مخرجات اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية .. آليات التنفيذ والمتابعة

2013 12 03
2013 12 03

38 عمان – صراحة نيوز –  ينظر الى مخرجات اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية التي تعكف حاليا على استكمال اعمالها بانها ستكون ركيزة مهمة في تعزيز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها وترسيخ مبادىء المساواة والعدالة ومكافحة الفساد وبالتالي تحقيق تأثير ايجابي على مختلف مجالات الحياة .

ومنذ ان عهد جلالة الملك عبدالله الثاني الى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في كانون الاول الماضي ، برئاسة اللجنة اهتمت بمشاركة الجهات المعنية بالاخذ باراء توافقية من اجل مراجعة التشريعات ودراسة واقع جميع الجهات الرقابية ، وتشخيص المشكلات ، والوقوف على مواطن الخلل والضعف للوصول الى مخرجات عملية من شأنها مصلحة الوطن والمواطن .

اقتراحات وتوصيات اللجنة التي من المؤمل ان تكون قادرة على تقوية وتقويم سير عمل جميع الجهات المعنية في مكافحة الفساد وتعزيز التعاون فيما بينها ، وصولاً إلى أفضل معايير العمل المؤسسي المتوازن ، وبما يكفل ترسيخ مناخ العدالة والمساءلة وحسن الأداء تحقيقاً للصالح العام ستكون جاهزة قريبا لرفعها الى جلالة الملك ، والمهم بعد ذلك آليات التنفيذ والمتابعة .

وكالة الانباء الاردنية (بترا) التقت عددا من اعضاء اللجنة والمشاركين في مجموعات عمل المؤتمر الوطني لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية الذي التأم مؤخرا حيث اشاروا الى اهمية التعديلات التي تم إقرارها على ميثاق النزاهة الوطنية خلال اعمال المؤتمر , مبرزين عددا من وجهات النظر المعنية بكيفية التنفيذ والمتابعة لكي تكون مخرجات هذه اللجنة نافعة ومستمرة وقادرة على تحقيق اهدافها التي تشكلت من اجلها .

رئيس لجنة النزاهة النيابية مصطفى الرواشدة قال : ربما تكون هناك تشريعات مستحدثة او تعديلات على تشريعات حالية لغايات تيسير تطبيق ما توصلت اليه لجنة تعزيز منظومة النزاهة الملكية بالتعاون والتشارك مع اللجنة النيابية .

وبين انه وبموجب النظام الداخلي المعدل لمجلس النواب , تم اقرار تشكيل لجنة النزاهة النيابية لتكون اطارا تشريعيا رقابيا على اداء المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية وتقصي الحقائق حول الاجراءات الادارية والمالية والتأكد من صحتها وسلامتها مبينا انها ستعمل بالتعاون والتشارك مع الجهات المختصة ومنها اللجنة الملكية وهيئة مكافحة الفساد وديوانا المحاسبة والمظالم لغايات تعميق مفهوم النزاهة والشفافية .

وتابع : الاهم لدينا تطبيق تنفيذ مخرجات اللجنة الملكية للنزاهة وكذلك اللجنة النيابية فيما تتوصل اليه من قرارات والاستفادة مما تتوصل اليه من معلومات .

وبين النائب الرواشدة ان عملا تنسيقيا مهما سيكون بين اللجنتين من خلال تلقينا للملفات وتشكيل لجان تحقيق لها ومتابعة عمل اجهزة الدولة والادارة العامة لتسليط الضوء على اي مخالفة ومعالجة ذلك بالطرق القانونية المعمول بها .

وقال ان مجموعات العمل المنبثقة عن المؤتمر الذي عقد مطلع الاسبوع الحالي في البحر الميت هي احدى الخطوات الجيدة في اشراك الجميع في صياغة ميثاق النزاهة الوطنية وتطبيق ما جاء من توصيات .

وقال العين المهندس موسى المعايطة ان المبادىء الاساسية الموجودة في الوثيقة ايجابية وتؤسس لميثاق حقيقي حول طبيعة النزاهة في مؤسسات الدولة والمجتمع .

واضاف ان المهم آليات التنفيذ بحيث تكون محددة ومستمرة لا علاقة لها بحكومة معينة بل تطبقها الحكومات جميعها ، ولا بد هنا من التنويه بان بعض التشريعات المتعلقة بالنزاهة ايضا بحاجة الى تعديل لتنفيذ المخرجات وتطبيق آليات العمل .

