مركز رؤية للدراسات والأبحاث ” مرشح للرئاسة الأمريكية الفلسطينيين يعلمون بأن قتل اليهود أمر عظيم”

2016 04 12
2016 04 12

13000135_10209686721468000_5784623543308535961_nغزة – صراحة نيوز – فادى منصور

نظم مركز رؤية للدراسات والأبحاث السياسية والاستراتيجية ورشة عمل في مقره بغزة يوم الثلاثاء المواقف12ابريل2016م، تناولت الانتخابات التمهيدية الأمريكية وتداعياتها على القضية الفلسطينية.

في بداية الورشة رحب الأستاذ منصور أبو كريم مدير دائرة الدراسات والأبحاث في مركز رؤية، بالحضور والضيوف الكرام وبالباحث الأستاذ رائد نجم مقدم ورقة العمل، وأكد على أهمية الورشة لأنها تأتي في سياق طرح القضايا والمواضيع الاستراتيجية على الساحة الدولية والتي تتعلق وتنعكس على القضية الفلسطينية بشكل مؤثر جدا، وأكد أن الورشة تأتي في ظل اشتداد المنافسة في الانتخابات التمهيدية، وفي ظل تسابق المرشحين على تقديم الولاء والطاعة لإسرائيل والتعهد بحفظ أمن إسرائيل، وأن الورشة تهدف لمعرفة اتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، وذلك نظراً لأن كل رئيس أمريكي جديد يأتي للبيت الأبيض ويحمل معه أجندة فكرية وسياسية يسعى لتطبيقها، لذلك تأتي هذه الورشة في سياق قراءة الأجندات الحزبية والسياسية لكل من الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي، خاصة لقضية مثل قضيتنا الفلسطينية التي تعتبر قضية دولية تتأثر وتؤثر بالسياسة الدولية والتوجهات العامة للسياسة الخارجية الامريكية، وتأتي هذه الورشة من مركز رؤية للدراسات السياسية والاستراتيجية، في اطار استراتيجية المركز الجديدة لطرح القضايا الشائكة والمواضيع الحساسة والتي لم يتطرق لها احد قبل ذلك من خلال ورقة العمل التي سوف يقدمها الباحث الاستاذ رائد نجم بهدف القاء الضوء على الانتخابات التمهيدية الامريكية ومعرفة وضعية القضية الفلسطينية منها.

وبدوره تحدث الأستاذ مصطفي زقوت رئيس مركز رؤية للدراسات والأبحاث عن استراتيجية المركز خلال الفترة القادمة، وأكد أن المركز هو مؤسسة فكرية بحثية تهدف إلى اسراء الحياة البحثية والعلمية في المجتمع الفلسطيني من خلال افساح المجال أمام مجموعة الباحثين والكتاب لطرح القضايا والمواضيع البحثية، وأكد أن مركز رؤية وضع استراتيجية وخطة عمل بحثية، وأنشئ دوائر تحليل فرعية، تختص بالشأن الفلسطيني، والإسرائيلي، والعربي والإقليمي, الدولي والاجتماعي والاقتصادي ، ووحدة تحليل خاصة بالقدس، وأصبح يتولى أدارتهم الباحث الأستاذ منصور أبو كريم، بالتعاون مع عدد متميز من الباحثين والكتاب بهدف تقديم دراسات وأبحاث علمية وأكاديمية معمقة في القضية الفلسطينية والوضع العربي والاقليمي والمستوى الدولي. وفي نهاية حديثه رحب مرة اخرى الأستاذ مصطفي زقوت “أبو صهيب” بالضيوف الكرام والباحث الأستاذ رائد نجم وأكد أن باب مركز رؤية مفتوح للجميع.

