مصر بين حكم العسكر ورحيل مرسي

2013 07 01
2013 07 01

805تزداد الأوضاع صعوبة ساعة بعد ساعة في مصر بكافة محافظاتها جراء تصاعد حدة احتجاجات قوى المعارضة التي قالت انها جمع تواقيع 22 مليون مصري يطالبون برحيل الرئيس محمد مرسي واجراء انتخابات رئاسة مبكرة .

ونقلت وكالات الانباء عن مصدر عسكري ان تقديرات الجيش لاعداد المتظاهرين بالملايين وهي الآضخم في تاريخ مصر .

ويرى مراقبون ان الوضع في مصر بات لا يحتمل وتخشى قيادات الجيش من حدوث تطورات خطيرة .

ونزلت حشود كبيرة من المصريين الى الشوارع في القاهرة والعديد من المحافظات للمطالبة باستقالة مرسي مرددة شعار “ارحل” استجابة لدعوة حملة “تمرد” التي اعلنت انها جمعت 22 مليون توقيع لسحب الثقة منه واجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

ولوح حشد يضم مئات الالاف اكتظ بهم ميدان التحرير في وسط القاهرة بالاعلام وهتفوا “ارحل.. ارحل” في اكبر مظاهرة منذ الاطاحة بحسني مبارك سلف مرسي عام 2011 .

وردد المحتجون “الشعب يريد اسقاط النظام” وهو الهتاف الذي ميز انتفاضات الربيع العربي والذي اسقط مبارك لكنه لم يكن موجها هذه المرة ضد دكتاتور عجوز وانما ضد اول زعيم منتخب في تاريخ مصر.

وقتل شخص واحد على الاقل من مؤيدي مرسي بالرصاص واصيب 37 في قتال في مدينة بني سويف جنوبي القاهرة  واصيب 50 شخصا بطلقات خرطوش خلال مسيرة لمعارضي الرئيس المصري أمام مقر حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بمدينة حوش عيسى بمحافظة البحيرة.

وقالت جماعة الإخوان المسلمين إن مقرها الرئيسي في القاهرة تعرض للهجوم اليوم بأيدي عشرات المحتجين المناوئين لمرسي الذين أطلقوا بنادق الخرطوش وألقوا قنابل حارقة وحجارة على المبنى المكون من عدة طوابق.

وتعرضت عدة مقرات للجماعة في المحافظات للهجوم اليوم وفي الأيام الماضية.

وقتل رجلان أحدهما أمريكي كان يشاهد الأحداث اثناء تعرض المقر الرئيسي للإخوان المسلمين في الاسكندرية للهجوم يوم الجمعة وأصيب العشرات وألقيت محتويات المقر في الشارع وأحرقت ونهب أشخاص بعضها.

وقالت جبهة الانقاذ الوطني التي تقود المعارضة المصرية في بيان ان “النظام الحالي قد سقطت شرعيته وانه لا يوجد امامه خيار سوى الرحيل فورا.”

وطالبت الجبهة “المصريين بالاستمرار في الاعتصام السلمي في الميادين والى اعلان الاضراب العام حتى تتحقق مطالب الشعب من دون تأخير.”

وفي المدن الأخرى احتشد آلاف المتظاهرين أيضا. وخرج أكثر من مئة ألف متظاهر في وسط الإسكندرية ثاني أكبر مدن البلاد.

وفي مقابلة مع صحيفة الجارديان البريطانية أبدى مرسي تصميما على دحر ما يراه هجوما على شرعية رئاسته التي وصل إليها في انتخابات حرة. لكنه جدد أيضا عرضه بتعديل مواد في الدستور أثارت غضب المعارضين كونها تؤسس لسلطة دينية وقال إن هذه المواد لم تكن من اختياره.

وكرر مرسي مثل هذا العرض الأسبوع الماضي لكن معارضيه قالوا إنهم لم يعودوا يثقون بوعوده التي لم يتحقق الكثير منها على حد قولهم.

ويبدو أن البعض يعتقد أيضا أن الجيش قد يتدخل لتقييد يد الرئيس. وفي القاهرة توقف متظاهرون لمصافحة جنود يحرسون المباني المهمة والتقاط صور معهم. كما تضامن ضباط شرطة عددهم قليل مع المتظاهرين.

وفي حين يشعر كثير من المصريين بالغضب من مرسي بسبب الاقتصاد يخشى كثيرون آخرون أن يؤدي المزيد من الفوضى إلى تدهور الأوضاع.

ويأمل مرسي وجماعة الاخوان المسلمين ان تخبو جذوة الاحتجاجات تدريجيا مثلما حدث في مرات سابقة. واذا لم يحدث ذلك فربما يكون مطروحا على المائدة تسوية ما من خلال الجيش.

وقامت الولايات المتحدة بإجلاء الدبلوماسيين غير الأساسيين وعائلاتهم. وقال أوباما إن حماية البعثات الامريكية إحدى الاولويات.

وقال الجيش المصري انه انتشر لحماية المنشآت الحيوية ومن بينها قناة السويس. وقتلت عبوة ناسفة محتجا في بورسعيد يوم الجمعة وأصابت 22 آخرين.