محطات من حياة جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال

2014 02 07
2014 02 07
40محطات من حياة جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال

صراحة نيوز / موقع المهندس محمد النوايسة

بداية حياته

ولد في عمّان في 14 نوفمبر سنة 1935م ، وكان الابن البكر لطلال بن عبدالله والأميرة زين الشرف بنت جميل ، وكان له اختان هما أسماء التي ماتت صغيرة و بسمة ، وثلاثة إخوة هم محمد و محسن الذي مات صغيرا والحسن، تلقى تعليمه الابتدائي في عمّان في الكلية العلمية الإسلامية ثم انتقل إلى الاسكندرية حيث درس في كلية فكتوريا ، وبعدها سافر إلى بريطانيا ليدرس في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية عام 1950م.

تتويجه

في 20 يوليو, عام 1951م, ذهب الملك عبد الله بن الحسين “الاول ” إلى القدس ليؤدي صلاة الجمعة في المسجد الاقصى مع حفيده الامير حسين ، وفي طريقه إلى المسجد، تم اغتيال المغفور له الملك عبد الله بسلاح ناري اطلقه مصطفى شكري عشي ، ويعتقد أن وراء الإغتيال البريطانيون ، فارداه شهيدا على درجات الحرم القدسي. توج الابن الاكبر لعبد الله الملك طلال بن عبد الله كخلف لوالده ، ولكن خلال عام ، اجبره البرلمان الأردني على التنحي بسبب مرض الم به طويلا ، فاعلن ابنه الامير حسين ملكا على الأردن في 11 اغسطس سنة 1952م وكان عمره آنذاك 17 سنة ولم يكن يبلغ السن القانونية ، فشُكّل مجلسا للوصاية على العرش ، وتم تتويجه ملكا في 2 مايو عام 1953م.

حياته

اصطدم من موقعه كملك في الأردن مع المد الثوري الذي طغى على الساحة العربية مع إنتصار حركة الضباط الأحرار في مصر في يوليو عام 1952م ، فكان منه ان عرّب قيادة الجيش العربي الأردني عام 1956م والذي من ضمنها كان إعفاء جلوب باشا من مهامّه (تعريب قيادة الجيش العربي) ، وخاض جيشه في حرب 1967م التي خسر خلالها الضفة الغربية للأردن ،كما خاض الجيش الأردني في عهده معركة الكرامة مع إسرائيل والتي انتصر فيها الجيش العربي الاردني رغم ضعف امكانيته آن ذاك .، حيث تحالف الفدائيون والجيش معا ، وانتصروا معا واستشهد منهم كثيرون .

انجازاته

على مستوى التطوير الإنساني، كثّف الملك الحسين جهده في بداية فترة حكمه عام 1950م في تطوير شبكات الماء والكهرباء وشبكات الصرف التي كانت متوفرة لـ 10% فقط من سكان الأردن ، وصلت تلك النسبة إلى 99% في نهاية فترة حكمه ، وفي عام 1960م كان المستوى التعليمي للشعب الأردني متدنيا ، إذ كانت نسبة المتعلمين تصل إلى 33% من الاردنيين ، اما في عام 1996م فوصلت النسبة إلى 85.5% ، وفي عام 1961م ، كان معدل السعرات الحرارية المتوفرة للفرد الاردني عن طريق الأغذية تقدّر بـ 2198 سعرة حرارية ، حيث ارتفعت هذه النسبة عام 1992م لتصل إلى 3022 سعرة حرارية بزيادة نسبتها 37.5% . وتشير احصائيات اليونيسيف انه ما بين عامي 1981 و 1991م ، حظي الأردنيون بأقل معدل وفيات الاطفال في سنتهم الاولى ، حيث انخفضت نسبة وفيات الأطفال من 70 حالة وفاة في الالف عام 1981م إلى 37 حالة في الالف عام 1991م ، اي بانخفاض 47%. .

هواياته

كان الراحل الكبير طيارا متميزا حيث قاد طائرته الخاصة عدة مرات ، كما كان قائد دراجات نارية وسائق سيارات سباق بارع، احب الرياضات المائية، التزلج، التنس، كما كان هاوي راديو ومعروف باسم jy1 فيها ، وتصفح الانترنت، كان مطلعا في قراءاته على العلاقات السياسية، التاريخ، القانون الدولي، العلوم العسكرية ، وفنون الطيران، كما كان الحسين موضوع عدة كتب ، ثلاثة منها من تأليفه هي كتاب مشاغل الملوك (1962)م والذي تناول طفولته وسنوات حكمه الأولى وكتاب حربي مع إسرائيل عام (1969)م وكتاب مهنتي كملك.

