمتها مصر اخيرا من فرنسا والولايات المتحدة الاميركية، تلاه عرض بحري قاده الرئيس السيسي على متن يخت المحروسة، تتقدمها الفرقاطة الجديدة (تحيا مصر) من طراز فريم، بدءا من الكيلو 86.

ويخت المحروسة ذو الدلالة رمزية؛ فهو السفينة التي تم تشييدها في عام 1863 بأمر من الخديوي اسماعيل وكان أول قطعة بحرية في العالم تعبر قناة السويس في عام 1869 وعلى ظهره كبار الضيوف من ملوك وأمراء.

وتم اختيار شعار “من أم الدنيا لكل الدنيا” شعارا لحفل افتتاح قناة السويس الجديدة حيث يؤكد الشعار أن قناة السويس الجديدة بشرى خير للعالم كله.

والقناة ممر مائي صناعي بمستوى البحر يمتد في مصر من الشمال إلى الجنوب عبر برزخ السويس ليصل البحر المتوسط بالأحمر، وتفصل بين قارتي آسيا وأفريقيا وتعد أقصر الطرق البحرية بين أوروبا والبلدان الواقعة حول المحيط الهندي وغرب المحيط الهادي وهي أكثر القنوات الملاحية كثافة من حيث الاستخدام.

وتضمن المشروع تعميق وتوسيع 37 كيلومترا من المجاري الجانبية الغربية بعمق 24 مترا، فيما تم حفر المجرى الملاحي الجديد بطول 35 كيلومترا وعمق 24 مترا وعرض 317 مترا.

وكانت القناة الام تشهد قبل تنفيذ هذا المشروع مرور نحو 49 سفينة فقط يوميا، وتسمح بمرور السفن في الاتجاهين، وزيادة القدرة الاستيعابية للسفن المارة بالقناة حيث يمكن لها استيعاب سفن يصل وزنها إلى 240 ألف طن عند تحميلها بالكامل، وتقليل مدة رحلة السفينة عبرها من 22 ساعة إلى 11 ساعة.

ويتوقع أن يسهم المشروع بأن تصبح منطقة قناة السويس تدريجياً جزءا من مشهد اقتصادي متطور يدعم مختلف القطاعات القائمة على الكفاءات، وتوفير مليون فرصة عمل إضافية للمصريين، مما يحقق نقلة نوعية في حياتهم اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً.

كما اعلن بالتزامن مع افتتاح القناة الجديدة عن خطة لتنمية المنطقة المحيطة بقناة السويس ستعرف بمشروع تنمية قناة السويس، تشمل تطوير ميناء السخنة وهو أحد أهم الموانئ المصرية التابعة للهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر.

ويقع ميناء السخنة على الساحل الغربي لخليج السويس وضمن مساحة 22 كيلومترا مربعا، وعلى مسافة 43 كيلو مترا من مدينة السويس، مستوعبا لآلاف الحاويات.

ومن المقرر أن يشمل مخطط تطوير ميناء السخنة إنشاء ستة أحواض وأرصفة جديدة وساحات خلفية لاستغلالها في الأنشطة الاستثمارية المختلفة، وهو ما من شأنه زيادة إطلاق العديد من المشروعات بما يخدم الاقتصاد القومي المصري.

ويستقبل الميناء حاويات النفط والغاز في منطقة العين السخنة حيث تقام مشاريع للتكرير وإسالة الغاز والبتروكيماويات، فضلا عن استخدام الشركات الاستثمارية الأخرى التي تورد وتستورد بضائع عبر الميناء.

ويوجد قرب ميناء السخنة مصفاة لتكرير السكر الذي يستقبل ويورد الآلاف من أطنان السكر، بالإضافة إلى مصفاة للوقود الحيوي، ومصنعا لإنتاج الأمونيا كما سيعود تطوير الميناء بالنفع على المعتمرين والحجاج والسياح.

وسيخلق مشروع التنمية الجديد فرصا كبيرة لتطوير مناطق صناعية ستخدم قطاعات مختلفة مثل التصنيع والنقل وإصلاح السفن، وسيتيح المحور الجديد الوصول لما يزيد على 6ر1 مليار مستهلك حول العالم نظرا لما تتمتع به القناة من موقع متميز في التجارة العالمية.