مساعدات اوروبية للمملة بقيمة 747 مليون يورو

2016 07 20
2016 07 20

636046422991693381صراحة نيوز – اعلن الأردن والاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء عن تعديل بروتوكول قواعد المنشأ وتبسيطها امام الصادرات الأردنية وعن حزمة مساعدات بقيمة 747 مليون يورو للعامين 2016-2017.

واطلق الجانبان في مؤتمر صحفي مشترك عقده رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ووزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد فاخوري وسفير الاتحاد الأوروبي اندريا فونتانا بحضور وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني وسفراء دول الاتحاد الاوروبي، البرنامج الثاني للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة الذي يقدم الاتحاد الأوروبي بموجبه للأردن مبلغ 90 مليون يورو تخصص لتعزيز مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي وهو اكبر مشروع يوقع في تاريخ دعم الاتحاد الأوروبي للأردن.

ووقع وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد فاخوري وسفير الاتحاد اندريا ماتيو فونتانا اتفاقية البرنامج الثاني للطاقة المتجددة.

واكد رئيس الوزراء اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني بتعزيز العلاقات الاستراتيجية والتاريخية التي تربط الأردن بالاتحاد الأوروبي واصفا الاتحاد بانه شريك حقيقي للأردن في المجالات كافة.

وقال ان الحكومة وبتوجيهات من جلالة الملك تابعت باهتمام كبير نتائج وتوصيات مؤتمر لندن خاصة ما يتعلق بالتصور الأردني الشمولي الذي طرح في المؤتمر لتعزيز التعاون مع دول الاتحاد الأوروبي خاصة لاستيعاب تداعيات أزمة اللجوء السوري الذي يشكل ضغطا على الموارد والبنى التحتية عدا عن احتياجات اللاجئين.

وأضاف رئيس الوزراء ان الازمة السورية لم تعد تشكل ضغطا على الأردن لوحده بل ان دولا أخرى بدأت تعاني من هذا الضغط الامر الذي يتطلب تضافر الجهود الدولية لمواجهة تداعيات هذه الأزمة بوضع حلول ناجعة.

ووصف تعاون الأردن مع الاتحاد الأوروبي بخصوص تبسيط قواعد المنشأ بانها خطوة مهمة في هذا الوقت خصوصا وأنها تحمل في طياتها مزايا وخصائص لها تأثير على المنتج الصناعي.

واكد رئيس الوزراء أهمية قرار تبسيط قواعد المنشأ في تعزيز الصناعات الوطنية بمنحها إمكانية التطور ورفع سوية المواصفات والمقاييس للمنتجات المصدرة لدول الاتحاد الأوروبي.

وقال أمامنا طريق طويل من التعاون مع الاتحاد الأوروبي وخلق شراكات تجارية لتسويق المنتجات الأردنية مشيرا الى أهمية بناء شراكات بين القطاع التجاري والصناعي الأردني مع الجانب الأوروبي خلال الفترة المقبلة.

وقال الدكتور الملقي ان ما تم التوصل اليه مع الاتحاد الأوروبي اليوم بخصوص تبسيط قواعد المنشأ يعد خطوة في غاية الأهمية حيث ينطوي الاتفاق على العديد من المزايا والخصائص التي من المؤمل أن تساهم بشكل كبير في زيادة حجم الاستثمارات والصادرات كعنصر هام يضاف إلى الإمكانات التي يتمتع بها الأردن والبيئة الجاذبة للاستثمار التي توفر للمستثمر المحلي والأجنبي إطاراً قانونياً وتشريعياً ملائماً.

وقال ان الأردن يسير في الاتجاه الصحيح وان الحكومة ستتابع تنفيذ ما تم الاتفاق عليه للوصول الى النتائج المرجوة وان تصبح الاتفاقية الموقعة اليوم واقعا ملموسا.

