مجلس الأمن يتبنى بالإجماع قراراً بشأن سوريا

2015 12 19
2015 12 19

d24d13d1-8e36-4830-ab99-328b2f6a5192_16x9_600x338صراحة نيوز – تبنى مجلس الأمن الدولي، الجمعة، بالإجماع قراراً يدعم خطة طموحة لحل الأزمة في سوريا، وإنهاء الحرب الدائرة في هذا البلد منذ قرابة خمس سنوات.

وينص القرار على أن تبدأ “في مطلع يناير مفاوضات بين النظام السوري والمعارضة” حول عملية انتقال سياسي تنهي الحرب في سوريا، كما ينص على أن يتزامن بدء هذه المفاوضات مع سريان وقف إطلاق نار في سائر أنحاء سوريا.

ورحب وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي ترأس الجلسة بالقرار، معتبراً أنه يرسل “رسالة واضحة إلى كل المعنيين بأنه حان الوقت لوقف القتال في سوريا”.

وإذ أكد كيري أن ليست لديه “أية أوهام” بشأن صعوبة تنفيذ هذه الخطة الطموحة، أشاد بهذا “القدر غير المسبوق من الوحدة” بين الدول الكبرى بشأن ضرورة إيجاد حل للأزمة في سوريا.

من جهته، رحب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بـ”أول قرار يركز على السبل السياسية لحل الأزمة” السورية، مشدداً على أن “هذه خطوة بالغة الأهمية تتيح لنا المضي قدماً” نحو حل ينهي النزاع.

وأكد الأمين العام أن الأمم المتحدة “مستعدة” لأداء دورها في تنظيم مفاوضات السلام، والإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار المنصوص عليه في القرار.

ويطلب القرار من الأمم المتحدة أن تعد ضمن مهلة شهر “خيارات” لإرساء “آلية مراقبة وتحقق” من حسن تطبيق وقف إطلاق النار.

كما يطلب منها أن “تجمع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة من أجل أن البدء بمفاوضات رسمية حول عملية انتقال سياسي بشكل عاجل، على أن تبدأ المباحثات في بداية يناير 2016”.

وكذلك، فإن القرار يشير إلى أن مجلس الأمن “يؤكد دعمه لإعلان جنيف” الصادر في يونيو 2012 بشأن الانتقال السياسي في سوريا، و”يصادق على تصريحات فيينا”.

ويقتبس القرار العناصر الواردة في خارطة الطريق التي أعدتها القوى الكبرى خلال اجتماعي أكتوبر ونوفمبر في فيينا. وعقد اجتماع ثالث لمسار فيينا الجمعة في نيويورك بحضور وزراء خارجية 17 دولة.

وإضافة إلى المفاوضات بين النظام والمعارضة ووقف إطلاق النار، نصت خارطة طريق فيينا على تشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة أشهر، وإجراء انتخابات في غضون 18 شهراً.

وجاء هذا القرار ثمرة مباحثات طويلة وصعبة بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة).

في غضون ذلك نشرت وكالة رويترز تقريرا حول ما وصفته بمؤشرات على احتمال تخفيف إيران من اعتراضها على رحيل الأسد عن السلطة، ونقل المصدر عن دبلوماسيين قولهم إنه على الرغم من تمسك روسيا بتأييدها الحازم للأسد علانية فقد أوضحت للدول الغربية في الآونة الأخيرة أنه لا يوجد لديها اعتراض على تنحيه عن السلطة في إطار عملية السلام.

كما أفادت التصريحات بأن تنسيقا إيرانيا روسيا جرى بهذا الشأن بعد لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد آية الله خامنئي في طهران.

وأضافت أن موسكو وطهران على توافق كامل الآن بشأن سوريا ومصير الأسد.