ودعا الى وضع استراتيجية تكون ملزمة للحكومات في المستقبل لتطبيق مبادىء الميثاق مشيرا الى انه ستكون هناك لجنة مسؤولة عن متابعة العمل وما سيصدر من قرارات ومخرجات .

وحول طبيعة عمل اللجنة مع باقي الهيئات والجهات المعنية بالنزاهة قال المهندس المعايطة ان الهيئات والمؤسسات الرسمية هي المكلفة بتطبيق وتنفيذ ما يرد من توصيات ومخرجات عن اللجنة الملكية وبالنتيجة فان التشاركية والتعاون والاستمرارية في العمل جميعها تشكل الاساس في نجاح عمل تعزيز منظومة النزاهة المنشود .

وقال عضو اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة باسم سكجها ان المحور المتعلق بالاعلام ركز على اهمية ان تكون وسائل الاعلام العامة والخاصة حرة للمحافظة على استقلاليتها دون تدخل اي جهة , وبالتأكيد ستأخذ بجميع المقترحات التي تقدمت بها الاطراف المعنية عند صياغة المخرجات بشكلها النهائي .

وبين ان هناك بعض الاراء التي ترى ان الحرية الصحفية قد تقيدها كلمة الحرية المسؤولة لما فيها من تفسيرات متعددة وهذا ايضا سنأخذه بعين الاعتبار .

وقال ان آليات تنفيذ العمل ستحدد بعد اكتمال اللجنة من وضع مخرجاتها في التاسع من الشهر الجاري وبعد رفعها الى جلالة الملك عبدالله الثاني .

وكشف عن ان هناك مقترحا بان يتم تشكيل جسم مرجعي يتابع تنفيذ هذه التوصيات ومراجعة كل التشريعات المتعلقة بمنظومة النزاهة ومن ضمنها محور الاعلام الذي يجب ان يتم التأكيد على دوره في مكافحة الفساد وكيفية تفعيل القوانين التي تضمن حق الحصول على المعلومة اضافة الى تفعيل الدور الرقابي لمختلف وسائل الاعلام على الجهات المختلفة .

واوضح ان بندا مهما آخر تناوله محور الاعلام وهو اعادة هيكلة مؤسسات قطاع الاعلام الرسمي بهدف رفع مستوى ادائه ولن يكون تنفيذ هذه الهيكلة بشكل سريع لان هذا الموضوع يحتاج الى دراسة طويلة وتنفيذ متدرج , لكن حددت اللجنة انتهاء ذلك في الربع الاخير من عام 2015 كحد اقصى ، لدينا عامان من العمل لتنفيذ هذه التوصية باعتبار انها تتطلب دراسة معمقة تضمن عدم تعرض اي احد للظلم في هذا القطاع .

وحول دور نقابة الصحفيين الاردنيين في صياغة محور الاعلام في هذه اللجنة قال سكجها ان النقابة وكباقي النقابات التي اكدنا على دورها معنية في ان تشارك في عملية مكافحة الفساد بشكل عام ليكون العمل تشاركيا وفعالا.

وحول طبيعة عمل اللجنة مع باقي الهيئات المعنية بمكافحة الفساد والنزاهة اضاف ان اعمال اللجنة ستنتهي عندما تسلم نسختها النهائية الى جلالة الملك والعمل سيتواصل بالتأكيد في المؤسسات الدستورية المختلفة المعنية بتطبيق وتعزيز النزاهة .

وقال : اعتقد بان عمل هذه اللجنة بالتحديد كان مميزا واخذ وقتا كافيا استغرق عاما كاملا قابلت فيه جميع المعنيين في منظومة النزاهة بدون استثناء وكذلك مواطنين وتلقت ملاحظاتهم اضافة الى النقابات والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني وانتجت تقريرا توافقيا كان حصيلة نتائج هذه اللقاءات اضافة الى اراء ومقترحات الاحد عشر عضوا المشكلة اللجنة منهم .

واضاف : كان اصرارنا على ان يكتسب عملنا ومنذ اللحظة الاولى المصداقية وان لا تكون هناك اراء في غرف مغلقة , وهمنا ان نتوصل الى آلية لتنفيذ التوجيهات الملكية ’ لذلك كان الاقتراح بتشكيل هيئة مهمتها تنفيذ التوصيات وتكون مظلة تنفيذية قادرة على تقديم تقارير دورية لقياس مدى التطبيق والتقدم على ارض الواقع لتنفيذ الهدف الاساس الذي اشار اليه جلالة الملك في رسالته عند تشكيل اللجنة وهو ان نستعيد ثقة الناس بالدولة وهي كلمة صريحة وواضحة وجريئة .