ومن ثم أحال مدير الجلسة الكلمة للأستاذ رائد نجم الباحث المتخصص في السياسة الخارجية الأمريكية بوحدة التحليل الدولي لتقديم ورقة العمل التي اعدها عن الانتخابات التمهيدية الأمريكية وتداعياتها على القضية الفلسطينية. حيث قدم الاستاذ رائد شرح مبسط حول أبرز خصائص النظام السياسي الأمريكي والذي يتميز بمجموعة من الخصائص الفريدة والمميزة والذي يلعب فيه الرئيس دور محوري في توجيه السياسة الخارجية الأمريكية.

وتناول أيضا أبرز خصائص النظام الانتخابي الأمريكي والذي يتميز بالمجمع الانتخابي، وأكد أن الانتخابات التمهيدية تتميز الانتخابات بالاقتراع غير المباشر في الولايات، فيختار الناخبون مندوبين عنهم يكونون ملتزمين بالتصويت للمرشح الرئاسي الذي تعهدوا بالتصويت لصالحه في المؤتمر الحزبي العام. كتلة المصوتين في الانتخابات التمهيدية تختلف بين الحزبين وعلى مستوى الولايات التي تختار مندوبيها بتلك الطريقة. وفي بعض الولايات مثل ولاية (نيويورك) تكون هذه الانتخابات مقصورة على أعضاء الحزب وحدهم لاختيار مرشح حزبهم في الانتخابات الرئاسية بينما تكون الانتخابات في ولايات أخرى مثل ولاية (ويسكونسين) مفتوحة لجميع الناخبين المسجلين في الولاية حتى لغير المنتمين للحزب. هناك طريق ثالث تتخذه بعض الولايات مثل (نيوهامشير) بحيث يصوت جميع الناخبين عدا المسجلين في الحزب الديمقراطي في انتخابات الحزب الجمهوري الأولية والعكس.

وتناول الباحث رائد نجم التوجهات الفكرية والسياسية لكل من الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري، في ضوء التجارب السابقة واشتداد الحملات الانتخابية بين المتنافسين في الحزب الديمقراطي والجزب الجمهوري، وابرز التصريحات السياسية التي تتعلق بالمنطقة العربية والصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية. حيث أكد اشتداد الحملة الانتخابية بين عدد من المترشحين.

وعدد الباحث نجم المرشحون المتنافسون في الحزبين وحصرهم في الأسماء التالية:

ا- بالنسبة للسباق الديمقراطي:

هيلاري كلينتون: وزيرة خارجية سابقة، فازت في 20 ولاية، ولا تزال تتصدر السباق الديمقراطي بـ1787 مندوب من 2383 مندوب يلزمها للحصول على موافقة الحزب الديمقراطي لخوض السباق الرئاسي عنه.

بيرني ساندرز: سيناتور يهودي عن ولاية فيرمونت، بلغ عدد المندوبين الذين سيختارونه مرشحا للرئاسة 1132 مندوبا من 2383 مندوب يلزمه للحصول على موافقة الحزب الديمقراطي لخوض السباق الرئاسي عنه.

تتوجه الأنظار إلى الانتخابات التمهيدية بولاية نيويورك في 19 أبريل الحالي، حيث يتنافس مرشحو الحزب الديمقراطي على 291 مندوبا .وسيتم اختيار مرشح الحزب لانتخابات الرئاسة في المؤتمر الوطني الديمقراطي الذي سيعقد في الفترة من 25 إلى 28 يوليو/ تموز القادم في فيلادلفيا.وتحسم الانتخابات التمهيدية للولايات نحو 85 في المئة من الأصوات خلال مؤتمر فيلادلفيا في حين أن 15 في المئة الأخرى في يد كبار الأعضاء بالحزب الذين لهم مطلق الحرية في التصويت كيفما يشاءون مما يعني أنهم قد يرجحون الفائز بالترشيح في السباق المحموم.

