مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات يختتم ورشة في كردستان

2016 09 05
2016 09 05

صراحة نيوز – مصطفى الريالات

احتضنت مدينة اربيل في إقليم كردستان العراق 75 مشاركا من أتباع الأديان والثقافات من جميع محافظات العراق في ورشة تدريبية عقدها مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات ، خصصت الورشة لتدريب القيادات الدينية والشباب الخبراء في مجال الحوار ووسائل التواصل الإجتماعي بخلفياتهم المتنوعة حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتسخيرها لخدمة أهداف الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، ومكافحة التطرف والإرهاب وتعزيز احترام الآخر. 

تأتي أهمية الورشة التي استمرت لأربعه أيام في أربيل كونها جمعت مشاركين من خلفيات دينية متعددة، وذلك بهدف تبادل الخبرات وتصحيح التصورات المسبقة عن الآخر ليكون اللقاء في صورة تعكس التنوع الثقافي والديني في المنطقة، وتؤكد ان قبول الآخر واحترامه ايمان راسخ وثابت اساسي في المنطقة.

الورشة التدريبية التي نظمها المركز، جاءت ضمن المشروع الدولي الذي ينظمه المركز تحت مضلة ” متحدون لمناهضة العنف المرتكب باسم الدين”. وتضمن البرنامج فعاليات تدريبية في عدد من دول المنطقة العربية بدأت في عمان والقاهرة وحاليا في أربيل، وستشمل تونس ودبي وهي تحت عنوان “وسائل التواصل الإجتماعي كمساحة للحوار”. ويهدف البرنامج إلى الاسهام في المحافظة على التنوع الديني والثقافي، وترسيخ التعايش والتفاهم والتعاون من خلال تعزيز المواطنة المشتركة في الدول التي تتعايش فيها ديانات وثقافات متنوعة، وذلك من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بتفعيلها كمساحة للحوار بين أتباع الأديان والثقافات. كما يهدف برنامج “وسائل التواصل الإجتماعي كمساحة للحوار” إلى إطلاق حملة إعلامية إقليمية لمواجهة العنف المرتكب بإسم الدين، ومكافحة التطرف والإرهاب بمشاركة قيادات دينية وخبراء في شبكات التواصل الاجتماعي والحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وبدعم من بعض الرموز المؤثرة في وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز التعايش والتعاون وترسيخ المشتركات الانسانية في مواجهة العنف المرتكب باسم الدين. 

واشتملت الورشة التدريبة على  عدد من المحاور  التي تهدف إلى  الوصول للاستخدام  الأمثل  لوسائل التواصل  الاجتماعي  كمساحة  للحوار  الإيجابي بين أتباع  الأديان والثقافات، وذلك لمكافحة  التطرف والإرهاب  وتعزيز احترام الآخر، إضافة لتحفيز التفكير الإبداعي في مجالات إنشاء ونشر الرسائل الإلكترونية النوعية، وبناء حملات إعلامية تساهم في تعزيز التواصل والتفاهم و التعايش الديني  بين الأفراد والشعوب، وتشجع  على الوسطية والاعتدال وتعزيز التفاهم والتعاون عبر المواطنة المشتركة والحوار، وتدين اللجوء  للعنف باسم الدين. 

كما تضمنت الورشة تدريبات على إرساء المبادئ لاستخدام منصات وسائل التواصل الاجتماعي كمساحة للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، الى جانب تعزيز قدرات القيادات الدينية وخبراء الحوار بين أتباع الأديان والثقافات في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لإدارة وتشجيع أنشطة الحوار وبفاعلية، فضلا عن لفت الانتباه إلى ضرورة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي  للمحافظة على التعددية والتنوع الديني والثقافي في المنطقة لترسيخ التفاهم والتعاون من خلال المواطنة المشتركة. 

وكان مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات قد طور برنامج تدريبي بالتعاون مع خبراء من المنطقة العربية في مجالات الحوار ووسائل التواصل الاجتماعي واستخداماتها. حيث يعتمد البرنامج التدريبي على منهجية التعليم التشاركي والعمل في مجموعات. ويركز البرنامج التدريبي على أربعة موضوعات رئيسية، هي: الحوار بين أتباع الأديان والثقافات واحترام الآخر، وسائل التواصل الاجتماعي واستخداماتها في سياق التنوع الديني والثقافي وترسيخ الأمن والسلام، الحملات وتطوير الرسائل الفعالة، والتفكير الإبداعي في تصميم الحملات والرسائل الفعّالة.