مراد : اتفاقية التجارة الحرة مع أميركا قصة نجاح

2015 02 25
2015 02 26

صراحة نيوز – أكدت السفيرة الأميركية لدى الاردن أليس ويلز، أن تشجيع العلاقات التجارية مع الاردن من أهم الاولويات بالنسبة لبلادها.

وأضافت ويلز ان ذلك يهدف إلى مساعدة المملكة اقتصاديا في ظل الظروف الضاغطة حاليا، سواء بسبب عدم الاستقرار في سورية أو العراق وتدفق اللاجئين السوريين وضغطهم على الموارد والعديد من القطاعات الحيوية.

وقالت السفيرة الاميركية، خلال ورشة عمل نظمتها غرفة تجارة عمان امس، حول اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين ان الولايات المتحدة تسعى لمساعدة الشركات الاردنية للتكيف مع الواقع التجاري الحالي بعد تقلص حجم التبادل التجاري مع سورية بنسبة 71 % خلال السنوات الخمس الاخيرة وبنسبة 51 % مع العراق.

واشارت السفيرة ويلز، إلى ان حجم التجارة البينية بين البلدين بلغت خلال العام الماضي 2ر3 مليار دولار بزيادة عن عام 2013.

وشددت على ضرورة التفكير بفرص جديدة للتصدير الى السوق الأميركية بخاصة ان صناعة الغزل والنسيج تهيمن حاليا على الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة، تليها بحجم متواضع صناعة الأدوية وقطاع المعادن الثمينة والأحجار الكريمة.

واشارت السفيرة ويلز الى النجاحات التي حققتها شركتا بترا للصناعات الهندسية وشركة ادوية الحكمة؛ حيث تمكنتا من ابتكار فرص تنافسية وتطوير الانتاج والمنافسة في السوق الأميركية والاستفادة من المزايا التي توفرها اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين.

كما اشارت الى ان صادرات قطاع تكنولوجيا المعلومات الاردني الى الولايات المتحدة وصل الى 70 مليون دولار تشكل 20 % من انتاج المملكة من هذا القطاع ويعود ذلك لاستقطاب شركات عالمية للتواجد في المملكة من خلال مقار اقليمية واقامة شراكات استثمارية.

وبينت ان الاردن يمكنه توسيع قاعدة سوق التصدير من خلال مراجعة انضمامه إلى اتفاقية المشتريات الحكومية لمنظمة التجارة العالمية؛ حيث ستفتح امام الشركات الاردنية سوق العطاءات الحكومية الاميركي البالغ حجمه 350 مليار دولار.

واكدت ان الولايات المتحدة وبالرغم من التوترات السياسية التي تشهدها المنطقة حريصة على حالة الاستقرار السياسي التي يعشها الاردن والتي تشكل حافزا قويا لتطوير الفرص والاعمال وجذب المستثمرين حتى يبقى الاردن شريكا تجاريا مهما ورئيسيا لبلادها.

واكدت ضرورة هزيمة التطرف من خلال تنمية التجارة وتوفير الفرص الاقتصادية التي تخلق الوظائف للشباب.

وقالت ان معركة التحالف الدولي مع عصابة داعش الارهابية وهزيمته ستكون طويلة، ولكن بفضل الشراكة بين دول التحالف وبخاصة الاردن تم وقف المد العسكري للتنظيم الارهابي في سورية والعراق.

واشارت ويلز إلى أن التحالف استطاع ايضا قتل الآلاف من عناصرعصابة داعش الارهابية وتعطيل مصادر تمويله وتقليص الاراضي التي يسيطر عليها.

واكدت ان المعركة مع عصابة داعش الارهابية لا يمكن كسبها بالقوة العسكرية وحدها وهناك عنصر مهم من المعركة يكمن في خلق رؤية اقتصادية بديلة بالمنطقة وتوفير فرص العمل للشباب ليكونوا اعضاء فاعلين ومثمرين بالمجتمع.

