مصير المدين المفلس بعد اختلاف القضاة في أمر حبسه

2014 05 07
2014 05 07

631عمان – صراحة نيوز – بعد أن أصدر قاضي التنفيذ في الكرك وأخر في المفرق قرارين بعدم جواز حبس المدين بسبب دين تعاقدي التزاما بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية باعتباره معاهدة دولية لها أولوية التطبيق على القانون الوطني , فقد أصدر قاضي التنفيذ في عمان عصام الحموري قرارا الاربعاء يناقض قرار زميليه ويتضمن رؤية جديد لمضمون العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية مجيزا حبس المدين في حالات .

وجاء في القرار أنه ( بالرجوع الى المادة 11 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تعد جزءا من المنظومة التشريعية عندنا أجد أن المشرع الدولي لم يعف المدين من الحبس على أطلاقه أو يمنحه حصانة مطلقة من الحبس بل أشترط أن يتوفر الشرطان التاليان مجتمعين معا : الاول عجز المدين عن الوفاء , والثاني أرتباط ذلك بالتزام تعاقدي , وأن الشرط الاول لايجوز التذرع به قولا بل ينبغي أن يقترن بالدليل القانوني الذي يقنع قاضي التنفيذ بالعجز الفعلي عن تنفيذ الالتزام التعاقدي أو من خلال حكم قضائي بافلاس المدين أو أعساره لأن القول بخلاف ذلك يؤدي الى أهدار حقوق أصحاب الحقوق الثابتة بسند تنفيذي وهذا ما لايقصده المشرع الدولي )

وأضاف القرار ( أما الشرط الثاني وهو الالتزام التعاقدي بالمعنى الوارد في القانون المدني أي أن مصدر الالتزام هو العقد المدني وبالتالي تستبعد الالتزامات التي مصدؤها ( الفعل الضار , الفعل النافع , الارادة المنفردة , القانون ) كما يستبعد ما هو خلاف ذلك كأن يكون مصدر الالتزام ورقة تجارية أو معاملة تجارية , ) وأضاف ( أنه لا يجب أن يفسر النص الوارد في العهد الدولي بأكثر مما يحتمل كما ينبغي أن تقرأ النصوص القانونية بمعناها الواسع معا وعليه فلا اجد تعارضا بين نص المادة 11 من العهد الدولي والمادة 22 من قانون التنفيذ الاردني )

وفي ضوء هذا الإختلاف الذي احدثه التناقض ما بين قرار قاضي التنفيذ في عمان الذي يؤيد حبس المدين وقرار كل من قاضي التنفيذ في الكرك وفي المفرق الذي يمع حبسه استنادا للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية يرى قانونيين أهمية مناقشة الأمر من قبل لجنة من الخبراء القانونيين .