مسيرات تطالب بإصلاحات شاملة ومكافحة الفساد

2013 11 16
2013 11 16

74صراحة نيوز – الغد – دعا حراكيون في مسيرات انطلقت أمس بعد صلاة الجمعة في محافظات إربد والكرك والطفيلة، إلى الإسراع بتحقيق الإصلاحات بمختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ومحاربة الفساد ومحاكمة المفسدين.

وأكدوا على ضرورة وقف الاعتقالات للنشطاء السياسيين، وعدم رفع أسعار السلع وخاصة أسعار الخبز الذي يعتبر خطا أحمر، مطالبين برحيل الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تضم مختلف الأطياف السياسية.

إربد: الدعوة إلى وقف الاعتقالات السياسية

وفي إربد جدد مشاركون في مسيرة انطلقت من أمام مسجد الهاشمي في إربد باتجاه ميدان الشهيد وصفي التل، مطالبتهم بالإصلاح ومحاربة الفساد ومحاكمة الفاسدين ووقف الاعتقالات السياسية.

وحمل المشاركون في المسيرة التي نظمتها تنسيقة الحراك في إربد والحركة الإسلامية بعنوان “إصرار 9” يافطات انتقدت سياسة رفع الأسعار، واعتقال نشطاء الحراك.

ودعوا إلى إجراء إصلاحات سياسية ووقف ما وصفوه بـ”ملاحقة الناشطين السياسيين أمنيا”، مؤكدين ضرورة تحقيق الإصلاح الشامل في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتحويل الفاسدين ممن يثبت عليهم الفساد إلى القضاء وتوزيع مكتسبات التنمية بين كافة المناطق وخاصة المناطق الفقيرة.

واعتبروا أن مسيرة الإصلاح تراجعت بشكل ملحوظ، حيث ظهر ذلك من خلال توسع نهج الاعتقالات وتوقيف الناشطين، مشيرين إلى أن المعالجات  الحكومية للملفات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ما تزال عاجزة عن مواكبة المتغيرات الإيجابية التي أصبحت في وجدان الشعب الأردني.

وأكدوا أن الشعب الأردني ، قادر على الضغط على الحكومات لتقوم بدورها في عملية الإصلاح، مشيرين إلى أن المسيرة تأتي لرفض سياسات الحكومات المتعاقبة لمسها الفقراء من أبناء الوطن بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى جميع الشرائح.

وطالبوا بإجراء إصلاحات شاملة وتعديل رواتب الموظفين وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، والتوقف عن الاعتقالات، مؤكدين استمرار حراكهم حتى تتحقق مطالبهم الإصلاحية.

وردد المشاركون في المسيرة، هتافات حذرت من سياسة رفع الأسعار وتطالب بـ”رحيل الحكومة، وحل مجلس النواب، وزج الفاسدين في السجون.

ودعا المشاركون الحكومة للبحث عن بدائل أخرى لسد عجز الموازنة من خلال محاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة بدلا من اللجوء إلى جيب المواطن. وإلى الإسراع بوتيرة الإصلاح بخطوات جادة ملموسة على أرض الواقع. ودعت المسيرة إلى إيجاد وسائل بديلة لتجاوز الأزمة الاقتصادية التي يمر بها الأردن، بعيدا عن جيوب الفقراء، معتبرة أن الحلول يجب أن تكون على حساب من أوصلوا الأردن إلى هذه المشكلة.

الكرك: مطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد

وفي الكرك نظمت الفاعليات الشعبية أمس اعتصامين للمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد ووقف الملاحقة القضائية لنشطاء الحراك الشعبي الذين اطلق سراحهم مؤخرا.

ودعا المشاركون بالاعتصامين على ضرورة وقف القرارات الخاصة برفع الأسعار للعديد من السلع، مطالبين بإعادة الشركات التي تمت خصخصتها قبل سنوات إلى خزينة الدولة ومنع الخصخصة بمختلف الموارد الوطنية.

وطالب العشرات من النشطاء والفاعليات الشعبية في اعتصام نظمته لجنة “هبة تشرين” بمحافظة الكرك في ضاحية المرج شرقي مدينة الكرك في أعقاب صلاة الجمعة أمس، باستقالة الحكومة وإعادة الشركات الكبرى وخصوصا الفوسفات والإسمنت والبوتاس والكهرباء ضمن صلاحيات الدولة، ووقف عملية الخصخصة التي أدت إلى نهب المال العام وسيطرة احتكارات أجنبية على الثروات الوطنية.

