مسيرات في اربد والطفيلة والكرك وفقوع تطالب بحماية الأقصى

2014 10 17
2014 10 17

25صراحة نيوز –  نظمت حراكات شعبية في عدد من المحافظات عقب صلاة الجمعة أمس، مسيرات ووقفات احتجاجية، للتنديد بالانتهاكات الصهيونية للمسجد الأقصى، واستنكار الاعتداءات عليه التي تزداد يوما بعد يوم، وتجديد المطالبة بمكافحة الفساد والمضي قدما بالإصلاح الحقيقي. وتخللت الفعاليات الاحتجاجية التي شاركت فيها فاعليات نقابية وحزبية، مطالبة الأمة العربية والإسلامية بسرعة التحرك لإنقاذ المسجد، ووقف المخطط الصهيوني بالسيطرة عليه. ففي إربد، طالب مشاركون في مسيرة انطلقت من أمام مسجد الهاشمي، بتحرك عربي وإسلامي لوقف الاعتداءات التي تهدف بالنهاية إلى “اغتصاب” المسجد الأقصى”، منددين بالانتهاكات الصهيونية بحقه، معتبرين أن المسجد الأقصى خط أحمر ولا يسمح بالمساس به. ودعا المشاركون في المسيرة التي نظمتها تنسيقية الحراك في إربد بمشاركة الحركة الإسلامية القوى الحية في الأمة إلى الوقوف بكل جرأة أمام هذه الاعتداءات، مؤكدين أن هذه الاعتداءات مستمرة لم تتوقف ولكنها تشهد زيادة في حدتها وهدفها السيطرة على المسجد الأقصى من خلال هذه الأعمال الإجرامية. وحيا المشاركون الأهل الصابرين المرابطين الذين يدافعون بأجسادهم العارية عن المسجد الأقصى، مطالبين الحكومة القيام بواجبها واتخاذ موقف حازم وحاسم وبذل مزيد من الجهود لحماية الأقصى باعتبارها صاحبة مسؤولية. وأشاروا الى أن مدينة القدس والمسجد الأقصى يتعرضان لنكبة حقيقية، تتمثل بمحاولة تهويد المسجد وهدمه تحت ذرائع واهية، ومنها التنقيب عن الهيكل المزعوم، إضافة الى الاعتداءات المتكررة من قطعان الصهاينة للنيل من المسجد المبارك وقدسيته. وأكدوا أن الصمود الفلسطيني المشرف على أرض فلسطين الطهور، أفشل حملات الصهاينة المتكررة لسلخ المسجد الأقصى عن محيطه، وأنه لا يمكن التنازل أو التفريط بالأقصى لأنه عنوان عزة الأمة وكرامتها. وانطلقت مسيرة أخرى من مسجد إربد الكبير والتحمت بالمسيرة الأولى، لترتفع معها وتيرة المطالبة بتحرك دولي وأممي لحماية المسجد الأقصى والمقدسات في القدس من براثن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة عليهما وعلى المصلين والمواطنين الفلسطينيين. ووصف المشاركون في المسيرتين الاعتداءات “بالبشعة” والممنهجة بتضييق الخناق على ممارسي الشعائر الدينية في أولى القبلتين وثالث الحرمين، بهدف طمس معالم المقدسات الإسلامية وتهويد المدينة المقدسة. وقال النائب السابق علي العتوم إن للمسجد الأقصى مكانة عظيمة في نفوس الأردنيين والمسلمين جميعا، مستنكرا الهجمة الشرسة التي تتعرض لها المدينة المقدسة والمسجد الأقصى والتي تستهدف تهويدهما. وشدد على أن قضية المسجد الأقصى وفلسطين هي هم الأمة العربية بشكل عام، وهي هم الشعب الأردني، مشيراً إلى أن التحركات الصهيونية الأخيرة بدأت تأخذ منحى خطيراً ومؤشراً على خطر حقيقي يهدد المقدسات العربية والإسلامية في مدينة القدس في ظل صمت عربي ودولي مطبق. وأكد أن الأقصى يحتاج إلى نضال حقيقي فعلي، ولن يتحرر بالكلمات والخطابات، بل يستوجب تحريره بإمكانات متاحة وموجودة لكنها لم توضع في المكان المناسب. وانطلقت مسيرة نظمها الحراك الشعبي في الطفيلة، من أمام مسجد الطفيلة الكبير وسط المدينة باتجاه مبنى المحافظة، حملت عنوان “أدركوا المسجد الأقصى”، دعا المشاركون فيها إلى وقوف العرب والمسلمين لصد الهجمة الصهيونية الشرسة التي استباحت المسجد الأقصى. وأكد بيان أصدره الحراك “على أن المسجد الأقصى معراج رسول الهدى محمد صلى الله عليه وسلم يستباح من قبل قطعان المستوطنين بدعم من قوات الاحتلال الصهيوني، في ظل الأحداث العظيمة التي تجري على الساحة في دول العرب والمسلمين والتي خطفت الضوء عما يجري من ممارسات وانتهاكات خطيرة للسمجد الأقصى، فيما الشرفاء من أهل فلسطين ظلوا ينافحون عنه وهم عزل إلا من إيمانهم الكبير بقدسية المكان والأرض”. وأضاف البيان “أن قطعان المستوطنين تقتحم المسجد الأقصى