مستقبل مصر السياسي من وجهة نظر السادات

2015 07 18
2015 07 19

2015_1_5_14_17_27_24صراحة نيوز – خاص – رجح رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات، أن تكون فرص الأحزاب المصرية أسفل قبة البرلمان القادم “ضئيلة” مقارنة بفرص المستقلين الذين يتوقع لهم نسبة الأغلبية، انطلاقاً من القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، لافتاً إلى أن أكبر الأحزاب لن يحصل سوى على 60 أو 70 مقعداً بحدٍ أقصى.

وأضاف السادات وهو ابن شقيق الرئيس الراحل ( انور السادات ) في حديث صحفي حول مستقبل الأحزاب وفرصها في المنافسة بالاستحقاق الثالث والأخير من استحقاقات خارطة طريق يوليو (تموز) 2013 “الانتخابات التشريعية أن الوضع السياسي في الفترة الحالية يمر بمرحلة حرجة، والتقييم سيظلم كثيراً من الجهات. ومع هذا، فمن المؤكد أن تطور الوضع السياسي والحزبي مرهونٌ بإجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة (ثالث وآخر استحقاقات خارطة يوليو/ تموز 2013)، حيث إن البرلمان سيكشف دور الأحزاب وتحركهم الحقيقي.

ولفت الى ان الأحزاب لا تشهد حراكاً فاعلاً وأغلب ما يتم هو رد فعل على الأوضاع السياسية أو أوضاع البلد بصفة عامة، من خلال البيانات والتنديد والترحيب وخلافه، كما أن المبادرات التي يتم إعلانها لا تتخطى تلك الخطوة، مع هذا ليس بوسع أحد أن ينفي سعي الأحزاب للوجود في المشهد السياسي بثقل وقوة.

وقال ان لبرلمان المقبل سيكون متنوعاً، حيث إن المستقلين سيشكلون في تقديري نسبة الثلث من مجموع المقاعد، فضلاً عن احتمالية وصول عدد من أعضاء الحزب الوطني المنحل (حزب الرئيس الأسبق حسني مبارك)، وهو أمر طبيعي، نظراً لخبرتهم السياسية، إلى جانب مجموعة من المشاركين في ثورتي 25 يناير (كانون الثاني) و30 يونيو (حزيران ) متوقعا حصول تفاوت في نسب تواجد الاحزاب وانه لن يكون هناك اغلبية لأي حزب متوقعا ان يحصل أكبر الأحزاب ما بين 60 إلى 70 مقعداً كحد أقصى.

وحيال الدور المرتقب للبرلمان قال السادات ان البرلمان يعد أكبر جهة في الدولة لها صلاحيات وفقاً لما أقره الدستور المصري الجديد، لهذا فهو يتمتع بامتيازات عديدة أولها تشريع القوانين بما يلزم المواطن والدولة، فضلاً عن مساندة الدولة (حكومة ورئيساً)، إلى جانب الدور الرقابي على عمل الحكومة والرئيس لترجمة مفهوم الدولة في مصر.

واضاف وفي رأيي فإن الدولة والرئيس عانيا من “فرط التشريعات”، حيث تم صدور أكثر من 320 قانوناً، ووفقاً للدستور فإن إصدار الرئيس للقوانين يكون في حالة الضرورة وليس بتلك الطريقة، حيث إن كثرة القوانين تمثل خطراً على الدولة والبرلمان، لاسيما أن البرلمان سينظر كافة القوانين في فترة وجيزة والفصل في قبولها ورفضها ووقف العمل بها، وهو ما يعيق نظر البرلمان لقوانين وتشريعات في غاية الأهمية تهم المواطن.

وعن دور المعارضة لفت الى ان المعارضة أمرٌ مطلوبٌ في أي مجتمع ولإثبات ممارسة الديمقراطية بصورة صحيحة، ولكن، يجب أن تتعامل المعارضة بأصول الديمقراطية والأعراف، وأن يتم تداول ثقافة المعارضة بالنسبة للأفكار والأيديولوجيات وليس الأشخاص.

واضاف ارى أن الخبرة يتم اكتسابها من خلال التجربة، كما أن الشعب المصري والسياسيين والحزبيين والمستقلين لا يملكون الخبرة الكاملة بعد، وهو أمر طبيعي، لاسيما مع التوقيت الحالي بعد ثورتين وتغيرات جذرية في الدولة والفكر العام.

وقال ان الانتخابات تعتمد على التحالفات والقوائم، وهو أمر مرتبط بالنظام الانتخابي، كما أن القائمة هدفها تغطية مراكز الجمهورية كلها، حيث إنه من غير الممكن أن يتمكن حزب وحده من تغطية 120 مقعداً بصورة فردية مثلا، لهذا يتم توزيع الأحزاب على الأربع قوائم المحددة وفقاً لقوانين الانتخابات وفي النهاية لا ننسى أن المقاعد الفردية ستحتل جانباً كبيراً من مقاعد البرلمان، حيث نسبة 80% للفردي وفق القانون.

وحيال اعلان حزب النور المشاركة اشار السادات الى انه وعقب ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013 أصبح هناك عداء أو رؤية سلبية ضد التيار الإسلامي بصورة عامة، حيث تم لفظ الإخوان وكذلك يحسب حزب النور على التيار الإسلامي، لهذا آثر البقاء بعيداً، لاسيما أن هناك انتقادات عديدة توجه إليه.

واضاف وفي أفضل الأحوال، لا أعتقد أن يكون له تمثيلٌ كبيرٌ في البرلمان. وفي رأيي، سيحصد كحد أقصى على 30 مقعداً، ومن خلال الممارسة السياسية تحت قبة البرلمان سيتضح إذا كان يحرض على العنف أو يتمسك بسياسة الإخوان أم إنه غير ذلك؟

وحيال ابرز المعوقات امام الحياة السياسية في مصر قال هناك معوقات داخلية وخارجية وجميعهم مرتبطون ببعضهم، ويأتي الإرهاب في مقدمة المعرقلات، حيث إنه يعطل السياسيين عن التركيز في تنمية كياناتهم وكوادرهم بالصورة الصحيحة، كما يشكل عبئًا على الدولة والشعب.

واضاف ان الإرهاب يحاول النيل من استقرار مصر، وهناك مقاومة كبيرة تتم من قبل الشعب المصري والدولة المصرية، مع هذا فإن المواجهة الأمنية ونص القوانين وتشريعها بهذا الشأن ليس السبيل الوحيد لوقف الإرهاب، حيث لابد من المواجهة الفكرية وتكاتف مؤسسات الدولة، ولعب الأزهر والكنيسة على تصحيح مفاهيم الدين وزرع المفاهيم الصحيحة في نفوس الشعب.

ونبه الى انه لا يجب إهمال الشباب، حيث إن شعور الشباب بالاغتراب خلق حالة من الجفاء وسهل لهم الذهاب إلى داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية التي توفر الاحتياجات الأولية، لهذا لا بد للانتباه لهم وللخطاب الذي يوجه لهم، حتى لا يكونوا لقمة صائغة في فم الإرهاب يوظفهم لتدمير الدول العربية.

وختم السادات حديثه مشددا على ان على مصر الضرب بيد من حديد على الإرهاب وتجفيفه من منابعه، حيث هناك ضرورة ملحة للمواجهة المباشرة وتوجيه ضربات إلى مخازن الأسلحة ومواقع وجود الجماعات الإرهابية لحماية مصر وشعبها وكذلك الدول المجاورة، حيث إن الإرهاب لا يرحم ويجب ألا يُرحم.