اما السباق الجمهوري:

دونالد ترامب: لايزال يتصدر السباق الجمهوري، فاز ترامب في 21 ولاية، بواقع 755 مندوب من اصل 1237 يحتاجها الجمهوريون الطامحون إلى الترشح للرئاسة ، للحصول على موافقة الحزب في خوض السباق عنه.وبات على مقربة من ترشيح مندوبي الحزب الجمهوري.

تيد كروز: سيناتور، تكساس، فاز في 11 ولاية بواقع 491 مندوب من اصل 1237 يحتاجها للحصول على موافقة الحزب في خوض السباق الرئاسي مرشحا عنه.

ماركو روبيو: سيناتور، فلوريدا، فاز في ثلاث ولايات بواقع 173مندوب من اصل 1237 يحتاجها للحصول على موافقة الحزب في خوض السباق الرئاسي مرشحا عنه.

جون كاسيك: حاكم ولاية اوهايو فاز في ولاية اوهايو فقط بواقع مندوب144مندوب من اصل 1237 يحتاجها للحصول على موافقة الحزب في خوض السباق الرئاسي مرشحا عنه.

وتناول الباحث أيضا مواقف الحزبين تجاه قضايا السياسة الخارجية

وأكد أن رؤية الولايات المتحدة للعلاقات الدولية، هي من نوع الرؤية الواقعية. والرؤية الواقعية لا ترى في طبيعة العلاقات بين الدول إلا علاقات صراع ومنافسة، وأن الأصل هو أن الدول في حالة تهديد متبادل مستمر. أما الرؤية الليبرالية فإنها ترى أنه من الممكن أن تكون العلاقات الدولية علاقات تعاونية ضمن شروط أهمها وجود حكومات ديمقراطية، وتعاون اقتصادي، ومنظمات تعاون دولية.

وعلى الرغم من أن الخطاب السياسي الأمريكي خطاب ليبرالي، يشيد بالديمقراطية ويبشر بها، ويؤكد على دور المؤسسات الدولية، والمصالح المشتركة بين الدول، ويدعو إلى إشاعة الأمن والسلم الدوليين، وأحياناً بصورة مثالية. ولكن مجمل السياسة الأمريكية الخارجية لا تلتزم بذلك الخطاب، بل تلتزم أكثر بالمنظور الواقعي الصرف وتنطلق منه في تحديد توجهاته على صعيد العلاقات الدولية.

الرؤية الواقعية منقسمة بين رؤية يمكن اعتبارها معتدلة Post-Classical Realism، ورؤية أخرى متشددة Neorealism فالرؤية المعتدلة لا تؤمن بوجود تهديد فعلي للأمن القومي ما لم يكن محتملاً فعلاً، وأما الرؤية المتشددة فتفترض دوام التهديد للأمن القومي في الساحة الدولية سواء أكان محتملاً أم غير محتمل، فبالنسبة إلى هذه الرؤية فإن مجرد وجود قوة أخرى يشكل تهديداً بحد ذاته. هناك ما يمكن تسميته بالثوابت في السياسة الخارجية الأمريكية، بغض النظر عمن يتسلم سدة الحكم من الجمهوريين أم الديمقراطيين. هذه الثوابت قائمة على اتفاق الحزبين، وهي ما يتعلق باستراتيجيتي الدفاع والاقتصاد. لكن في الوقت عينه هناك اختلافات فكرية بين الحزبين.

ولدراسة السياسة الخارجية الأمريكية وتحليلها لابد من الإشارة إلى وجود مدرستين:

1- مدرسة المحافظين: وهي مدرسة يدعمها كتاب وسياسيون أمريكيون ينتمون إلى فئة الصقور، ويجاهرون بتحول الولايات المتحدة إلى إمبريالية ويدعون إلى تكريسها ودعمها على الرغم مما يتبع ذلك من تحول الدول الأخرى الحليفة وغير الحليفة إلى “أتباع عليهم أن يدفعوا الجزية”. ويأتي في طليعة أتباع هذه المدرسة روبرت كاغان ووليام كرستول، اللذان اعترفا بتحول الولايات المتحدة إلى إمبراطورية، ومنهم برجنسكي الذي يقول في كتابه رقعة الشطرنج الكبرى: (إن حلفاء أمريكا أتباع وخدم، وعليهم أن يدفعوا الجزية). وكذلك ديفيد روكوف الذي قال: (إن على الأمريكيين ألا ينسوا أن أمتهم هي الأفضل، من بين الأمم كلها).

