مصر: تزايد الحشود المؤيدة لعزل مرسي وأبراهيم عيسي يعلق ( فيديو )

2013 07 08
2013 07 08
15نزلت حشود ضخمة من المصريين الاحد الى الشوارع في القاهرة وفي عدة محافظات استجابة لدعوة حركة تمرد ل”الدفاع عن شرعية الشعب” التي يؤكدون انها السبب في اسقاط الرئيس الاسلامي محمد مرسي وليس قرار الجيش بعزله فيما تواصلت المشاورات السياسية حول تشكيل الحكومة الجديدة .

  ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “مصر شهدت ثورة وليس انقلابا” كما رفعوا صور وزير الدفاع الفريق اول عبد الفتاح السيسي وصورا للرئيس الاميركي باراك اوباما يظهر فيها بلحية طويلة ساخرين بذلك من موقف الادارة الاميركية التي يقول معارضو مرسي انها مؤيدة لجماعة الاخوان المسلمين.

وحمل المتظاهرون كذلك علما مصريا ضخما مكتوب عليه “ارحل” وهو الشعار الرئيسي لتظاهرات الثلاثين من حزيران/يونيو غير المسبوقة التي شارك فيها الملايين.

وحلقت في سماء القاهرة طائرات حربية راسمة بالدخان الملون في سماء الميدان علم مصر الاسود والاحمر والابيض .

وتظاهر الالاف كذلك في الاسكندرية والمنوفية والمنصورة دعما لقرار الجيش عزل مرسي.

في المقابل، احتشد انصار مرسي في حي مدينة نصر (شمال) وفي الجيزة (جنوب) واغلقوا الطريق الرئيسية المؤدية الى مطار القاهرة، بحسب صحفيين من فرانس برس.

وكان الاسلاميون من انصار مرسي دعوا الى الاحتشاد دفاعا عن “الشرعة” وتجمع الاف منهم امام دار الحرس الجمهوري في مصر الجديدة (شرق القاهرة) واغلقوا طريق صلاح سالم وهو الطريق الرئيسية المؤدية الى مطار القاهرة في الاتجاهين. واعلنوا انهم سيبقون في “اعتصام مفتوح” امام دار الحرس الجمهورية حتى عودة مرسي الى الحكم.

في هذه الاثناء تواصلت المشاورات السياسية من اجل تشكيل الحكومة الجديدة.

وقالت مصادر مقربة من الرئاسة المصرية بعد ظهر الاحد ان منسق جبهة الانقاذ الوطني محمد البرادعي لا يزال “المرشح الاوفر حظا” لتولي رئاسة الوزراء والمشاورات لا تزال مستمرة مع حزب النور السلفي، الذي اعلن تحفظه على اختيار البرادعي، حول مشاركته في الحكومة.

واوضحت المصادر ان “الاتصالات جارية مع حزب النور حول تمثيله في الحكومة ومشاركته فيها”.

واكد مصدر مقرب من البرادعي ان الاخير “يصر على التوصل الى توافق مع حزب النور وانه لن يقبل اقصاء اي طرف”. وتابع المصدر انه “لو شكل البرادعي الحكومة فان الاسلاميين سيتولون حقائب فيها”.

واكد البرادعي في مقابلة مع اسبوعية دير شبيغل الالمانية نشرت الاحد على ضرورة اشراك الاخوان المسلمين في رسم المستقبل السياسي لمصر.

وقال “ادعو الى اشراك الاخوان في العملية الديموقراطية” مضيفا “يجب عدم احالة اي شخص الى القضاء بدون سبب مقنع. والرئيس السابق مرسي يجب ان يعامل باحترام”.

وكانت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية اعلنت مساء السبت تكليف البرادعي رسميا بتشكيل الحكومة قبل ان يعلن محمد المسلماني المستشار الاعلامي للرئيس المؤقت عدلي منصور انه “ابرز المرشحين” ولكنه لم يصدر بعد قرارا رسميا بتكليفه وان “مشاورات ما زالت جارية مع القوى السياسية” التي ابدت تحفظها على تعيينه، في اشارة الى حزب النور. وقال القيادي في الحزب نادر بكار لفرانس برس “موقفنا بسيط. هناك سببان لرفض البرادعي. نحن بحاجة لإنهاء الاستقطاب في الشارع. نحن بحاجة إلى شخصية تكنوقراطية اقتصادية”.

واضاف بكار في اتصال عبر الهاتف “لا يمكن الحديث عن المصالحة الوطنية ثم نضع اشد خصوم مرسي رئيسا للوزراء”.