وأكد المشاركون أن الحكومة عادت عن كل الالتزامات الوطنية بخصوص عملية الإصلاح الوطني الشامل، إذ إن ما يجري من محاكمات لنشطاء سياسيين أردنيين دليل على النهج العرفي الذي تحكم بموجبه الحكومة الحالية، مشيرين إلى أن هذه الحكومة ما كانت يوما تعبر عن إرادة الشعب الأردني.

وأكد بيان صادر عن لجنة “هبة تشرين الشبابية ” استمرار حركة الاحتجاج الأسبوعي للمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد المستشري في مختلف أوصال الدولة”.

وفي المزار الجنوبي شارك المئات من المواطنين والفاعليات الشعبية والحزبية والنقابية في مسيرة طالبوا خلالها بتحقيق الإصلاح ومحاربة الفساد وإلغاء كافة  قرارات رفع أسعار الكهرباء والمياه، وما ترتب عليها من رفع لأسعار العديد من السلع والخدمات.

وأكد المشاركون في الاعتصام الذي نظمته اللجان الشعبية العربية والفاعليات الشعبية وحراكات شعبية بالكرك في الساحة الرئيسية بمقامات وأضرحة الصحابة بالمزار الجنوبي، أن استمرار الحكومة الحالية في سياستها في رفع الأسعار، سوف يؤدي إلى مزيد من الإخلال بالمصالح الأردنية، ومزيد من التردي لأوضاع المواطنين.

وطالبوا باستقالة حكومة النسور، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني بمشاركة كافة القوى السياسية، معربين عن رفضهم للقرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة برفع أسعار الكهرباء والمياه، مراعاة لأوضاع المواطنين الصعبة حيث يعاني أغلبيتهم من تدني دخولهم وتراجع مستوى المعيشة، وارتفاع نسبة الفقر بين الغالبية.

وأشار الناطق باسم اللجان الشعبية العربية الدكتور حكمت القطاونة إلى أن ما يجري الآن من تراجع في مناخ الحريات العامة، والمضي قدما من قبل الحكومة في سياسة الخصخصة لمختلف المؤسسات الرسمية سوف يؤدي إلى مزيد من تدهور الأوضاع الاقتصادية للمواطنين.

ونظم حراك شباب صرفا في لواء فقوع بعد صلاة الجمعة وقفه احتجاجية، وقال الناشط الحراكي والمتحدث باسم الحراك عمران اللصاصمة إن حراك شباب صرفا بات يعاني الأمرين من لهيب ارتفاع الأسعار، التي انهكت جيبه، وكذلك اتساع منظومة الفساد وعدم الجدية في محاربة المفسدين.

وأضاف أن المواطن لم يعد يحتمل ضيق العيش وتدني مستوى الرواتب مقابل هذا التضخم الفاحش وارتفاع الأسعار، لافتا إلى ما يعانيه لواء فقوع من تهميش وتسويف بشكل كبير، مطالبا الحكومة بإنصاف هذا اللواء الذي بات تحت وطئة الفقر.

حراك الطفيلة يدعو إلى نصرة المسجد الأقصى

وفي الطفيلة نظم الحراك الشعبي مسيرة بعد صلاة ظهر الجمعة انطلقت من أمام الجامع الكبير، وسط مدينة الطفيلة باتجاه مبنى المحافظة، حملت عنوان “قوتنا في وحدتنا” طالب المشاركون فيها بالإصلاح ومحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين والإفراج عن باقي موقوفي الحراك.

وأكدوا أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يكون أولا بمحاسبة الفاسدين ومحاربة الفساد وعدم استمرار الحكومة بسياساتها التي أدت إلى تردي أحوال المواطن من كافة الجوانب.

وأشار بيان وزع في المسيرة إلى أن وحدة الهدف ووحدة الصف أساس للوقوف بوجه الفاسدين ومحاسبتهم، بعد أن نهبوا خيرات ومقدرات الوطن وعاثوا فسادا في اقتصاده.

وناشد البيان نقابة المحامين بتشكيل لجنة من المختصين بالقانون الدولي من أجل متابعة أموال الشعب الأردني المنهوبة والمهربة إلى الخارج، بالتنسيق مع هيئات ومنظمات دولية، لاستعادتها كما فعلت بعض الدول العربية التي استعادت جزء من أموالها وفي طريقهم لاستعادة ما تبقى.

وأكدوا على أهمية نصرة المسجد الأقصى الذي يستمر العدو الصهيوني في تهويده، من خلال ممارسات عنصرية تهويدية يقوم بها كل يوم للوصول إلى مبتغاه، لاحتلال كامل للمقدسات الإسلامية في فلسطين.

ونعى حراك الطفيلة الناشط السياسي نور الدين أبو رمان الذي وافته المنية الثلاثاء الماضي.