عضو اللجنة عبد المجيد الذنيبات قال ان مخرجات مؤتمر النزاهة الوطنية تعتبر منهجا عابرا للحكومات وينبغي الالتزام بها من قبل جميع السلطات والادارات في الدولة مشيرا الى انها ليست وقتية بمعنى انها ليست معنية فيها الحكومة الحالية فقط .

وقال ” نأمل ان تصدر هذه المنظومة بموجب قانون حتى تكون لها صفة الالزامية والمشروعية ” .

وبين ان موضوع النزاهة لا يتعلق فقط بموظفي الدولة بل بكل مواطن قائلا : ” رب الاسرة مطالب بتطبيق النزاهة في اسرته , والعامل في المصنع , والفلاح في مزرعته يجب ان يطبق مبادئ النزاهة “.

واضاف ذنيبات ان المواطن شريك في هذه المسؤولية في ميثاق النزاهة الوطنية باعتبار ان هذا الوطن ملكنا جميعا ،نعيش على ارضه ونتنفس هواءه مشتركين , فأي عبث في هذا الامر سيضر بالجميع واي مجال لتحقيق تنمية ما سيكون من شأنها اسعاد المواطن ورفد الوطن بالطاقات الايجابية وبالتالي سينال الجميع منها نصيب .

وبين ان منظومة النزاهة ليست للحكومة فقط انما تتعدى الى عملية النزاهة الوطنية ، ولذلك سميت النزاهة الوطنية وليست النزاهة الحكومية , وبالتالي فان المخاطبين هم افراد هذا المجتمع الذي نعتز بالانتماء اليه بجميع فعالياته واتجاهاته بدءا من العامل الى الوزير الى القطاع الخاص الى الشركات الى كل مكان .

وقال :نحن لنا دور في هذا المجتمع وعلينا ان نكون ايجابيين ونتوخى النزاهة في هذا العمل , مشيرا الى ان النزاهة كما هو معروف تعني نظافة اليد والاخلاص في العمل والتشاركية في المسؤولية بين السلطات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمواطنين للقضاء على بؤر الفساد .

وبين ان الوثيقة اشتملت على العديد من المشروعات في كل قطاع مشيرا الى وجود اطار زمني لتنفيذ كل منها اضافة الى جهة محددة وموكل اليها التنفيذ ، ففي المحور الاول تعزيز دور الجهات الرقابية كان الاطار الزمني لها الربع الاول من العام 2014 الى الربع الاخير من العام ذاته , ومسؤولية التنفيذ هي لدواوين : المظالم والتشريع والرأي والخدمة المدنية .

واشار الى انه من المؤمل بعد عرض النتائج على جلالة الملك في التاسع من هذا الشهر ان يتم اشهار وثيقة النزاهة الوطنية وان جلالته سيوجه رسالة ملكية لتعزيز هذه المنظومة وربما يشكل جلالته لجنة لمتابعة التنفيذ .

النائب الدكتور هايل ودعان الدعجة قال ان منظومة النزاهة تعتبر متطلبا من متطلبات التجديد الديمقراطي ومن مخرجات العملية الاصلاحية وان التوجيهات الملكية السامية ركزت على قانوني الانتخاب والاحزاب .

واشار الى ان المؤمل من القانونين ان يكون الانجاز متواكبا وقادرا على افراز الحكومات البرلمانية من خلال التركيز على العمل الحزبي والكتلوي بحيث تكون تشكيلة البرلمان انعكاسا لحياة حزبية برامجية ويصبح مبدأ المحاسبة موجودا .

واكد ضرورة نزاهة الانتخابات لان نزاهتها سوف تقود الى تشكيلة مجلس نواب قادر على تحقيق المصلحة العامة والاصلاح مشيرا الى ان المؤسسة التشريعية امام تحد لاستعادة ثقة المواطن وبالتالي فان منظومة النزاهة تجسد مبادرة او محاولة لترميم هذه العلاقة عند المواطن .