وأضاف ان تبسيط قواعد المنشأ من شانها تعميق الصناعات الوطنية والعمل على جذب المزيد من الاستثمارات العالمية الى الأردن للاستفادة من مزايا الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي معربا عن امله ان يكون في الأردن بنهاية السنوات العشر المقبلة توطينا حقيقيا للصناعة.

من جانبه عرض الوزير الفاخوري تفاصيل قرار تبني قرار بتبسيط قواعد المنشأ بين الأردن والاتحاد الأوروبي وأولويات الشراكة والعقد بين الجانبين وقال: “ان الأردن والاتحاد الاوروبي اقرا اتفاق تبسيط قواعد المنشأ حسب مخرجات مؤتمر لندن وشمل الاتفاق 18 منطقة تنموية ومدن ومناطق صناعية تنتج 50 مجموعة سلع للتصدير للسوق الأوروبية ضمن التسهيلات الجديدة.

وقال ان الاتفاق يأتي في اطار اتفاقية الشراكة الأردنية-الأوروبية التي وقعها الطرفان في 24 تشرين ثاني عام 1997 ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في الأول من أيار 2002، بعد أن صادقت عليها البرلمانات الأوروبية والبرلمان الأردني.

وبحسب الوزير فاخوري تشمل المناطق التي تم الاتفاق عليها هي اربد التنموية والحسن الصناعية/ اربد والجيزة الصناعية والقسطل الصناعية وماركا الصناعية ومدينة التجمعات الصناعية /سحاب ومدينة الملك عبدالله الثاني بن الحسين الصناعية /سحاب ومدينة الضليل الصناعية ومنطقة الهاشمية الصناعية ومنطقة الرصيفة الصناعية ومنطقة السخنة الصناعية ومنطقة وادي العش الصناعية ومنطقة الملك الحسين بن طلال التنموية ومدينة المفرق الصناعية ومدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية الكرك ومنطقة معان التنموية ومنطقة القويرة الصناعية/ العقبة.

اما اهم المنتجات التي دخلت ضمن التسهيلات الجديدة فتشمل منتجات الألبسة عملية تحويل واحدة- التصنيع من القماش ومنتجات الأجهزة الكهربائية وخشب ومصنوعاته والمواد والمنتجات الكيماوية الأسمدة والدهانات والعطور والصابون ومنتجات الخزف والزجاج ومصنوعاته والمواد البلاستيكية والمعادن الثمينة والمصنوعات من الحجر.

كما تشمل منتجات الزيوت المعدنية وعِددٍ وأدوات مائدة من معادن واتربة واجحار والملح والكبريت والاسمنت والباصات والساعات وغراء ومواد لاصقة والاثاث ومصنوعات جلدية ولعب الأطفال ومنتجات الالمنيوم.

ووفق الفاخوري فان 75 بالمئة من الوظائف في المنشآت المستفيدة من القرار ستكون للأردنيين فيما يتطلب القرار توظيف نسبة عمالة محددة من اللاجئين السوريين في المناطق المشمولة بنسبة لا تقل عن 15 بالمئة من إجمالي موظفي المصنع الواحد المتواجد في المنطقة المحددة خلال السنة الأولى والثانية من تاريخ دخول القرار حيز التنفيذ إلى ما لا يقل عن 25 بالمئة من بداية العام الثالث من تاريخ تطبيق القرار.

وتشمل التسهيلات وفق الوزير الفاخوري المصانع القائمة، حيث يتم التصدير من خلال تحقيق الشرط المتضمن توظيف حوالي 15 بالمئة للعامين الاولين من العمالة السورية من اجمالي العمالة بالمصنع على ان ترتفع الى 25 بالمئة كحد اقصى بعد العامين وان تشكل العمالة الأردنية 75 بالمئة.

وقال ان التسهيلات تشمل ما يعادل تخفيض القيمة المضافة الى 30 بالمئة بدلا من 50 الى 65 بالمئة كما كان سابقا.

