متقاعدون عسكريون يستبعدون مشاركة الاردن بحرب برية في اليمن

2015 04 07
2015 04 07

7صراحة نيوز – في وقت دخلت فيه “عاصفة الحزم”، التي يقودها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، أسبوعها الثاني على التوالي، وسط تزايد ترجيحات بتدخل بري على الأرض، لمواجهة الميلشيات الحوثية وحلفائها، استبعد عسكريون متقاعدون مشاركة الأردن بقوات برية “بشكل مباشر” في المعارك الدائرة في اليمن.

وأكد هؤلاء “أهمية بقاء الدور الاردني في حدود خانة الدعم اللوجستي والضربات الجوية”، من خلال مشاركة طائرات سلاح الجو الملكي بمهاجمة وقصف معاقل تلك المليشيات، مبينين انه في حال تم إرسال قوات برية “فستكون مشاركة الأردن في الحرب البرية محدودة”.

سيناريوهات التدخل العسكري البري “لم تبحث بصورة واضحة حتى اللحظة”، بحسب ما يقول العميد المتقاعد عمر العموش، مستبعداً مشاركة الأردن بقوات برية في عمق الأراضي اليمينة.

ورجح العموش أن يظل دور الأردن “محصورا بالدعم الجوي والمشاركة بضربات جوية نوعية مع التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن”، مشيراً إلى أن الحرب البرية هي بالدرجة الأولى مسؤولية فرق الجيش، التي تدعم عملية “عاصفة الحزم”، بالإضافة إلى اللجان الشعبية التي تتصدى وتقاوم تلك المليشيات لتطهير بلادها.

وقال العموش، إن الدور الأردني سيكون من خلال سلاح الجو الملكي، وفي حال كانت هناك مشاركة برية “فستكون مقتصرة على عمليات رد سريعة من قوات منتخبة لتنفيذ عمليات محددة”.

إلا أن العميد الركن المتقاعد حافظ الخصاونة يرى، ان أي دور للجيش العربي في حرب برية في اليمن “سيكون عن طريق تقديم خبرات عسكرية، ودعم لوجستي واستخباراتي، أو تدريب عسكري فقط”.

ورغم تأكيده أن الجيش العربي محترف، وقادر على خوض أية معركة، جوية كانت أم بحرية أم برية، وهو دائما على أهبة الاستعداد، لأي معركة حديثة، ولديه جاهزية عالية، ومدرب على أسلحة عالمية، إلا أنه استبعد ان تكون هناك مشاركة أردنية برية فعلية على الأرض في الظروف الراهنة.

وبين أنه في حال طلب منه التدخل مباشرة، فهو مؤهل وقادر وعلى أهبة الاستعداد، مرجحا أن خيار دخول قوات برية، سيكون مرهونا، بطلب ذلك من الأردن بصورة مباشرة.

وأوضح أن المعركة مع ميلشيات الحوثي وحلفائها، وهم “الأعرف بطبيعة الارض والأقدر على المواجهة برياً”، ولذلك لن تكون المعركة “حرباً بالمفهوم التقليدي للجيوش النظامية”.

من جهته، قلل العميد الركن المتقاعد محمد العلاونة من احتمالية إرسال قوات برية أردنية إلى اليمن، موضحا أنه في الحرب البرية تاريخياً، “يكون أصحاب الأرض متفوقين على الجيش المهاجم بنسبة الضعفين، كونهم يتفوقون من ناحية التكتيك”.

وأشار إلى أن حرب العصابات، التي تقودها ميلشيات الحوثي وحلفاؤها تستنزف الجيوش، وتضعف قدراتها وتجعل من حسم المعركة أمرا لا ينتهي إلا بانسحاب الجيش المهاجم مهما طال الزمن.

وبين العلاونة أن أي تدخل بري في اليمن يجب أن يكون من خلال اللجان الشعبية والقوات اليمنية الموالية للشرعية التي تدعم عملية “عاصفة الحزم”، وهو أمر يفسر من خلال الدعم اللوجستي والأسلحة التي تم إسقاطها من قبل طائرات التحالف في عدن إلى اللجان الشعبية.

الغد – زايد الدخيل