متى ستعود القدس عروسا لعروبتنا؟ – عيسى العجارمة

2014 01 10
2014 01 10

168بادئ ذي بدء أنا اعرف ان تحليلي المختصر هذا لن يعجب اي قارئ له من قصار النظر المرتبطين بالانغلاق الفكري لزمن منتصف القرن الفائت لانه يسبق تفكيرنا اللحظي الوقتي لان القضية الفلسطينية بحاجة لكل فكر مبدع خلاق يروم حلا جذريا لاشكليا لها .

طالعنا الكاتب نصر المجالي بتحليل واقعي سياسي بجريدة ايلاف الالكترونية السعودية حول عودة للدور الاردني في القدس والضفة الغربية .

ولا بد المن حل جراحي ومداخلة طبية عاجلة لوضع القدس والمقدسات الاسيرة يستدعي قيام وحدة فدرالية اردنية فلسطينية عراقية سنية تضم فلسطين والاردن والمثلث السني بالعراق وجنوب سوريا تحت مسمى المملكة العربية الهاشمية وعاصمتها القدس الاسلامية المسيحية  تحت قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وارث راية الثورة العربية الكبرى مدعوما ببرلمان عربي من الكيان المنتظر قيامه فيه رجال على شاكلة الشهيد يوسف العظمة بطل ميسلون يذكرنا بزمن تأسيس الامارة عام 1921والتي كان اول رئيس وزراء لها درزي الاصل دولة رشيد طليع ولاشك ان البترول في المثلث السني العراقي هو الشريان الاقتصادي لهذا البينولوكس الوحدوي القومي المنتظر بعون الله.

ان الفكر الهاشمي هو رافعة النهضة لهذه الامة الامية من الناحية السياسية بينما الفكر المنتج الفعال صاحب الطرح الواقعي والجرئ جدا فيطلب فورا عودة الاردن للضفة الغربية والقدس وهوهو واحد من اكثر الحلول الجراحية المؤلمة للطرفين الاردني والفلسطيني والذي يجب ان يتحملاه على مضض حتى لاتضيع هذه الفرصة الثمينة بعودة القدس والضفة الغربية الى اهلها والغاية تبرر الوسيلة .

أما بالنسبة للمثلث السني بالعراق الجريح ورائحة الموت تأكل الاخضر واليابس بالفلوجة والرمادي والانبار فالكيان الهاشمي القومي المقترح ليس بالامر المستهجن الغريب فالفدرالية الاردنية الفلسطينية العراقية السنية كانت امرا واقعا حتى قيام الانقلابيين بمجزرتهم الرهيبة عام 1958 من القرن الفائت بالعراق والتي كانت المقدمة الطبيعية لضياع القدس الهاشمي العزيز الغالي وتشريد شعبها ومعها الضفة الغربية الهاشمية في اربعة اركان الكرة الارضية نتيجة عقلية القطيع والبويهيمية التي لازلنا نعاني منها بصورة اواخرى .

الاردن الهاشمي اولى بالمثلث السني العراقي من القاعدة المرفوضة دوليا واقليميا وعراقيا وخاصة ان امراء بني هاشم لازالوا في مقدمة ركب الامة كحادي الركب فيصل بن الحسين ملك العراق وسوريا معا ولما لايكون احد أصحاب السمو الامراء راشد بن الحسن اوحمزة بن الحسين اوفيصل بن الحسين او رعد بن زيد اوغازي بن محمد اميرا للانبار بدل امراء الظلام في القاعدة وداعش وغيرها اليس هو الحل الاهل لنوري المالكي ومعه الحرب المخابراتية الايرانية النفطية الامريكية الدولية هناك .

هل نسينا سوريا نعم سوريا الذبيحة الجريحة الشهيدة منذ اربعة سنوات خلين لما لايكون جنيف 2 متضمنا قيام جزء منها فيما يعرف بجنوب سوريا اوحوران الهاشمية الابية لتكتمل دولة احرار العرب في هذا الزمن الحاضر كما كانت واقعا جغرافيا تاريخيا حتى اوائل ستينات القرن الماضي .

جربنا ميشيل عفلق ومضى وزحلق وجربنا الناصرية والصدامية والاسدية ومعهم دولة داعش وابي مصعب الزرقاوي وكل دولة القاعدة والبعث والعبث والنفط والكاز والغاز المسال ودولة مرسي وحفر الباطن ولازلنا نلطم على الخدود في كل بيت فلسطيني وعربي وعراقي وسوري على وجه التحديد .

قبل ليال عدة احتفل دولة طاهر المصري و حمادة فراعنة ونفر من ممثلي احدى الفصائل الفلسطينية بالاردن بذكرى قيام وتأسيس هذا الفصيل وهو امر مرفوض شرعا وعرفا على الارض الاردنية ومقبول عرفا وشرعا على الارض المحتلة شريطة عودتها بأي ثمن كان ولن يكون من الواقعية السياسية ابدا ان نرفض اعادة الدور الاردني في الضفة الغربية والقدس بل هو انتحار سياسي للقضية الفلسطينية برمتها ان مارسنا الرفض المرفوض عرفا وشرعا وذوقا وخلقا وعروبة .

رحم الله شهداء بني هاشم الحسين بن علي مفجر الثورة العربية الكبرى نزيل القدس وحارس ثراها الطهور .

رحم الله الملك عبدالله الاول شهيد عتبات الاقصى ورحم الله الحسين بن طلال عاشق القدس والمقدسات .

رحم الله الملك الشاب الشهيد فيصل الثاني ومعه كل الاسرة الملكية الهاشمية التي سحلت ظلما وزورا في شوارع بغداد .

وأطال الله عمر سيدنا جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الاردنية الهاشمية والموعود بأذن الله بخلافة الامة الاسلامية من اندونيسيا للمغرب ولكن قومي لايعلموا.

الله الوطن الملك