2- مدرسة الليبراليين: تعمل هذه المدرسة على تبرير المشهد الذي آلت إليه العلاقات الدولية، وترى أنه على الرغم من الاندفاعة القوية للسلطة الأمريكية نحو تكريس امتيازاتها الامبريالية، فإن هذه الامبريالية قد ضلت الطريق، وبلغت مداها، وأخذت تظهر عليها علامات التحلل والسقوط. وفيما يتعلق بتوجهات المترشحين من القضية الفلسطينية وأزمات المنطقة، بين الباحث نجم

بالنسبة للقضية الفلسطينية والمتنافسون الديمقراطيون

بيرني ساندرز: دعا لى انتهاج سياسة أكثر “توازنا” في الشرق الأوسط، تقوم على دعم إسرائيل دون تجاهل حاجات الشعب الفلسطيني والاهتمام بمصيره، وأعرب عن أمله أن يرغب الجميع بالولايات المتحدة في أن يتوقف “النزاع المزمن” بالشرق الأوسط، “سواء كنا يهودا أو لم نكن، وأنه لا يمكن جلب السلام إلى المنطقة “إذا لم نعامل الفلسطينيين بكرامة واحترام”، مشيرا إلى أن إسرائيل ردت بشكل “غير متناسب” أثناء الحرب على غزة صيف 2014. واكد إن لإسرائيل الحق في أن تكون حرة ومستقلة، “وأن تعيش بأمان دون التعرض لهجمات إرهابية، ولا أحد سيكافح أكثر مني في سبيل ذلك”.

هيلاري كلينتون: كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن هيلاري كلينتون، أرسلت رسالة إلى الملياردير اليهودي الأميركي، حاييم صابان، ذكرت فيها أنها في حال تولت رئاسة الولايات المتحدة، ستسمح لـ”إسرائيل” بقتل 200 ألف فلسطيني في غزة، وليس ألفين فقط، في إشارة إلى عدد من قتلتهم “إسرائيل” خلال عدوان صيف عام 2014.

وقالت كلينتون في رسالتها إن “إسرائيل” لم تلقن حماس درسًا كافيًا خلال العدوان الأخير، ولم يتعامل الرئيس الأمريكي الحالي أوباما كما يجب مع حلفنا الديمقراطي، وتساهل مع “الإسلاميين الفاشيين”، في إشارة لحركة حماس. وأكدت أنها ستمنح، في حال تولت الرئاسة، “الدولة اليهودية كل الدعم العسكري والدبلوماسي والاقتصادي اللازم من أجل القضاء على حماس، وفي حال كان الثمن 200 ألف قتيل في غزة، فليكن”.

وتابعت كلينتون في رسالتها “صحيح أنني أم وجدة، لكن حقوق الأطفال لن تجعلني أتردد للحظة بالسماح لـ”إسرائيل” بقصف المدارس التي تطلق منها الصواريخ في غزة، لأن هؤلاء يستعملون الأطفال كدروع بشرية، ويستحق “الإرهابيون” أن يروا جثث أطفالهم تحترق بسبب القنابل والصواريخ”، وبحسب الصحيفة، أرسلت كلينتون رسالة أخرى مرفقة مع هذه الرسالة، تبحث فيها مع صابان سبل محاربة حملة المقاطعة الدولية لـ”إسرائيل”، وتتضمن بعض النصائح لمواجهتها.