واكد أهمية الاتفاقية في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية ونقل المعرفة والتكنولوجيا وولوج أسواق جديدة ورفع جودة وتنوع الصادرات الأردنية وزيادة نسبة الصادرات الأردنية إلى السوق الأوروبي تحديداً وبما يعوض الآثار الناجمة عن إغلاق الحدود مع دول الجوار وخاصة سوريا والعراق بالإضافة الى خلق مزيد من فرص العمل للأردنيين وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن اللاجئين السوريين.

وأضاف الوزير الفاخوري انه تم الاتفاق مع الجانب الأوروبي على تنظيم مؤتمر للمستثمرين ورجال الأعمال في نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل بهدف الترويج وعرض الترتيبات الجديدة مع الاتحاد الأوروبي حول قواعد المنشأ المبسطة وجذب مستثمرين أوروبيين ودوليين إلى الأردن للاستفادة من البيئة الاستثمارية الجاذبة لافتا الى ان هيئة الاستثمار ستبدأ على مدى الـ 12 شهرا المقبلة حملات مكثفة لتسويق الاتفاق.

وقال انه تم تبني وثيقة أولويات الشراكة بين الأردن والاتحاد للفترة 2016-2018/2020، خلال اجتماع لجنة الشراكة الأردنية-الأوروبية المشتركة التي عقدت في التاسع عشر من شهر تموز الحالي مشيرا الى ان الأردن اول دولة من حوض البحر المتوسط التي أنجزت مثل هذا المشروع مع الاتحاد الأوروبي.

وبحسب الفاخوري تجسد أولويات الشراكة بين الجانبين الأهداف المشتركة لسياسة الجوار الأوروبية نحو منطقة مشتركة من السلام والازدهار والاستقرار.

وحدد الوزير الإطار الزمني لأولويات الشراكة بثلاثة أعوام 2016-2018 يتبعها مراجعة في السنة الثالثة وبحيث تمدد باتفاق الجانبين لعامين آخرين حتى عام 2020 وحسب التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية.

وعرض وزير التخطيط محاور الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي وتشمل تعزيز التعاون حول الاستقرار الإقليمي والأمن بما في ذلك مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام والقائم على المعرفة، والتعليم الجيد وخلق فرص العمل وتعزيز الحكم الديموقراطي وسيادة القانون وحقوق الإنسان.

وأشار الى ان الجانبين اتفقا على تبني عقد بين الأردن والاتحاد الأوروبي كوثيقة تفصيلية وأداة تنفيذية بين الجانبين يوضح الالتزامات المتبادلة بينهما بما في ذلك لمواجهة تبعات اللجوء السوري وهو ملحق بوثيقة أولويات الشراكة ولكنه بمسار منفصل عن التعاون الثنائي من خلال أولويات الشراكة وضمن مجالات تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وتطوير القطاع الخاص وتحسين بيئة الأعمال والتجارة والاستثمار وخلق فرص العمل ونوعية التعليم والتدريب والاندماج الاجتماعي واستدامة استخدام الموارد الطبيعية وتقوية التعاون في مجال الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب بالإضافة الى إدارة الهجرة وشراكة الحركة واللاجئين والعدل والاصلاحات السياسية والانتخابات الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وقال ان الجانب الأوروبي تعهد بتوفير حد أدنى من المساعدات الاعتيادية الإضافية منح وقروض ميسرة ومساعدات إنسانية بقيمة 747 مليون يورو للعامين 2016 و2017.

وعن تفاصيل هذه المساعدات قال الفاخوري انها تشمل قرضا ميسرا لدعم الموازنة بقيمة 200 مليون يورو للعام 2016 ومساعدات إنسانية كمنح بقيمة 108 ملايين يورو للعامين 2016 و2017.

كما تشمل منحا إضافية تنموية لعام 2016 تصل إلى 252 مليون يورو.