في كل يوم تدنسه وتعيث فيه فساداً، وتمنع المسلمين من الصلاة فيه ومن إعماره على مرأى ومسمع من حكام المسلمين وحكوماتهم، ولا يهبون لنجدته وإغاثته والدفاع عنه بل بخلوا حتى بعبارات الشجب والاستنكار والصمت في مثل هذا الموقف المريب”. ولفت البيان الى أن “الشعوب أيضا لا نراها تحرك ساكناً لتدافع عن أقدس مقدساتها، مهيبا بالشعوب العربية الإسلامية أن يهبوا لنصرة الأقصى، ويقفوا وقفة الرجال للدفاع عنه لأن الأقصى اليوم في خطر”. ونظم حراك لواء فقوع وقفة احتجاجية أمام مسجد فقوع الكبير، حملت عنوان “طفح الكيل وبلغ السيل الزبى”، أكد المتحدثون فيها “أن الأقصى يهان وأرضه تدنس من قبل اليهود، والأنظمة العربية لم تحرك ساكنا”. وأشار المتحدث باسم الحراك ياسر الزيديين الى أن الأقصى أولى بالدفاع عنه، وتوجيه الأسلحة العربية المسلمة على الصهاينة”. وأكد الحراك على تمسكه بمطالبه الإصلاحية ومحاربة الفساد بوجود حكومة وصفها “بالمراوغة”، مطالبا بتفعيل قانون معاقبة مطلقي العيارات النارية في الأعراس، وإعادة العمل بقانون الإعدام في جرائم القتل العمد، وإلغاء قانون النواب بخصوص السماح بتعاطي وتجارة المخدرات لأول مرة، وعدم التساهل مع المجرمين والسارقين والمروجين واللصوص  وغيرهم من الخارجين على القانون. وطالب المتحدثون، المخلصين من أبناء البلد والغيورين الشرفاء من أصحاب القرار والكلمة الانتباه لأوضاع الأردن الداخلية، التي بدأت تهتز في ظل اللجوء المتزايد وانتشار المخدرات والسرقات وحوادث القتل وانتشار السلاح، والسير بإصلاح حقيقي شامل بدلاً من زج أنفسنا في الحرب. وفي الكرك، نظمت اللجان الشعبية العربية في المحافظة، اعتصاما احتجاجيا للمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد في بلدة المزار الجنوبي، ورفضا للاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى. وطالب المشاركون بالاعتصام الحكومة بالوقوف في وجه الاعتداءات المتكررة من قبل قوات الاحتلال الصهيونية والمستوطنين، لافتين الى أن الحكومة  الأردنية وهي تضع نفسها في موضع الوصاية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية عليها أن تقوم بواجبها في حماية هذه المقدسات. وشددوا على أن اقتحام المستوطنين بحماية الشرطة والجيش الإسرائيلي يؤكد تراخي الحكومة وكل الحكومات العربية تجاه هذه القضية. وطالبوا الحكومة بالاستقالة، معتبرين أنها لم تقدم شيئا لمصلحة المواطن، وإنما مارست دورا في تركيعه وإفقاره وإيصاله الى حالة من الفقر والبطالة لم تمر على الشعب. وعبر المشاركون بالاعتصام عن رفضهم مجددا مشاركة الأردن في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد ما يسمى بـ”داعش”، معتبرين أن هذا التنظيم أنشأه الغرب والدول العربية النفطية وهم المسؤولون عن محاربته الآن فقط. وشددوا على أن ما يجري في العالم العربي وخصوصا في المشرق هدفه فكفكة الدول الوطنية وخصوصا سورية، التي أصبحت عنوانا للعدوان على الأمة العربية. وأشار الناطق باسم اللجان الشعبية العربية المحامي رضوان النوايسة الى أن “المواطن أصبح بفضل سياسات الحكومة لاجئا في وطنه، لافتا الى أن ما يجري حاليا من اعتداءات على لقمة عيش المواطنين يعتبر عدوانا على الوطن كله”. وبين أن الاعتداءات الصهيونية على الشعب الفلسطيني وخصوصا الاقتحامات المتكررة مؤخرا للمسجد الأقصى وساحاته تؤكد جدية الاحتلال في السيطرة على المدينة المقدسة. وشدد على “مطالب الشعب بمحاسبة كل الفاسدين وعدم الاكتفاء بمحاسبة ومحاكمة بعض الشخصيات ووقف التحقيق في عمليات فساد كبيرة”، معتبرا أن “مشاركة الأردن في عمليات القصف ضد الدولة الإسلامية توريط للجيش الأردني في حرب ليست حربه”. وطالب الناشط حكمت القطاونة “الحكومة بمحاكمة الفاسدين بشكل فعلي، والمضي قدما في تحويل ملفات الفساد الى القضاء”، لافتا الى أن “الإحصاءات الرسمية الأخيرة التي تؤشر الى تنامي أعداد العاطلين عن العمل والفقراء وخصوصا في مناطق الجنوب، تدل على فشل مشاريع التنمية في هذه المناطق”.

الغد