وفي هذا الصدد، دعت القطاع الخاص الاردني للعمل مع الحكومة لتوفير فرص العمل للشباب الأردني في ظل عدم قدرة الحكومة على توفير الوظائف لآلاف الباحثين عن العمل “لذا يجب على مجتمع الاعمال لعب دور حيوي في توفير فرص لجيل جديد من الأردنيين”.

وقالت امين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين مها علي، ان اتفاقية التجارة الحرة بين الاردن والولايات المتحدة الاميركية تعتبر من انجح الاتفاقيات التي تم توقيعها؛ حيث اسهمت بشكل كبير في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.

وأوضحت علي ان العلاقات التجارية بين الأردن والولايات المتحدة الأميركية شهدت تطورات ايجابية خلال السنوات الماضية؛ إذ وصلت الصادرات الوطنية إلى أميركا خلال العام الماضي إلى 1.3 مليار دولار.

ووقع الأردن اتفاقية تجارة حرة مع أميركا في العام 2001، وتضمنت تخفيضا تدريجيا على الرسوم الجمركية، لتصل إلى الصفر بعد مرور 10 سنوات وتتضمن الاتفاقية قواعد منشأ بما قيمته 35 % من مدخلات الانتاج الأردنية.

واكدت علي اهمية عقد مثل هذه الورشات، كونها تشكل فرصة لتعريف القطاع الخاص الاردني بكيفية الاستفادة من المزايا التي تقدمها الاتفاقية، مشيرة الى ان الاتفاقية بمثابة قصة نجاح في مجال التنمية الاقتصادية.

ودعت علي القطاع الخاص الى ضرورة تعظيم الاستفادة من الاتفاقية من اجل تنويع الصادرات الوطنية الى السوق الاميركية.

وقالت علي ان الحكومة ماضية في نهجها نحو ترسيخ اندماج الاقتصاد الأردني في الاقتصاد العالمي من خلال سياسة الانفتاح وتعظيم الاستفادة من الفرص التجارية المبرمة مع أكبر التكتلات التجارية من اجل فتح اسواق جديدة امام المنتجات الاردنية.

وقال رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد، ان الاردن كان سباقا بين دول المنطقة في توقيع اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة عام 1997، والتي بموجبها استطاعت المنتجات الاردنية المصنعة في هذه المناطق (وغالبيتها من الالبسة والمنسوجات) من الوصول إلى الاسواق الأميركية معفاة من الرسوم الجمركية والقيود الكمية وبعد عام 2010 أصبحت معظم السلع الأردنية معفاة من الرسوم الجمركية والقيود الكمية بموجب اتفاقية إقامة منطقة التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية التي وقعت بين الجانبين عام 2000.

واشار مراد الى ان الاتفاقية اعتبرت الأردنيين مؤهلين للحصول على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة الأميركية، خاصة المستثمرين في مجالات الصناعة والخدمات واخرى خاصة بالتجار الى جانب الامتيازات الممنوحة للاستثمارات من الجانبين بموجب اتفاقية الاستثمار الثنائية الموقعة بين الجانبين.

وبين ان حركة الصادرات الاردنية غير التقليدية مثل الالبسة والمنسوجات والمجوهرات والمستحضرات الصيدلانية شهدت توسعا ملحوظا؛ حيث كان للمناطق الصناعية المؤهلة واتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الدور الابرز في تحقيق هذا النمو المتسارع بالحركة التصديرية الاردنية وتوسع مداها وافاقها السوقية.

ولفت مراد الى ان الولايات المتحدة الأميركية تعد من أهم الشركاء التجاريين للاردن؛ حيث زادت التجارة البينية بين الأردن وأميركا بنسبة 600 % في السنوات الاخيرة، كما يعد الميزان التجاري بين الصادرات والمستوردات مقبولا نسبياً، موضحا ان القطاع الصناعي هو القطاع الرئيسي في زيادة حجم الصادرات.

وذكر ان الحجم التراكمي للاستثمارات الأميركية في الأردن يبلغ حالياً حوالي 2ر2 مليار دولار، تشكل ما نسبته 8 % من إجمالي الاستثمارات الأجنبية التراكمية في المملكة والتي تبلغ ما يقارب 28 مليار دولار في العام الماضي 2014.