أما فيما يتعلق المتنافسون الجمهوريون والقضية الفلسطينية، فيرى الباحث أن:

دونالد ترامب: وصف ترامب الصراع بأنه قضية تتعلق بالإرهاب ولا مكان للحياد، وقال ترامب إن أحد الأهداف التي يصبو إلى تحقيقها حال وصوله للرئاسة هو “تحقيق السلام بين إسرائيل وجيرانها”، وهو لا يعتقد أن هذا يمكن أن يتحقق بتصنيف طرف بالخيِّر والآخر بالشرير، ورغم تأكيد ترامب أنه موالٍ لإسرائيل إلا أنه قال إن على المفاوض ألا يتبنى موقف طرف ضد آخر، وبهذا يغرد ترامب خارج سرب الجمهوريين، وقد يفتح النار عليه من اللوبي المؤيد لإسرائيل ويخسره أصوات الإنجيليين الذين يؤيدون إسرائيل بشكل أعمى.

ماركو روبيو: قال “إنه عندما يتعلق الأمر بإسرائيل لا توجد منطقة حيادية”، وقال إن إسرائيل عرضت على الفلسطينيين صفقات جدية لكنهم الطرف الذي لا يمكن الثقة به، وأضاف “إن الفلسطينيين يعلمون أطفالهم ذوي الرابعة من العمر بأن قتل اليهود أمر عظيم، وإن الجيش الإسرائيلي يدافع عن نفسه أمام صواريخ حماس وإرهاب الفلسطينيين”.

تيد كروز: تعهد السيناتور كروز بنقل السفارة الأميريكية من تل أبيب إلى القدس حال انتخابه.

وفيما يتعلق الارهاب وداعش

تعتمد المجموعات المنتسبة لتيار “المحافظين الجدد” على الفشل في احتواء «داعش»، وتكرار وقوع الأحداث الإرهابية من خلال اعتداءات باريس في ١٣ (نوفمبر)، ثم في اعتداء سان برناردينو في ٢ (ديسمبر) الجاري، لترسيخ القناعة الأميركية خارج الإدارة بأن الإستراتيجية الحالية غير كافية، وبأن الاحتواء الذي يعتمده أوباما فشل في حماية الأمن القومي الأمريكي، والترويج للخطاب المُحافظ .

كانت هذه المحطات، وتعثُّرات أوباما في بعض الملفات الخارجية وسياسته “الاحتوائية” دافعا مهما للمحافظين الجدد لاستعادة اللهجة المتشددة إلى حملات المرشحين الجمهوريين، الذين تتوافق ميولوهم الأيدولوجية مع هذه المجموعات كروبيو وتيد كروز ودونالد ترامب، الذين تعهّدوا بإلغاء الاتفاق النووي الإيراني، والتصعيد جوًا وبرًا ضد «داعش».

أما الموقف من المسلمين:

موقف ترامب: قال انه سيوقف دخولهم مؤقتا إلى الولايات المتحدة إلى حين إيجاد طريقة للقضاء على تنظيم داعش، وفرض مراقبة مشددة على المواطنين المسلمين في الولايات المتحدة، وبناء سياسة الهجرة على أساس المعايير الدينية.

تيد كروز: بضرورة فرض مراقبة مشددة على المواطنين المسلمين في الولايات المتحدة، أو فرض حظر على دخول المسلمين إلى البلاد، وبناء سياسة الهجرة على أساس المعايير الدينية.

مواقف اخرى لدونالد ترامب

كان ترامب قد سئل عن دور أمريكا في كل من أوروبا وآسيا. وقال: «نحن بالتأكيد لا نستطيع أن نفعل هذا بعد الآن»، وقال ترامب عن منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو): «الناتو يكلفنا ثروة، ونعم، نحن نحمي أوروبا مع منظمة حلف شمال الأطلسي، لكننا ننفق الكثير من المال».