حياته الشخصية

تزوج الحسين اربع مرات، وزوجاته الاربع هم :

الشريفة دينا بنت عبد الحميد، ابنة عم من الدرجة الثالثة لوالده الملك طلال، ولدت في مصر ، خريجة جامعة كامبريدج ، ومحاضرة سابقة في الادب الانجليزي في جامعة القاهرة. تزوجا في 19 أبريل 1955. وكان عمرها عند الزواج 26 سنة، في حين كان عمره هو 19 سنة. وانفصلا في عام 1956 ليتم الطلاق في عام 1957م وانجب منها: الأميرة عاليه (مواليد 1956م): تزوجت أول مرة عام (1977م، وتطلقت عام 1987م) من سيد ناصر ميرزا. وثاني مرة عام 1988م من سيد محمد الصالح.

انطوانيت غاردينر وهي ابنة نقيب بريطاني متقاعد (والتر پرسي غاردينر) كان يعمل في الأردن. وتزوجها في 25 مايو عام 1961. وغير اسمها إلى الأميرة منى الحسين في 30 يناير عام 1962م، ولم تحصل على لقب ملكة لعدم اعتناقها الإسلام. طلقها عام 1972م. وأنجب منها: الأمير عبد الله (مواليد عام 1962م) وهو الذي أصبح ملكا على الأردن عقب وفاة والده. الأمير فيصل (مواليد 1963م) الأميرة عائشة (مواليد 1968م) الأميرة زين (مواليد 1968م)

علياء بهاء الدين طوقان (1948م – 1977م). (الملكة علياء). لقت مصرعها في حادث تحطم هليكوپتر. وقد أنجب منها: الأميرة هيا (مواليد 1972م): تزوجت الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. الأمير علي (مواليد 1975م): تزوج ابنة الأخضر الإبراهيمي، ريم، ولهم ابنة الأميرة جليلة بنت علي وإبن الأمير عبد الله بن علي. وتبنّت عبير ، من مواليد 1972م ، وذلك بعام 1976م.

إليزابيث نجيب حلبي ، وغير اسمها إلى نور الحسين التي أنجبت له: الأمير حمزة (مواليد 1980م) الأمير هاشم (مواليد 1981م) تزوج من كريمة الشيخ السعودي محمد بن إبراهيم أبو نيان . الأميرة إيمان (مواليد 1983م) الأميرة راية (مواليد 1986م)

وفاته

نجا الحسين من عدة محاولات اغتيال ، وفي 7 فبراير عام 1999م ، توفي اثر اصابته بالسرطان ، وكان قد عانى من السرطان لعدة سنوات ، وكان يزور مشفى مايو كلينيك في روتشستر في ولاية مينيسوتا الامريكة بشكل دوري للعلاج ، وقبل موته بوقت قصير ، غير وصيته باعلانه ابنه عبد الله بن الحسين خلفا له بدل أخيه الحسن بن طلال ، وكان الملك حين وفاته . وظهر ذلك في جنازته التي سجلها التاريخ على انها واحدة من أكثر الجنازات حضورا للزعماء.

وحضر جنازته قادة الدول العربية وقادة الدول الغربية في ذلك الوقت ورؤساء سابقون عدة ، من بينهم بل كلينتون وجورج بوش الاب وجيمي كارتر وجيرالد فورد ، وعكس حضور الرؤساء الامريكيين العلاقات المتينة والمتميزة التي ربطته بالولايات الامريكية المتحدة منذ فترة ايزنهاور ، وكانت النظرة الاخيرة قد القيت على الملك في القاعة الملكية للاسرة الحاكمة.

ارسلت بريطانيا رئيس وزرائها طوني بلير والأمير تشارلز ، وحضر الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الالماني جيرهارد شرودر . وجمعت الجنازة شخصيات متعددة ، من بينها الرئيس السوري حافظ الاسد و الرئيس اليمني علي عبدالله صالح والقائد الفلسطيني ياسر عرفات، والأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي عهد السعودية آنذاك والملك الحالي ، كما جاء رئيس الحكومة الاسرائيلية في ذلك الوقت بنيامين نتنياهو ،حيث وصف نتنياهو الصهيوني المتطرف يوم وفاة الحسين حين قال (( لقد مات اليوم الزعيم الوحيد الذي كنت أخشاه في الشرق الأوسط )) .