توليد الكهرباء من الصخر الزيتي بقدرة 470 ميجاوات في العطارات

2014 09 03
2014 09 03

23اكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور حرص الدولة على السير بخطى منظمة وواثقة نحو امن الطاقة الذي يعتبر من اهم التحديات الاستراتيجية للاقتصاد الوطني ،مشيرا الى موافقة الحكومة اليوم الاربعاء على كافة الاتفاقيات الخاصة بالمشروع الأول من نوعه على مستوى العالم لتوليد الكهرباء من خلال الحرق المباشر للصخر الزيتي باستطاعة 470 ميجاوات والذي سيتم إقامته في منطقة العطارات جنوب المملكة .

واضاف الدكتور النسور ان هذا المشروع الذي يتكامل مع استراتيجية الحكومة في قطاع الطاقة التي تعتمد بجزء من محاورها على استغلال الصخر الزيتي الوطني وان من شان ذلك احداث التوازن المطلوب في خليط الطاقة الوطني والاعتماد على اكثر من مصدر للطاقة بما يحقق امن التزود بالطاقة في الأردن لافتا الى ان حجم الاستثمار في هذا المشروع الاستراتيجي يفوق 2 مليار دولار.

ولفت الى حرص الحكومة على تقديم كل الدعم والتسهيلات اللازمة لاستقطاب الاستثمارات بكافة انواعها لقناعتها بان اهم الحلول الاستراتيجية للتحديات الاقتصادية التي تواجه الاردن تكون في جلب الاستثمارات التي توطن التكنولوجيا وتوفر فرص العمل للأردنيين وتزيد من معدلات النمو مشيرا بهذا الصدد الى انه من المتوقع أن يوفر هذا المشروع ما لا يقل عن 3000 فرصة عمل خلال فترة الانشاء وحوالي 600-700 فرصة ما بعد التشغيل، ستكون معظمها من العمالة المحلية الأمر الذي سيؤدي إلى تنمية منطقة المشروع والمناطق المحيطة بها.

واكد النسور ان الأهمية الأساسية لهذا المشروع تأتي من كونه يعتمد على مصدر محلي للوقود/ مما يعد خطوة على الطريق في تحقيق أمن التزود بالطاقة كما أنه سيسهم في تخفيض كلف انتاج الطاقة الكهربائية .

وأضاف انه وبموافقة مجلس الوزراء على اتفاقيات المشروع فان الاردن يكون قد قام بكل ما هو مطلوب منه كاملا سواء ما يتعلق بالقرارات او التنسيبات رغم التعقيدات التي تتمثل بعدم وجود تجارب سابقة لافتا الى ان الشركة الاستونية تستطيع ان تكثف العمل وتستكمل اجراءاتها المالية بالحصول على تمويل ( القفل المالي ) .

من جهته اشار وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور محمد حامد انه قد تم تخصيص مساحة 24 كيلو مترا مربعا لغايات تنفيذ هذا المشروع ( المحطة والمنجم ) على ان يتم زيادتها لاحقاً ب13 كيلو مترا مربعا لإتاحة المجال أمام الحكومة في حال رغبت بزيادة عمر الاتفاقيات إلى 40 سنة بدلا من 26 سنة ونصف السنة.

وبين انه سيتم تنفيذ هذا المشروع الريادي من قبل شركة العطارات وهي تضم ائتلاف كل من شركة إستي إنيرجي الأستونية وشركة ( واي تي ال ) YTL الماليزية بالإضافة لشركة نير إيست الأردنية.

وتشمل اتفاقيات المشروع كلا من الاتفاقية التنفيذية التي سيتم توقيعها بين وزارة الطاقة والثروة المعدنية وشركة المشروع، واتفاقية شراء الطاقة والاتفاقية المباشرة للمساهمين الأولين، وسيتم توقيعها ما بين شركة الكهرباء الوطنية وشركة المشروع، واتفاقية التعدين وسيتم توقيعها من قبل وزارة الطاقة وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن مجتمعين كفريق حكومي مع شركة المشروع، واتفاقية تأجير الأرض والتي سيتم توقيعها من قبل دائرة الأراضي والمساحة مع شركة المشروع.

واشار حامد ان التعرفة المستوية لشراء الطاقة الكهربائية من المشروع تبلغ 75ر13 سنت لكل كيلو واط ساعة وقد تنخفض لتصبح 15ر13 سنت لكل كيلو واط ساعة إذا ما تم تمديد المشروع إلى 40 سنة.

ومن الجدير بالذكر/ أن هذه الاتفاقيات قد أشرف على إعدادها لجنة توجيهية برئاسة وزير الطاقة والثروة المعدنية وعضوية كل من أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية، ومدير عام شركة الكهرباء الوطنية وممثل عن وزارة المالية، بالإضافة إلى لجنة فنية تضم ممثلين عن كافة الجهات الحكومية المعنية بهذه الاتفاقيات وذلك بالتعاون مع مكتب استشاري عالمي تم تعينه لهذه الغاية.

هذا وقد قامت شركة الكهرباء الوطنية بتوجيه دعوة لشركة المشروع لتوقيع الاتفاقيات بأسرع وقت ممكن، وذلك لتمكين الشركة من المباشرة باتخاذ الاجراءات اللازمة للوصول للقفل المالي والذي يحتاج عادة ما بين 6-12 شهرا وسيتم تشغيل هذا المشروع على مرحلتين(2×435)م.و:- الأولى منها ستكون عاملة بعد 38 شهرا من الوصول للقفل المالي، والثانية بعد 42 شهر من القفل المالي.