وقال الدعجة انه ولاستعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة لا بد من ضمان ادارة المال العام وموارد الدولة وتمكين الاجهزة الرقابية وتفعيل قدراتها المؤسسية ومراجعة الاطر التشريعية والتنظيمية الناظمة للنزاهة ونشر المبادىء الاساسية الخاصة بالمنظومة من محاسبة ومساءلة وسيادة القانون وتكافؤ الفرص والعدالة .

واضاف اننا وكأداء نيابي نحرص على ان يتواءم مع محاور ومتطلبات التوجيهات الملكية الواردة في المنظومة .

عضو اللجنة القانونية بمجلس النواب النائب مصطفى ياغي قال ان السلطة التشريعية المتمثلة في انتخابات نزيهة وشفافة بالإضافة الى القدوة الحسنة والناخب الرقيب من اهم المحاور التي تناولتها لجنة النزاهة مشيرا الى ان الانتخابات النيابية الاخيرة كانت نزيهة وتعبر عن ارادة الشعب الاردني وتدعم مسيرة الاصلاح السياسي المنشودة .

واضاف انه لا بد من اعادة الثقة للمواطن في العملية الانتخابية برمتها التي دائما يتهمها بالتزوير واصبحت (فوبيا) عنده , فالانتخابات الحرة تعظم الانجازات وتعزز من منظومة النزاهة .

واوضح ان على لجنة النزاهة الخروج بصيغ متكاملة غير مجزأة للوصول الى الدولة المدنية الحديثة وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة مشيرا الى ان الارادة السياسية متوفرة ويتبناها جلالة الملك في ان يكون للمواطن رأي وقرار ووجود في الاحزاب التي تشكل رديفا للحكومة .

واشار النائب ياغي الى اهمية الخروج بقانون انتخاب معاصر يبتعد عن الديموغرافيا والجغرافيا وان تكون للمواطن الارادة الحرة في الاختيار .

رئيس ديوان الخدمة المدنية سابقا عبدالله عليان شدد على اهمية ما جاء في مرتكزات النزاهة في السلطة التنفيذية المتمثلة في محور شفافية رسم السياسات العامة واتخاذ القرارات الحكومية وكفاءة الخدمة العامة واعتماد الجدارة والاستحقاق وتكافؤ الفرص والتركيز على جذب الاستثمار وتوحيد مرجعياته بالإضافة الى شفافية إجراءات العطاءات والشراء الحكومي وانفتاح الموازنة وتمكين الجهات الرقابية وتبني مدونة السلوك الوظيفي وتفعيلها بالإضافة الى وجود جهاز حكومي بحجم مناسب.

وقال ان هذا التوجه قديم جديد ولا بد ان نستمر في تجديده مشيرا الى ان هذا التوجه جاء متزامنا مع نظام شغل الوظائف القيادية العليا التي اقرها مجلس الوزراء مؤخرا والتي تعتبر المرة الاولى في تاريخ الادارة التي تحدد اسس علمية لعملية اختيار شاغلي هذه الوظائف والتي تعتبر ايضا احدى الاليات الفاعلة والرئيسة التي يجب ان نسعى الى تفعيلها حسب ما ورد في هذا المحور .

واوضح ان النظام استثنى مادة لبعض الوظائف التي لا يطبق عليها هذا النظام اذ يجب تعميم كافة الوظائف القيادية العليا مبينا انه ولضمان هذه الجزئية من منظومة النزاهة لا بد ان تكون هناك الية ملزمة ومنظمة لتقييم شاغلي هذه الوظائف وان تكون مقرونة بفترة زمنية محددة .

النائب محمود الخرابشة قال ان اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة بذلت جهودا كبيرة في وضع الاسس والضوابط التي تعزز النزاهة والشفافية ومن هنا نحتاج الى اعادة منظومة التشريعات المتعلقة بالجهات الرقابية كهيئة مكافحة الفساد وديواني المحاسبة والمظالم لتفعيل عملها بشكل اكبر في تعزيز النزاهة على ارض الواقع وبشكل حقيقي .

واضاف ان سلطات الدولة جميعها معنية بالعمل بالاليات التنفيذية لمحاور منظومة النزاهة وعليها ان تسهم في تعزيز النزاهة الوطنية لاجل السير نحو العمل على ارض الواقع والابتعاد عن الشعارات البراقة باتخاذ اجراءات حقيقية يلمسها المواطن بان هنالك عملا حقيقيا نحو النزاهة الوطنية على جميع الصعد وبتكامل الادوار بعيدا عن التداخل والتعارض .