وفي الشأن الأسيوي قال: إن أمريكا لا تستفيد من الموقف العسكري. ورصد التقرير تصريحات قال فيها: «أعتقد أننا كنا أمة قوية جدًا وغنية جدًا، وبتنا دولة فقيرة الآن. إننا أمة مدينة»، ويبدو ترامب مركزًا، في السياسة الخارجية، على المنفعة الاقتصادية لواشنطن قبل كل شيء.

بالنسبة للعراق قال ترامب: «بأن الولايات المتحدة يجب أن تحصل على نفط العراق لتعويض تريليونات من الدولارات التي أنفقتها واشنطن في المنطقة على مدى عقود ماضية»، متناسيًا أن تنفيذ هذه الخطة من شأنه أن ينفر كل حليف للولايات المتحدة في المنطقة، وتعزيز معتقدات هؤلاء في المنطقة بأن الولايات المتحدة تريد فقط الموارد النفطية في العالم العربي لنفسها.

وفيما يتعلق بإيران، كان ترامب أكثر حذرًا تجاه الدعم المالي والعسكري من طهران لنظام الأسد، واستمرارها في تسليح وتمويل حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي، وولع الحكومة الإيرانية بانتهاكات حقوق الإنسان، هي أمور قلما كانت قيد المناقشة.

في الماضي، أشار ترامب- بحسب التقرير- إلى أنه سيحرس الاتفاق النووي الإيراني بيد من حديد. لكن في ذات الوقت، كثيرًا ما يذكر الأمريكيون بأنه ينظر إلى الصفقة باعتبارها «واحدة من أغبى الصفقات التي عقدت في أي وقت مضى»، مستشهدًا بأرقام غير دقيقة لحجم الأموال التي سوف تحصل عليها طهران في مقابل فتح منشآتها النووية أمام المفتشين الدوليين.

وبالنسبة لحلفاء أمريكا التقليديين في منطقة الشرق الأوسط، المملكة العربية السعودية والكويت وقطر، فقد انتقد ترامب طوال الحملة السعوديين الذين وصفهم بأنهم أقرب إلى الطفل الذي يحتاج الوالد «الولايات المتحدة» للبقاء على قيد الحياة، وكتب ترامب على حسابه على تويتر: « يجب أن تدفع المملكة العربية السعودية للولايات المتحدة عدة بلايين من الدولارات لدفاعنا عنهم». ودول الخليج في نظر ترامب، يجب أن تدفع أيضًا من أجل إقامة منطقة آمنة في سوريا؛ حيث يمكن للمدنيين أن يجدوا الإغاثة من نظام الأسد وتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش). وبالنسبة لأصدقاء أمريكا وحلفائها في الشرق الأوسط، فإن رئاسة ترامب ستكون بمثابة رحلة نحو المجهول.

إن ما يوجه سياسة الجمهوريين هو نفس ما يسير سياسة الديمقراطيين، وهي مصلحة الولايات المتحدة، ولذلك فالفارق ليس حربا أو سلاما بقدر ما هو مصلحة أميركا والجانب الاقتصادي.

جميع المرشحين سواء كانوا ديمقراطيين أم جمهوريين يعلنون أن إسرائيل مصلحة أميركية، وهي فوق الاعتبارات الحزبية، ويؤيد الحزبان الكيان الصهيوني في كل ما ذهب إليه من قمع وتقتيل وتشريد وتهديم للفلسطينيين. ويقول الديموقراطيون إن لديهم “التزاما غير متزعزع بأمن إسرائيل، وكان من المنتظر من باراك أوباما أن يُحدث تقدما في القضية الفلسطينية لكن هذا لم يحدث.

ان عجز الإدارة الأمريكية عن حلّ الصراع العربي الإسرائيلي قد يستمر في التأثير على نظرة المنطقة السلبية إلى الولايات المتحدة، لذا يتعين على الادارة القادمة تقديم رؤية حول السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل بشكلٍ لا يعيق حلّ القضية الفلسطينية.