مصر يجب الحفاظ على الوحدة الوطنية – جمال ايوب

2013 07 09
2013 07 09

63مصر ستظل فوق الجميع … مصر بلد الجامع والكينسة ستظل موحدة … مصر التاريخ والاديان والمحبة قادمة والمستقبل لها … مصر تعتز بدماء كل ابنائها والجميع سواسيه فى الحقوق والواجبات … مصر قادرة على سحق فتيل الفتنة بين ابنائها ومعالجة الجراح … مصر المؤمنة شعارها الدائم الحفاظ على الوحدة الوطنية

على مدار القرون الماضية كانت مصر رمزا للتعايش السلمى لكافة الاديان السماوية ، وكان الجميع لا يعرف سوى ان الدين لله والوطن للجميع ونجح المصريون فى تقديم نموذج عملى فى أن الوحدة والمصلحة الوطنية تعلو الى اى مصلحة شخصية او فئويه أو طائفيه .

وللاسف فان ألاحداث ، وما اسفرت عن وقوع شهداء من ابناء الوطن ، أدمعت قلوبنا قبل عيوننا جميعا فهؤلاء هم شباب مصر الذين نتطلع اليهم لبناء مستقبل الوطن وليس أن نودعهم الى مسواهم الاخيرة ولكن فى نفس الوقت ورغم عمق الجرح والالامه فان دور العقلاء من ابناء هذا الوطن هو البحث فى كيف تجنب مثل هذا الحادث المأساوى واتخاذ كافة الاجراءات والتدابير اللازمة لضمان عدم تكراره .

أنه من المهم أن تدركو ان الغالبية العظمى من الشعب المصرى تنبذ التطرف والعنف فى التعامل بين ابناء الوطن مهما اختلف الاراء وأن الجيش المصرى هو المؤسسة الوطنية الوحيدة القادرة على الحفاظ على وحدة الوطن والمرور بسفينة الوطن وسط الامواج العاتية التى نمر بها الان وبالتالى فلا يجب أن يكون هناك خلاف بين المؤسسة العسكرية وفئة من ابناء الوطن .

كذلك نؤمن بان الوقت الحالى هو للاستعداد لبناء مستقبل الوطن وان على كل من أمن باهداف الثورة ،والتى امتزج فيها دماء ابناء الوطن الواحد من اجل الحصول على الحرية و كرامة المواطن ، الا انه للاسف لاسباب بعضها معلوم ولاسباب داخلية وبعضها بدأت بوادر الشقاق تظهر وتتفاقم بين من كانوا صفا واحدا منذ ايام قليلة وبالتالى فان المطلوب سرعة استعادة روح التكاتف بين ابناء الوطن والتأكيد أن جميع ابناء الوطن يعانون وعليهم التحمل والتخلى بالصبر قليلا حتى تستكمل بناء اركان الدولة المدنية ليحصل كل صاحب حق على حقه .

أن الدور المشبوه الذى تمارسه بعض الكيانات المجتمعية ، التى تعمل لصالح اجندات خارجية ، والكثير من وسائل الاعلام الفضائيه لاشعال روح الفتنة ، ونفاق الشارع للحصول على شعبيتها ،يحتاج الى وقفه جادة وقوية لفضح ممارسات هذه الجهات والتأكيد ان المساس بالوحدة الوطنية هو خط احمر حقيقى لا يجب الاقتراب منه وأن يجب فضح هذه الكيانات ووضع جميع الحقائق امام المواطنيين حتى يتضح امامها الغث من الثمين ومن هو الوطنى الغيور على مستقبل بلده ومن يتاجر فى الالم وطنه .

وأن الازمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لن تكسر مصر او تذلها الا ان الفتنة الطائفية هى الخطر الذى يمكن أن يدمر الوطن ويفنيه وانظروا الى ما حدث ويحدث فى العراق وقبله لبنان وفلسطين وسوريا ومن ثمة نتطلع من عقلائنا من ابناء الامة التوعية بان مصيرها واحد ومستقبلهم واحد .

فى النهاية نتطلع وانتم تبنو دولة الحرية الى تطبيق القانون على جميع المصريون ، بلا استثناء ، فالمخطىء يجب أن يعاقب ولا شفاعة لاحد اينا كان مع عدم قيام الحكومة بتقديم اى وعد بقوانين ومبادرات وقرارات لا تستطيع تنفيذها فى الوقت الحالى ، نظرا للفترة المؤقته التى تمر بها مصر، والتأكيد أنه بعد استكمال اركان الدولة المدنية سيكون متاح امام الجميع فرصة مساوية للمشاركة فى ادارة وبناء الوطن .