مجلس الوزراء يفوض وزير المالية ليواصل المباحثات مع الصندوق الدولي

2015 04 01
2015 04 01

14صراحة نيوز – وافق مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم الأربعاء برئاسة رئيس الوزراء بالوكالة نائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات على تفويض وزير المالية للسير قدماً في التباحث والتفاوض مع صندوق النقد الدولي حول الاستفادة من برنامج التسهيل الائتماني الممتد (Extended Fund Facility) في مرحلة ما بعد انتهاء البرنامج القائم حالياً، والمتوقع ان ينتهي في شهر آب من هذا العام.

كما فوضه بالاتفاق مع وزارة الخزانة الأميركية ومجلس الأمن القومي في البيت الأبيض ووزارة الخارجية / التعاون الدولي حول إصدار سند الحكومة الأردنية المكفول من الولايات المتحدة الأميركية (Euro Bond) بقيمة (5و1) مليار دولار.

ويهدف البرنامج الجديد المقترح إلى الاستمرار بزيادة الإنتاجية للاقتصاد الوطني وإصلاح الاقتصاد وتخليصه من التشوهات التي تشوب بعض القطاعات، وهو لا يحتوي على أي شروط حول قطاع المالية العامة ويركز على الإصلاحات الهيكلية في قطاعات سوق العمل والمياه وبيئة الأعمال.

يشار الى ان البرنامج الحالي حقق التوازن المالي والنجاح في إعادة التوازن للمالية العامة للدولة والإصلاحات الهيكلية في عدد من القطاعات منها قطاع الطاقة وذلك بشهادة المؤسسات الدولية والدول المانحة.

واطلع المجلس على تقرير تقييم التقدم في تطبيق خطة العمل الأردنية الأوروبية المشتركة لسياسة الجوار للعام 2014، الذي تضمن عدة نقاط إيجابية وهامة تتمركز حول الدور الذي تقوم به المملكة محلياً وإقليمياً وعالمياً، وهو الأمر الذي طالما طالب الأردن الجانب الأوروبي بإبرازه في التقرير السنوي.

وأبرز التقرير محافظة المملكة على استقرارها الداخلي على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي رغم التهديدات المحيطة، إضافة إلى تمكنها من إنجاز التقدم في الإصلاحات، وتطرق إلى الأعباء التي تتحملها المملكة جراء استضافتها اللاجئين السوريين ما أثر على البنية التحتية والمجتمعات المحلية وتنامي التوتر بين اللاجئين والمجتمعات المستضيفة.

وأشار إلى الإجراءات التي اتخذتها المملكة لمحاربة التطرف والمتمثلة في انضمامها إلى التحالف الدولي ضد عصابة داعش الإرهابية وفي الجهود البناءة لتحريك الدول لمحاربة الفكر المتطرف، وفي الخطوات المتخذة بإشراك المواطن في مواجهة الخطاب المتطرف وتعزيز مفهوم العيش المشترك، وفي الدور الهام الذي تقوم به المملكة في مختلف القضايا الداعمة للأمن والاستقرار العالميين، من خلال مجلس الأمن.

كما أشار إلى خطة عمل جديدة تم الاتفاق عليها خلال اجتماع مجلس الشراكة وكانت مطلباً أردنياً تمت إثارته خلال اللقاءات المتكررة مع المسؤولين الأوروبيين.

وأقر المجلس الأسباب الموجبة لمشروع قانون الأبنية والتجمعات العقارية وتطويرها لسنة 2015م.

وجاء المشروع الذي أحيل إلى ديوان التشريع والرأي لمعالجة بعض المستجدات في تطبيق أحكام قانون ملكية الطوابق والشقق رقم 25 لسنة 1968م، وذلك ونظراً لعدم شمولية قانون ملكية الطوابق والشقق وتعديلاته للكثير من الأحكام المتعلقة بالمجمعات العقارية والأبنية القائمة وعدم اشتماله على التعريفات اللازمة للعديد من المصطلحات المتعلقة بالعقارات والوحدات السكنية وغيرها.

بالإضافة إلى عدم وجود غطاء تشريعي يحكم وجود العديد من المشاريع الاستثمارية القائمة وكذلك التي هي تحت الإنشاء.