واوضح الخرابشة ان على مؤسسات المجتمع المدني جميعها دورا في تعزيز النزاهة وان تعمل على ذلك بدءا باجراءات العمل الخاصة مشيرا الى ان تنفيذ آليات تعزيز منظومة النزاهة مكسب للوطن والمواطن وانه آن الاوان لترجمة حقيقية نحو الفعل وترسيخ مفاهيم العمل الجاد الواضح في المساواة والعدل والحرص على الصالح العام وتغليب مصلحة الوطن والمواطن .

وبين ان هنالك عقبات تشريعية اضافة الى العقبات الاجتماعية التي تتمثل في الواسطة والمحسوبية والتي علينا ان نتخلى عنها لنسير قدما نحو الشفافية , مبينا ان على مجلس النواب دورا كبيرا نحو تعزيز النزاهة الوطنية بما يملكه من حق دستوري في الرقابة والمحاسبة وتفعيل هذا الدور والذي يجب ان يعيه اعضاء مجلس النواب جيدا لنلمس في الايام القادمة ما هو افضل .

النائب الدكتور عساف الشوبكي قال ان مبادئ النزاهة الوطنية موجودة في الدستور وفي اعرافنا وقيمنا إلا انها تحتاج الى تطبيق فعلي على ارض الواقع خاصة بما نمتلكه من تشريعات وقوانين ناظمة ومتطورة وايضا مؤسسات رقابية عديدة واذا ما تم تفعيل هذه المؤسسات والتشريعات وبشكل جدي ستكون لدينا نزاهة وطنية حقيقية.

واشار الى اننا لا نحتاج الى تشريعات وقوانين جديدة لتعزيز النزاهة بل نحتاج فقط الى بعض التعديلات الطفيفة عليها خاصة المتعلقة بشؤون الرقابة , مبينا اهمية طرح المعلومات امام المواطنين في الاجراءات التي يتم اتخاذها ليتسنى لهم معرفة الاسس التي يتم من خلالها اختيار احدهم للوظيفة او في تقديم الخدمات له وبشفافية .

وطالب الشوبكي باعادة النظر في الاجراءات التفصيلية التي يتم بها اختيار موظفي الدولة بجميع مستوياتهم وبيان المعلومات الحقيقية التي تم على اساسها هذا الاختيار وبشكل شفاف مبينا اهمية ايمان المسؤولين في القطاع العام بتعزيز محور تلازم السلطة والمسؤولية في منظومة النزاهة الوطنية .

عضو لجنة تعزيز منظومة النزاهة عبلة ابو علبة قالت : تعتبر الخطة التنفيذية الواردة في ميثاق النزاهة الوطنية هي الأساس, ذلك انها تتناول القضايا الإجرائية المباشرة, ومقترحات لتعديل القوانين الناظمة للحياة السياسية والاقتصادية, والقوانين التي تحكم عمل الهيئات والمؤسسات الرقابية المختلفة.

واضافت ان محاصرة ظاهرة الفساد ليست بالسهلة إلا أن الإجراءات الوقائية, والقوانين والتشريعات المحكمة هي المفتاح الرئيس في مكافحة هذه الآفة وايضا استعادة الثقة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع وضرورية ايضا لاجل استقرار الوضع المعيشي والأمن الاجتماعي.

وبينت ابو علبة ان المحاور الواردة في ميثاق النزاهة الوطنية بشقيه ضرورية ومترابطة, وتعبر عن آمال الأردنيين بدولة تسودها القوانين دون تمييز, مشيرة الى ان الملاحظات النقدية كانت تتمحور حول إمكانية تنفيذ مخرجات وآليات تعزيز النزاهة وهو قلق شعبي إلا ان العمل الجاد سيكون عنوان المرحلة المقبلة اذا ما توفرت القناعة التامة لدى جميع المكونات الرسمية والشعبية في ترسيخ مفهوم النزاهة الوطنية .

واشارت الى ان تشكيل اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة, ونتائج عملها, بادرة ايجابية في الاتجاه الصحيح وعلينا جميعا تقع مسؤولية إضفاء شرعية شعبية ومجتمعية على هذه المخرجات وتشكيل حالة ضغط موضوعية من اجل تنفيذها, باعتبارها ركناً أساسياً في مشروع الإصلاح الوطني الديمقراطي في المملكة . بترا