وعرض تفاصيل اتفاقية المنحة الأوروبية بقيمة 90 مليون يورو لدعم برنامج الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في الأردن التي تقدم على شكل دعم قطاعي من خلال الموازنة العامة وعلى شكل مشاريع للفترة 2016-2019 بحيث ترتبط بمؤشرات ومشاريع وعلى ضوئها يتم تحويل دفعات المنحة، ومن مخصصات المساعدات الأوروبية الثنائية السنوية الاعتيادية لعامي 2015 و2016.

وتهدف منحة الاتحاد الأوروبي الى مساعدة الحكومة في استكمال العمل بالإصلاحات المؤسسية والتشريعية، وخلق بيئة ملائمة للاستثمار في قطاع الطاقة وتشجيع القطاعين العام والخاص للمساهمة في تحقيق وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة.

كما تهدف الى الوصول إلى توليد ما نسبته 10 بالمئة من إجمالي احتياجات المملكة من الطاقة الكهربائية من مصادر طاقة متجددة وتحقيق وفورات في استهلاك الطاقة بنسبة 20 بالمئة من خلال الاستخدام الأمثل للطاقة بحلول 2020.

كما تهدف الى دمج استخدام الطاقة الخضراء في مختلف قطاعات التنمية الهامة وزيادة الاعتماد على مصادر بديلة للطاقة.

ويتوزع مبلغ منحة البرنامج بواقع 5ر47 مليون يورو لدعم الموازنة العامة تصرف على اربع دفعات خلال الفترة (2016-2019) ومبلغ 5ر42 مليون يورو لتمويل مشاريع منها تنفيذ نموذج توليد الطاقة من النفايات بقيمة 5 مليون يورو مقدمة لامانة عمان الكبرى.

كما يشمل مبلغ 30 مليون يورو لتقييم الاحتياجات وتشغيل أنظمة الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في مضخات مياه باستخدام أنظمة الخلايا الكهروضوئية ومبلغ 500 ألف يورو لمشاريع رائدة تجريبية في مجال الطاقة المتجددة.

كما تشمل دعم تكميلي فني بقيمة 5ر4 مليون يورو على شكل مساعدات فنية وبعثات مراجعة وتقييم لمؤشرات البرنامج وبناء القدرات لعدد من الجهات المعنية بالإضافة الى مبلغ 5ر2 مليون يورو لغايات المتابعة والتقييم متوسط المدى ونهائي للبرنامج.

من جانبه اكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة اندريا فونتانا التزام الاتحاد تجاه تطوير مصادر الطاقة المستدامة والحد من الأثر السلبي للمصادر التقليدية على التغير المناخي.

وأضاف ان الاتحاد الأوروبي استثمر اكثر من 145 مليون يورو في تطوير استخدامات الطاقة الخضراء في المملكة مؤكدا ايمان الاتحاد بان هذا المشروع هو خطوة هامة أخرى لتعزيز مبادرات الاقتصاد الأخضر وخلق فرص العمل ومحاربة الفقر إضافة الى ان الدعم يسعى الى معالجة الطلب المتزايد على الطاقة الناتج عن ازمة اللاجئين.

وقال ان الاتفاقية مع الأردن اليوم تحقق مصلحة مشتركة للاردن ودول الاتحاد الأوروبي وتزيد من الاستقرار والتنمية الاقتصادية مؤكدا دعم الاتحاد للإصلاحات السياسية والاقتصادية في الأردن.

وقال ان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يؤثر على اتفاقيات الاتحاد مع الأردن مؤكدا التزام دول الاتحاد بقرارات ونتائج مؤتمر لندن الذي عقد في شهر شباط الماضي.

وأشار الى التزام الاتحاد تجاه تطوير مصادر الطاقة المستدامة والحد من الأثر السلبي للمصادر التقليدية على التغير المناخي.

وحضر المؤتمر الصحفي امين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي وامين عام وزارة الصناعة والتجارة.