وكانت المعارضة المصرية اختارت المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2005 ليكون “ممثلها” في اي مشاورات سياسية حول المرحلة الانتقالية التي ستستمر حتى اجراء انتخابات رئاسية مبكرة وفقا ل”خارطة مستقبل” اعلنها الجيش الاربعاء الماضي بعد اطاحة مرسي اثر تظاهرات حاشدة وغير مسبوقة طالبت برحيله.

ومن شأن تعيين البرادعي رئيسا للوزراء اضفاء مصداقية على خارطة الطريق التي اعلنها الجيش كونه شخصية دولية تحظى بالتقدير ومعروف عنه انه صاحب قناعات ديموقراطية راسخة.

وايا كان من سيتولى تشكيل الحكومة الجديدة سيتعين عليه القيام بمهمة مزدوجة وهي اصلاح الوضع المالي والاقتصادي اذ سيرث بلدا على وشك الافلاس المالي واعادة الاستقرار في وقت تتحول فيه الخلافات السياسية الى مواجهات دامية في الشوارع.

وفي هذا الاطار حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاحد من ان مصر باتت على شفير حرب اهلية. ونقلت وكالات الانباء الروسية عن بوتين قوله خلال زيارة لكازاخستان “تشهد سوريا للاسف حربا اهلية ومصر تتجه على الطريق نفسه”.

من جانبه دافع رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير موفد اللجنة الرباعية الى الشرق الاوسط، الاحد عن قرار الجيش المصري ازاحة الرئيس الاسلامي المنتخب ديموقراطيا، معتبرا ان البديل كان “الفوضى”. وقال بلير لصحيفة “الاوبسرفر” ان “الاحداث التي ادت الى ازاحة الرئيس محمد مرسي وضعت الجيش المصري امام خيار بسيط: التدخل او الفوضى”.

وكان البيت الابيض اعلن السبت ان الرئيس باراك اوباما “كرر القول ان الولايات المتحدة ليست منحازة ولا تدعم اي حزب سياسي او جماعة محددة في مصر”.

  وقالت الرئاسة الاميركية في بيان اوردت فيه ملخصا عما دار خلال اجتماع عقده اوباما مع فريقه للامن القومي وخصص لبحث الوضع في مصر ان “الولايات المتحدة ترفض رفضا قاطعا الادعاءات الكاذبة التي يروجها البعض في مصر ومفادها اننا نعمل مع احزاب سياسية او حركات محددة لاملاء العملية الانتقالية في مصر”.

واضاف البيان انه “في هذه المرحلة الانتقالية ندعو جميع المصريين الى السير سويا في مسيرة جامعة تسمح بمشاركة كل الجماعات والاحزاب السياسية”.

من جهة اخرى قررت النيابة المصرية الاحد حبس النائب الاول للمرشد العام للاخوان المسلمين خيرت الشاطر، الرجل القوي في الجماعة، والقيادي السلفي حازم صلاح ابو اسماعيل 15 يوما على ذمة التحقيقات في التحريض على قتل متظاهرين في محيط جامعة القاهرة الاسبوع الفائت، حسبما قال مصدر قضائي.

وكانت الاجهزة الامنية القت القبض على الشاطر وابو اسماعيل مساء الجمعة بعد صدور قرارات ضبط واحضار بشانهما من النيابة العامة.

وقتل 16 شخصا على الاقل وسقط عشرات المصابين في اشتباكات بين اهالي منطقة بين السرايات القريبة من جامعة القاهرة ومئات الاسلاميين المناصرين للرئيس المصري المعزول محمد مرسي المعتصمين في محيط جامعة القاهرة.

في المقابل برأت محكمة مصرية 12 ناشطا سياسيا من تهم التحريض على العنف والتعدي على جماعة الاخوان المسلمين والشرطة في الاشتباكات التي وقعت امام مقر الاخوان الرئيسي قبل اربعة اشهر، حسبما صرح مصدر قضائي.

وقال المصدر القضائي ان “محكمة القاهرة الجديدة قضت ببراءة النشطاء السياسيين أحمد دومة وعلاء عبد الفتاح ونوارة نجم و9 اخرين من الاتهامات بالتحريض على العنف والتعدي على جماعة الاخوان المسلمين والشرطة”.

وفي شبه جزيرة سيناء التي تشهد اعمال عنف منذ اقصاء مرسي، ذكر شهود عيان ان ناشطين قاموا بتفجير انبوب للغاز يربط بين مصر والاردن. وقال الشهود لوكالة فرانس برس ان الانفجار وقع بالقرب من مدينة العريش.

أ ف ب