محللون : الأردن غير ملزم بارضاء جميع اطراف الازمة السورية

2015 11 26
2015 11 26

syr_4صراحة نيوز – رصد – دار حوار صباحي أمس الأربعاء على قناة F2 الفرنسية شارك فيه اوليفيه رواه الباحث بشؤون الجماعات الإسلامية وسارة دانييل مديرة قسم الشرق الاوسط في الابزرفتوار الفرنسية.

ودافعت وجهتا النظر بشكل عام عن الموقف الاردني وتحركاته الحالية التي تقترب من الفلك الروسي في بعض التقاطعات، فيما لم يَخلُ الحوار من الإشارة للإتهامات التي يوجهها النظام السوري بتبعية الاردن لامريكا.

ووجه المذيع سؤالاً حول تبعات تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوجود ملك الأردن ظهر أمس الثلاثاء في سوتشي.

ترى سارة دانييل أن ما حدث من إسقاط الطائرة الروسية من قبل القوات التركية يُشكّل بداية لأزمة جديدة على الحدود الشمالية السورية لعدم وضوح الرؤيا والتوافق مع تركيا، بعكس تماماً ما يحصل على الحدود الأخطر (جيو سياسياً) للازمة في الجنوب (الحدود الأردنية – السورية).

وتقول ” للصدفة كان وجود الملك الاردني في المؤتمر ليعكس هذا النجاح الحاصل في ضبط حدوده، ويظهر في ذات الوقت أنه الطرف الوحيد الذي يسعى للحل السياسي رغم اتهامات النظام السوري المتكررة له بمساعدة الارهاب والمجموعات المسلحة نرى هذا القدر الكبير من السيطرة على الحدود والحرص على مسار واحد للازمة اقرته الدول المعنية بالاجماع”.

ويسأل مقدم البرنامج عن وجود أصوات في المعارضة السورية تتهم الأردن بأنه طرف في الأزمة بعد تعاونه مع روسيا ، حيث اجابت بالقول “ليس مطلوباً من الاردن ارضاء كل الاطراف المتنازعة في الازمة ..ليس مطلوب منه ارضاء النظام السعودي ولا النظام السوري ولا النظام الروسي ولا المعارضة …الاردن اليوم يتعامل مع الازمة بواقعية وليس باستعراض”.

وتتابع” رفض الروس التعامل مع المعارضة على الطاولة وتعامل معها من تحتها.. الاردن اولويته حدوده وأمنه الداخلي وقد تفرّد وحده إلى الآن بهذا الالتزام.. ونرى اليوم ما يحصل في الشمال السوري واشتعال الارض فيها بينما في الجنوب – على الحدود مع الأردن- نكاد نسمع خبراً أو لا نسمع”.

وتتابع ” القصد أن المعارضة تتهم الأردن بأنها تتعاون مع الروس …بينما هي بنفس الوقت تتواصل معه ….اما الاردن موقفه كان واضحاً بالتنسيق الامني مع الروس على أساس الواقع السياسي”.

ويتوجه المذيع بالسؤال إلى السيد اوليفيه (ما مصير الجماعات المسلحة في الجنوب السوري بعد الطلب من الاردن تسمية من تراه يخضع لمفهوم الجماعات الارهابية؟).

يقول اوليفيه ” موضوع تبني الاردن مهمة التسمية هو عمل بالغ التعقيد وهو كالعمل في نزع الالغام، فالأردن الآن تحمل مسؤولية مسبقة عن تسمية بعض هؤلاء، وهو يعمل بنفس الوقت على تثبيت أمنه الداخلي وحماية حدوده من نفس الجماعات التي قد تفكر لاحقاً من الانتقام من دور الاردن”.

ويضيف الباحث الفرنسي بشؤون الجماعات الإسلامية ” مع ذلك الأردن ملتزم بشجاعة بالاستمرار، وعلى عكس اتهامات نظام الاسد بأن للأردن يداً في المجموعات بالداخل السوري بل الاردن يتجه برؤيا ذاتية …في حين نرى اعتراف من اردوغان بتبني جماعات مسلحة علناً”.

وزاد اوليفيه “اقول أنّ الجماعات والفصائل المختلفة تحتضر في الجنوب وهذا ما كان ليحصل لو اراد الاردن التصرف كما تصرف اردوغان …الأردن الآن يعلم أنه ينزع السُمّ من الأفعى وهذا عمل خطير …وهذا سبب تعاونه مع الروس وليس النظام السوري وهناك فرق كبير”.