وتضمن المشروع العديد من الإحكام المتعلقة بجمعية المالكين للأبنية والأبراج والأقسام المشتركة التابعة لها، وكذلك السماح بإنشاء اتحاد للمالكين في هذه المجمعات وإقراره الشخصية المعنوية غير الموجود سابقاً.

ووافق المجلس على توصية لجنة التنمية الاقتصادية المتعلقة بالدراسة التي أعدتها وزارة المياه والري بالتعاون مع المعهد الفيدرالي الألماني لعلوم الأرض والمصادر الطبيعية لتقييم وضع المياه الجوفية في شمال المملكة.

وأكدت التوصيات الاستمرار في حملة احكام السيطرة على مصادر المياه والحد من ضخ المياه الجوفية لأغراض الري في شمال المملكة وعدم السماح بتعميق الآبار الزراعية إلى الطبقات السفلى كون ذلك سيؤثر بشكل سلبي على الطبقة المائية الرئيسة وتقليل كميات المياه المسموح بضخها للآبار الزراعية، وكذلك الإيعاز إلى سلطة المياه للتنسيق مع الوزارات والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة والشركاء المعنيين (المزارعين) لهذه الغاية.

إلى جانب الاستمرار بمراقبة مستوى الاحواض الجوفية بشكل حثيث للوقوف على خطورة وضع المياه الجوفية في شمال المملكة لاتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، وكذلك الإيعاز إلى سلطة المياه لرفع تقارير ربعية حول تقدم سير العمل بهذا الخصوص.

وجاء القرار بناء على نتائج وتوصيات الدراسة التي أعدتها وزارة المياه والري بالتعاون مع المعهد الفدرالي الألماني لعلوم الأرض والمصادر الطبيعية، التي دعت الى تكاتف الجهود لوقف تدهور الطبقات المائية كماً ونوعاً وضرورة دعم المشاريع الاستراتيجية المخطط لها لحل مشكلة تزويد المياه للمواطنين في شمال المملكة.

كما وافق المجلس على توصية لجنة الخدمات والبنى التحتية والشؤون الاجتماعية المتعلقة بتقرير اللجنة المكلفة لإعادة النظر في أسس التعامل مع طلبات المعالجات الطبية.

وكلفت اللجنة المعنية باستعراض أسس التعامل مع طلبات المعالجات الطبية المقدمة للديوان الملكي الهاشمي ورئاسة الوزراء على ان ترفع اللجنة – خلال فترة 3 شهور على الأكثر – التنسيب اللازم والتوصيات بالخطوات التنفيذية والواجب اتخاذها، إلى جانب مراعاة توحيد الجهة التي تمنح الموافقة على منح الإعفاءات الطبية لتقتصر على وحدة معالجة المرضى غير المؤمنين في الديوان الملكي الهاشمي أو رئاسة الوزراء أو وزارة الصحة.

وأكدت التوصيات مراعاة الربط الإلكتروني بين جميع الجهات المعنية بمنح الإعفاء والجهات الأخرى المعنية للتأكد من صحة البيانات المتعلقة بطالب الإعفاء وحصر دخله وممتلكاته بالاعتماد على البيانات المتوفرة وإعادة النظر في نظام التأمين الصحي والبرنامج المطبق حالياً مع مراجعة احتساب الاشتراك وتدقيق جميع الفواتير المعالجات الطبية الصادرة عن الإعفاءات التي يتم منحها.

وتضمنت التوصيات تحديد أسس الموافقة للمواطنين المؤهلين للاستفادة من الإعفاءات الصحية، وحجم الإعفاء، ومدة صلاحيته، من خلال التأكد من الحاجة المالية للمتقدم بطلب الإعفاء والتأكد من عدم اشتراك المتقدم بطلب الإعفاء في أي نوع من أنواع التأمين الصحي، وضمان المساواة بين طالب الإعفاء والمؤمن في صندوق التأمين الصحي من حيث نسبة التحمل من قيمة المعالجة، وتحديد مدة زمنية للإعفاء، وقصره على المعالجة الحالة الصحية التي تم التقدم بطلب معالجتها.

يشار إلى ان اللجنة المعنية يرأسها وزير المالية وبعضوية كل من وزير التنمية الاجتماعية ووزير الصحة ووزير دولة وأمين عام الديوان الملكي الهاشمي ومدير إدارة التأمين الصحي/مقررا اللجنة.