مذكرة للاتحاد المتوسطي تبرز عبء اللاجئين على الاردن

2014 11 05
2014 11 05

24  عمان – صراحة نيوز  -ابرزت مذكرة مرفوعة الى اللجنة السياسية والامن وحقوق الانسان التابعة للجمعية البرلمانية للاتحاد من اجل المتوسط، الاثار والاعباء التي يعانيها الاردن نتيجة استضافته نحو مليون ونصف المليون لاجىء سوري.

وجاءت المذكرة التي رفعها النائب الدكتور هايل ودعان الدعجة عضو اللجنة بناء على طلب رئيسها ريناتو سورو، لبحث امكانية ادراج هذا الموضوع على جدول اعمال اجتماع اللجنة المقبل.

وكان النائب الدعجة قد قدم مداخلة حول اعباء ملف اللاجئين على الاردن، خلال الاجتماع الذي عقد في بروكسل منتصف تشرين الاول الماضي، وتم فيه بحث دور البرلمانات في حماية وتعزيز حقوق الانسان.

واوضحت المذكرة، أن الاردن يواجه تحديا كبيرا نتيجة استضافته لهذا العدد الكبير من اللاجئين السوريين الذي تصل نسبته لنحو 20 بالمئة من التعداد السكاني للمملكة، بصورة انهكت اقتصاده وفاقمت من حدة التحديات التي يعاني منها اصلا كالفقر والبطالة والتضخم وارتفاع فاتورة الطاقة ومديونية باهظة وعجز كبير في الموازنة.

وقال النائب الدعجة “ان ما شكلته الازمة من ضغط كبيرعلى المرافق العامة والبنية التحتية والموارد المحدودة في الاردن، لافتا الى الكلف المالية الباهظة التي تحملها الاردن بشكل مباشر، وبلغت حوالي 4 مليارات دولار في ظل وضع مالي صعب”.

واورد في المذكرة أن الاردن بلغ الحد الاعلى من امكاناته في تقديم المساعدات للاجئين السوريين في ظل ضعف الامكانات وقلة الموارد وعدم كفاية الدعم الخارجي المقدم له من المجتمع الدولي، الذي لم يقم بدوره كما يجب في تحمل مسؤولياته الانسانية والاخلاقية حيال هذا الملف الانساني.

وقال ان استجابة المجتمع الدولي لنداءات الاردن كانت اقل بكثير مما هو مطلوب في تلبية احتياجات اللاجئين السوريين والدول المضيفة لهم، مستشهدا بما قاله المفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس في هذا الصدد.

وبين ان الاوضاع في الاردن ازدادت صعوبة وتعقيدا لاسيما بعد ان قرر برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة ايقاف المساعدات المالية والغذائية المقدمة للاجئين السوريين المقيمين خارج المخيمات في الاردن، مشيرا الى ان هذه الفئة تشكل ما نسبته 90 بالمئة من مجموع اللاجئين وان هذه الفئة من اللاجئين ستكون غير امنة غذائيا في غياب المساعدات من قبل برنامج الاغذية العالمي.

وقال ان قيمة الدعم الدولي المقدم لمساعدة الاردن على تحمل اعباء استضافة اللاجئين السوريين بلغ نحو 292 مليون دولار العام الماضي، في حين بلغت الكلفة التي تحملها مليار ومئة مليون لذات العام تقريبا ما يشير لوجود فجوة تمويلية كبيرة جدا.

واستشهد النائب الدعجة بما اورده ممثل مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في الاردن اندرو هاربربان الاردن الذي اعلن ان الاردن بحاجة الى 2,5 مليار دولار للتعامل مع ازمة اللاجئين السوريين حتى نهاية العام 2014الحالي، حيث توقع بأن المساعدات الدولية المقدمة للاردن هذا العام لا تتجاوز 100 مليون دولار.

هذا وقد ارفق النائب الدعجة بمذكرته الخطة الوطنية التي اعدتها الحكومة الاردنية بمشاركة الجهات المانحة والمجتمع الدولي، لتمكين المجتمعات المحلية المستضيفة للاجئين السوريين في الاردن خلال الفترة 2014 ـ 2016. حيث اوضحت الاثار والاعباء المترتبة على الاردن وحاجته الى دعم دولي مقداره 4,5 مليار دولار لتوزيعها على المشاريع ذات الاولوية في القطاعات المهمة كالتعليم والصحة والصرف الصحي والمياه والطاقة والاسكان والخدمات البلدية والامن والحماية الاجتماعية وسبل العيش والتوظيف، ليتمكن من تحمل اعباء موجات تدفق اللاجئين السوريين.