مشروع قرية ضانا السياحي ينتظر البنية الفوقية

2016 01 15
2016 01 15

cgصراحة نيوز – يعد مشروع التطوير السياحي في قرية ضانا التي تحتضنها محمية ضانا من المشاريع الحيوية المهمة التي بلغت كلفتها أكثر من مليون دينار، والتي تركزت على البنى التحتية الأساسية في القرية لتنشط الحركة السياحية في المنطقة.

والمشروع الذي جاء من خلال وزارة التخطيط والممول من الوكالة الأمريكية للإنماء الدولي (USAID) اشتمل على إعادة ترميم نحو 120 منزلا قديما من ضمن المباني القديمة مع الحفاظ على طابعها التراثي القديم، وإيجاد بعض النبى التحتية الأساسية التي تفتقر لها القرية.

وتضمن المشروع إنشاء شبكة للصرف الصحي والمياه بكلفة قدرها بنحو 500 ألف دينار، علاوة على الاهتمام بالبنى التحتية للقرية من طرق داخلية وتحسين شبكات الكهرباء والماء.

ويهدف المشروع إلى تحويل القرية إلى بانوراما يحاكي التراث القديم وفق العمارة الأردنية التقليدية القديم للحفاظ عليه من الاندثار إلى جانب الإسهام في الحفاظ على التوازن البيئي للقرية.

وتم الانتهاء من المشروع نهاية العام الماضي 2015 ليوفر العديد من الخدمات الأساسية كإيجاد شبكة للصرف الصحي ومياه الشرب، وزيادة إنارة الشوارع والطرقات الداخلية في القرية من كهرباء وتأهيل الطرق.

ووفق مواطنين في ضانا والقادسية فإن المشروع لا يمكن أن يكون متكاملا ليحقق الأهداف المرجوة منه، إلا بعد استكمال المراحل الأخرى التي ستعمل على تطوير ما اعتبروها “البنية الفوقية” للمنطقة التي تعتبر من المناطق السياحية المهمة في محافظة الطفيلة.

ويرون أن مرحلة أخيرة يفترض أن تنفذ كمرحلة استكمال للمشروع بشكل كلي متكامل، ويجب أن تتضمن إعادة تأهيل المزيد من المنازل القديمة في القرية بغية إحياء التراث الحضاري لها، لتستخدم كشاليهات لإقامة السياح فيها.

ودعوا لتطوير المشهد الحضاري للقرية، كإيجاد المسطحات الخضراء كمطلب جمالي سياحي، وصيانة سيل ضانا بدءا من نبع المياه الموجود الذي مايزال يتدفق بغزارة ويتطلب إيجاد قنوات مياه إسمنتية، وعمل بناء حول رأس النبع لحمايته من التلوث الناجم عن قيام البعض باستخدام المياه بغسل الصوف وترك أشكال من التلوث من مخلفات الصوف والأغنام التي ترتوي من مياه النبع.

ولفت المواطن عطاالله النعانعة من سكان القادسية أن قرية ضانا تحتاج إلى استكمال لمشروع التطوير السياحي الذي ينفذ منذ نحو عامين، والذي اشتمل على تطوير الواقع الخدمي في القرية لتسويق المنتج السياحي في المحمية بشكل أفضل.

وأشار النعانعة إلى أن العديد من النواقص ما زالت تعاني منها القرية التي تعتبر من أفضل المناطق السياحية على كافة الصعد، كتوفير النواحي التجميلية للقرية، وإضافة لوحات إرشادية للمواقع السياحية المهمة فيها باللغتين العربية والإنجليزية، وتوفير المطاعم والمقاهي وقاعة عامة لعرض المنتجات السياحية المنتجة في القرية، بالرغم من وجود دكان في النزل السياحي، إلا أن العديد من الزوار قلما يطلعون عليها لكونها موجودة في النزل الذي قد لا يزوره البعض، بل يكتفي بزيارة مواقع في القرية، لتشجيع السياحة الداخلية فيها.

ودعا سعد الشباطات أحد زوار القرية إلى توفير مشروعات سياحية صغيرة في القرية كمحلات بيع التحف والمنتجات السياحية والغذائية ومنتجات الأعشاب الطبيعية، وأن تخصص المحمية محلات تجارية ولو صغيرة المساحة للراغبين من السكان في الاستثمار بمثل تلك المشروعات علاوة على إيجاد مرافق خدمية.

وبين الشباطات أن نقصا في المطاعم يعاني منه الزوار، فلا وجود لمطاعم شعبية في القرية ذات أسعار في متناول الزائر العادي، إلا من خلال مركز الزوار الذي يقدم وجبات بأسعار سياحية لا يتمكن العديد من شرائها.

من جانبه، اشار مدير محمية ضانا للمحيط الحيوي المهندس عامر الرفوع إلى ان مشروع تطوير قرية ضانا السياحي متكامل ونفذته وزارة التخطيط بالتعاون مع (USAID)، وتضمن العديد من جوانب التطوير لواقع القرية السياحي، خصوصا ما يتعلق منها بتوفير البنى التحتية الهامة كإيجاد شبكة للصرف الصحي وشبكة لمياه الشرب وإنارة الشوارع في القرية، علاوة على توفير محلات لبيع المنتجات الغذائية كالمربيات والفضيات والحرف اليدوية وإعادة تأهيل نحو 120 منزلا تراثيا وإيجاد فنادق شعبية.

ولفت الرفوع أن المشروع انتهت مراحل العمل فيه نهاية العام الماضي 2015 ، فيما بعض المشروعات الجانبية المكملة كصيانة نبع المياه في القرية فقد باشرت مديرية الزراعة بتنفيذه من خلال تخصيص 80 ألف دينار لحماية النبع وعمل قنوات إسمنتية وإضفاء طابع جمالي عليها، كما الاهتمام بتوفير الساحات المبلطة والمقاعد والحمامات للزوار في منطقة البرج المطلة على المحمية.

وأكد على أهمية أن يستفيد السكان من جملة المشروعات السياحية المنفذة في القرية السياحية وتعظيمها والتي تهيئ لفرص عمل لأبناء المنطقة والجمعيات الخيرية والسياحية التي استفادت من مشروعات سياحية قامت بتبنيها. فيصل القطامين – الغد