محطات في خطاب مؤته الملكي
الدكتور علي الشطي

2013 06 18
2013 06 19

495حفل الخطاب الهام الذي ألقاه جلالة الملك في حفل تخريج الفوج السادس والعشرين من خريجي الجناح العسكري في جامعة مؤته، بمحطات وإضاءآت هامة على المستوى المحلي والإقليمي وحتى الدولي. ولكن الهم المحلي حاز على النصيب الأكبر والأهم من الخطاب الملكي. فمن القضايا المحلية التي ركز عليها الخطاب، دور الملكية وواجبات الملك، خارطة الإصلاح السياسي الشاملة، الحكومات البرلمانية، حزمة قوانين الإصلاح، حملات التشكيك بمسيرة الإصلاح، العنف المجتمعي ومحاولة البعض ربطه بالعشائر، دور العشائر في الحفاظ على الأمن والاستقرار، إعتزاز الملك بدور العشائر، غياب العدالة والمساواة بين المواطنين وبين المحافظات والأقاليم، وغيرها الكثير من القضايا المحلية الهامة، والتي لا يمكن عزلها عن القضايا الإقليمية وخاصة الأزمة السورية والقضية الفلسطينية. الخطاب في مجمله تحدث عن التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه الأردن، وفي المقابل ركز الخطاب على الفرص الكثيرة والمتعددة التي يمكن للأردن والأردنين إغتنماها، إذا ما أحسنوا إستغلالها وهذا يتطلب إعادة ترتيب الأولويات وبما يتناسب والظروف التي يمر بها الوطن والأوضاع التي يعيشوها المواطنون.فعلى سبيل المثال مؤسسة العشيرة والتي قال عنها جلالة الملك ( العشيرة ساهمت بشكل رئيسي في تأسيس الدولة الأردنية الحديثة، كدولة مؤسسات وقانون، والعشيرة كانت وستبقى رمزاً للنخوة والقيم الأصيلة والانتماء للوطن والحرص على الأمن والاستقرار وسيادة القانون. وأنا – عبدالله ابن الحسين – أعتز بالعشائر الأردنية، لأنهم أهلي وعشيرتي الكبيرة ). فالعشيرة ركن هام من أركان بناء الوطن وركيزة أساسية في الحفاظ على أمنه وإستقراره، والعشيرة تجمع ولا تفرق، والعشيرة تشحذ الهمم نحو المزيد من البذل العطاء والإنجاز. والعشيرة لديها الكثير الكثير من الخصال والعادات القيم والمبادئ الأصيلة، لكننا عندما حرفنا العشيرة عن مسارها الصحيح، وأدخلنا عليها قيما وعادات غريبة عليها، وأدعينا زورآ وبهتانآ أنها من قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا التي نعتز بها، أصبحت العشيرة نفسها محل إتهام ومطلوب منها أن تدافع عن نفسها، خاصة من أولئك الذين لا يرون في العشيرة إلا أنها مخزونا من الأصوات تملئ له صناديق الإقتراع عند الحاجة إليها، أو أنها نصيرا دائمآ له في مواجهة العدالة والقانون عند إختراقه والتعدي عليه من قبله، أو في مواجهة أولئك الذين ما فتئوا يطالبون بإنهاء دور العشائر، كونهم لا يعترفون لها بدور، ولا يريدون أن يكون لها أي دور، لأن هذا الدور في أساسه يتعارض مع مصالحهم وأجنداتهم  الخاصة. وللحديث بقية.