متخصصون يناقشون الطرق الجيوكيميائية في التنقيب عن المعادن

2013 06 02
2013 06 02

555بدأ متخصصون من ست دول عربية البحث في سبل استخدام الطرق الجيوكيميائية في التنقيب عن المعادن من خلال برنامج تدريبي تنظمه سلطة المصادر الطبيعية بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين.

وقال مدير عام سلطة المصادر الطبيعية الدكتور موسى الزيود في الافتتاح ان النهوض باقتصاديات الدول العربية منفردة أو ضمن إطارها القومي لا يمكن أن يتم إلا من خلال تعزيز حضور العلماء والبحث العلمي في مجال الصناعات الاستخراجية، والتي يتوجب أن يحكمها العلم بحرفيه دقيقة. واضاف ان الحكومة الأردنية اولت الاستكشاف الجيولوجي اهتماما خاصا، انطلاقا من ان الوصول إلى حقائق التكوينات الجيولوجية في الوطن يمكن صانع القرار من وضع خططه التنموية وفق قواعد علمية تلبي احتياجات الواقع وتحفظ حق الأجيال القادمة في الموارد الوطنية. واضاف ان سلطة المصادر الطبيعية تولت مهام التخطيط الاستراتيجي للبحث واستكشاف مصادر الثروات الطبيعية في المملكة من خلال اجراء المسوحات الجيولوجية بجميع اشكالها وإعداد الخرائط الجيولوجية واعداد الدراسات اللازمة لتحديد أماكن تواجد الخامات وتقييمها كماً ونوعا فوظفت الإمكانات العلمية والتكنولوجية والطاقات البشرية المتخصصة لتحقيق ذلك. وقال ان علم الجيوكيمياء يشكل واحدا من أهم العلوم التي يستند إليها الاستكشاف والتعدين وهو حقل واسع ومتطور للبحث والبحث العلمي التطبيقي على وجه التحديد. واشاد الدكتور الزيود بجهود المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين للنهوض بالواقع الاقتصادي والاجتماعي للإنسان العربي من خلال وضعها لأسس تحقيق التنمية العربية المستدامة. من جانبه قال المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية محمد بن يوسف ان قطاع التعدين في الوطن العربي جلب خلال الفترة من 2003 و2011 حوالي 174 مشروعا تعدينيا باستثمارات اجنبية بلغت حوالي 7ر47 مليار دولار. واضاف ان عام 2011 سجل زيادة في عدد المشاريع التعدينية بلغت نسبتها 7ر86 بالمئة ونمو الاستثمارات الاجنبية بنسبة 7ر216 بالمئة، مشيرا الى ان حجم الانفاق العالمي في مجال استكشاف الخامات المعدنية غير الحديدية لعام 2012 ناهز 5ر21 مليار دولار بزيادة 8ر15 بالمئة مقارنة بعام 2011 حيث بلغ الانفاق 1ر18 مليار دولار. واكد بن يوسف اهمية تحديث التشريعات العربية المنجمية بما يتماشى وتشجيع وتحفيز المستثمرين وجذب رؤوس الاموال للاستثمار في قطاع التعدين خاصة مجال الاستكشاف والتحري المعدني. ويهدف البرنامج الى تفعيل التعاون العربي في استكشاف الثروات الطبيعية وتعريف المشاركين بالطرق الجيوكيميائية المتقدمة المستخدمة في عمليات الاستكشاف المعدني في الاردن للاستفادة منها وتطبيقها في بلدانهم نظراً للنجاحات التي حققتها دورات الجيوكيمياء السابقة لست مرات متعاقبة في الاردن. ويتضمن البرنامج قسما نظريا ومدته يومان يتم خلالهما تقديم محاضرات عن علم الجيوكيمياء وتطبيقاته ومراحل وطرق الاستكشاف المعدني، بالإضافة الى التحاليل المخبرية والاجهزة المستخدمة في التحليل الكيميائي للعينات الجيوكيميائية، اما القسم الثاني فهو عبارة عن تطبيق عملي ميداني ومدته اربعة ايام يتم خلالها تدريب المشاركين على الاعمال الجيوكيميائية في جنوب الاردن والتي نفذها قسم الجيوكيمياء على صخور القاعدة (معقدي وادي عربة والعقبة) بشكل رئيسي. ويطلع المشاركون على جيولوجية الاردن ميدانياً، كما يتضمن البرنامج زيارة الى كل من شركتي البوتاس العربية في البحر الميت وشركة مناجم الفوسفات الاردنية في الشيدية للاطلاع على اعمال تعدين خامات البوتاس والفوسفات. ويشارك في البرنامج متخصصون من الاردن والسعودية والامارات العربية المتحدة واليمن والمغرب وتونس.